: آخر تحديث

"المستشرق" يطفئ 100 شمعة

إذكر كلمة "مستشرق" في أي مكان تقريباً والأرجح انك ستسمع اسم برنارد لويس بوصفه أفضل تجسيد لهذا الامتياز الذي يدور حوله سجال ساخن. فان توصيف البروفيسور لويس الذي احتفل تواً بالقرن الأول من حياته، على انه "مستشرق" ليس مستغرباً بعد مساواة مجال اختصاصه، الشرق الأوسط الأكبر، بمفهوم "الشرق" منذ القرن الثامن عشر. وهناك ايضاً الحقيقة الماثلة في تأليف أكثر من 12 كتاباً تهاجم الباحث اليهودي الانكليزي أو تمدحه بوصفه قطباً من اقطاب الوسط الأكاديمي في الغرب. 

 ورغم اني اعتبر لقب "مستشرق" وسام شرف لمئات الرجال والنساء الذين، على امتداد أكثر من قرنين، ساعدوا شعوب الشرق الأوسط، بما فيها شعبي في ايران، على معرفة جوانب من تاريخها وثقافتها نستها أو تجاهلتها فاني اعتقد ان خلع اللقب على برنارد لويس سيكون عملا اختزالياً. 

 اعتبر المستشرقون التقليديون مثل هيرزفيلد وايفانوف وبتروشيفسكي ان "شرقه" هو خلفية حضارات ضامرة بلغت حدود تطورها وتحلق الآن بقيادة الطيار الآلي، إذا صح التعبير. وكان البعض مثل شاتوبريان أو بيير لوتي يبحثون عن الغرابة لاضفاء لون أو حتى حياة على ما كان بنظرهم الواقع الجامد للحياة الغربية. وذهب آخرون مثل شامبليون أو ادوارد براون لفك طلاسم الحروف الأبجدية القديمة أو نتاجات آداب ميتة. وفريق ثالث مثل هنري كوربين ولويس ماسينيون بحثوا عن طبقات مخفية لروحانية قديمة متجاهلين في الوقت نفسه "شرقهم" في وضعه اليوم والآن. وهناك آخرون مثل ماكس مالوان أو اندريه غودار، كان "الشرق" عندهم يتألف من حفريات آركيولوجية في المشرق أو بلاد فارس مع الوعد بعرض القطع الأثرية في متاحف غربية. 
 
وفي قاعدة هرم "الاستشراق" كان لدينا ايضاً "الأتراك المحترفون" الذين كانت مهمتهم تملق "المستشرقين" من أجل الربح أو الغواية السياسية. والى هذه الفئة تنتمي الباحثة النازية، على ما في هذا التوصيف من تناقض، زيغريد هونكة التي دبجت كتاباً في 700 صفحة كي "تثبت" ان اوروبا تدين بكل شيء له قيمة الى "الشرق الاسلامي". وأصر البعض مثل روجيه غارودي على ان اعتناق الاسلام بالجملة وحده الذي يمكن ان ينقذ المسيحية من الانحدار والهلاك. وفي نهاية الطيف كان هناك من رأوا ان "الشرق" الاسلامي هو عدو الحضارة الحديثة اللدود، يجب ان يُكافح وان يُدمر (ستالين أوجد الرابطة السوفيتية للملحدين من أجل هذا الغرض). 

 

لقراء النص باللغة الانكليزية
THE "OREINTALIST" BLOWS 100 CANDLES


 
برنارد لويس لا تصح عليه أي فئة من هذه الفئات. 

في الحقيقة من الصعب تصنيفه لأنه، في الأقل، كان نشيطاً على عدة مستويات مختلفة. وبادئ ذي بدء، كان لويس بكل تأكيد مؤرخاً ذا امتياز كبير له سجل من الأبحاث الأصلية، لا سيما في التراث السياسي والقانوني الضخم للامبراطورية العثمانية. وفي الوقت نفسه كان دارساً متحمساً للانقسامات الاسلامية وخاصة لاهوت "الغلاة" في المذهب الاسماعيلي وفروعه المتعددة. وبعد ان تعلم العربية والفارسية والتركية والعبرية تمكن من الاطلاع بصورة مباشرة على تراث "شرقه" المكتوب، الأمر الذي لم يكن بوسع "المستشرقين" الآخرين إلا ان يحسدوه عليه. 

لعل الأهم من ذلك ان لويس سرعان ما أدرك ان الشرق الأوسط ليس مقبرة للحضارات والأديان بل موطن مجتمعات حية وديناميكة يمكن ان تتطور وتنمو في اتجاهات مختلفة وحتى متعاكسة احياناً.

وهكذا في حين ان لويس، بوصفه مؤرخاً، ركز على "ما كان موجودا وقتذاك" في المنطقة فانه أدرك تماماً واهتم بما هو "موجود هنا والآن" في مجتمعات الشرق الأوسط. وعززت صهيونته التي اكتسبها قبل ان يصبح باحثاً اهتمامه بما هو موجود الآن في المنطقة التي اخذت تتحول الى مركز نزاعات دولية متعددة بعد الحرب العالمية الثانية، وخاصة مع عودة اسرائيل المستقلة الى الظهور. 

 كما أصبح لويس، العلامة والمؤرخ والألسني والباحث، ما يسميه الفرنسيون "مثقفاً عمومياً"، وهو دور اكده في العقود الأخيرة من حياته، لا سيما بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، وطنه الثاني بعيدا عن حبيبته انكلترا، ثم "تحرير" افغانستان والعراق في السنوات الأولى من القرن الجديد. 

التزم البروفيسور لويس في اعماله عن التاريخ وترجماته من الأدب العربي والتركي والعبري والفارسي بأعلى معايير البحث العلمي التي جعلت الأسرة الأكاديمية الانكليزية نموذجاً يُقتدى للعالم على أمتداد أكثر من قرنين.

التقيتُ لويس في اوائل السبعينات خلال احدى زياراته للعاصمة الايرانية طهران، حين أُتيح له ان يقابل الشاه في جلسة طويلة. وفي مأدبة العشاء التي اقامها فريدون شقيق رئيس الوزراء وقتذاك أمير عباس هويدة، تحدث لويس عن اهتماماته لمجموعة من كبار المسؤولين والمثقفين. وأُعجبتُ بملاحظاته النقدية لأنها خرجت عن قواعد البروتوكول التي بموجبها يتعين على الضيوف الأجانب الذي يلتقون الشاه، ان يمدحوا حكمته ويرفعونها الى عنان السماء. وزار شيراز واصفهان حين تلقى هدايا من سجاد المدينتين وكافيارهما ثم طار عائدا الى بلده راضيا. وكان لويس ينتقدنا لأنه يحترمنا بل وحتى لأنه يحبنا بعض الشيء. 

في السنوات اللاحقة لاحظتُ ان لويس يطبق المنهج نفسه على سائر الشعوب الأخرى التي يدرسها، لا سيما الأتراك والعرب. وبمعنى ما فانه كان أفضل صديق للمسلمين في الغرب لأنه لم يتملقهم قط كما تملقهم الرئيس باراك اوباما في خطابيه المؤسفين في اسطنبول والقاهرة. كما لم يحاول لويس التعاطف معهم من موقع الاستعلاء كما يفعل وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير مثلا بالتعامل معهم وكأنهم مراهقون يجب التسامح مع سلوكهم الغريب بغمزة عين وهزة رأس. وكان لويس، لحسن الحظ، متحررا من امبرالية الذنب التي تُعد الشعوب غير الغربية بموجبها شعوبا ًعاجزة حتى عن ارتكاب الأخطاء ودفع ثمنها. 

ان نزاهة لويس ورفضه كل اشكال التزلف اكسبته الكثير من الأعداء لا سيما بين المثقفين الاسلاميين من اليسار الذين يتشبثون بلغو "لوم اميركا اولا" لتجنب أي نقد يستهدف مجتمعاتهم. ولكن كان هناك وما زال مثقفون وسياسيون مسلمون يقدرون صراحة البروفيسور ذي المئة العام من العمر حتى باسلوبه اللاذع. وأتذكر حفلة عشاء في اوائل الثمانينات في بيت تورغوت اوزال، رئيس تركيا لاحقا، عندما تحدث البروفيسور لويس الذي كان دائماً من انصار الجمهورية الكمالية بحماسة، قائلا للحضور الذي غالبيتهم من السياسيين والمثقفين الاتراك، ان العلمانية لا تعني سحق الدولة للدين. وفهم اوزال على الأقل مغزى الكلام، وأعتقد انه حفظه في ذهنه حين تسلم مقاليد الحكم. 

وكان البروفيسور لويس يمارس الصراحة نفسها مع القادة الاسرائيليين ايضا حين نصحهم بألا يحاولوا التمادي في ما يطلبونه من الرئيس المصري انور السادات بعد ان اختار السلام. ولكنه نصح المصريين ايضاً من خلال اتصالاته مع مساعدي السادات، بأن يخففوا من خطابيتهم.
 
اختلفتُ مع برنارد لويس في نقطتين على امتداد سنوات.

الأولى عندما جادلتُ في الثمانيات بأن المجتمعات المسلمة في الغرب يمكن ان تصبح مراكز تنوير تشع "نورها" على بلدان المسلمين. واعترض لويس رافضاً الفكرة بوصفها فكرة ساذجة وبانغلوسية (مفرطة في التفاؤل). وبعد نحو ثلاثة عقود وحدوث الكثير في اوروبا واميركا الشمالية، يجب ان أعترف بأنه كان محقاً وأنا المخطئ. فان ما تصدّره المجتمعات المسلمة في الغرب من الظلام الى الشرق الأوسط اليوم أكثر مما يُصدر بالاتجاه المعاكس. 

اختلافنا الثاني كان يتعلق باحتفاء البروفيسور لويس بمقال "صدام الحضارات" الذي نشرته مجلة اتلانتيك مونثلي واستوحاه صامويل هنتغنتون في كتابه الذي تصدر قائمة الكتب الأكثر مبيعاً بالعنوان نفسه. وكانت وجهة نظري تذهب الى ان الاسلام ليس حضارة بل دين أسهم في العديد من الحضارات المختلفة وان المشكلة اليوم هي تحويل الاسلام الى ايديولوجيا سياسية متطرفة تنظر الى الحضارة الحديثة على انها العدو. وفي الحقيقة ان وجهة نظري استوحت بعض اعمال لويس نفسه لا سيما عمله حول الاحتكاك التاريخي بين الاسلام والغرب وفي عهد اقرب فشل محاولات "التغريب" في عدة بلدان مسلمة، الذي كشف عنه بحذاقة في عمله "أين يكمن الخلل: صدام الاسلام والحداثة". وهكذا في حين ان الاسلام لا يتوافق بكل تأكيد مع الديمقراطية فان الديمقراطية ليست متنافرة مع الاسلام. 

قرر برنارد لويس ان يدرس الشرق الأوسط في ثلاثينات القرن الماضي حين لم يكن احد تقريبا يهتم بالمنطقة. وفي حين ان احداثاً تاريخية وفرت السياق فان عمل لويس الفذ أسهم بقسط كبير في إبقاء المنطقة المضطربة في مركز الاهتمام الأكاديمي والسياسي خلال العقود الستة الماضية. 

ترجمة: عبد الاله مجيد

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 7
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. رسالة برنارد لويس
غسان - GMT الخميس 30 يونيو 2016 20:49
لعل من أبرز الرسائل المستقاة من كتاب برنارد لويس المشهور "أين يكمن الخلل؟" استبعاده ان يكون الاسلام بحد ذاته سبب الخلل، وترجيحه ان تكون خيارات المسلمين هي "الخلل". السبب واضح، العلم والحرية انتعشتا في الحضارة الاسلامية منذ القرن الثامن حتى القرن الخامس عشر، ولم يحصل تناقض متأصل بينهما. دلائل أخرى أحدث: ماليزيا وتركيا واندونيسيا.
2. وجهة نظر بيرنارد لويس
فول على طول - GMT الخميس 30 يونيو 2016 22:36
يرى برنارد لويس مخططه هذا انطلاقا من دراسته الطويلة لبنى العالم العربي و تأليفه لعشرات الكتب عن الشرق الأوسط و خاصة اهتمامه بنظم الحكم أيام الدولة العثمانية. نذكر من أهم كتبه: “حرب مندسة و إرهاب غير مقدس” “أزمة الإسلام” “مستقبل الشرق الأوسط” “العرب في التاريخ ” “الحداثة في الشرق الأوسط الجديد”… الخ . ومنه فإن الطبيعة والتركيبة القبلية و العشائرية للدول العربية على مر السنين جعلت برنارد لويس يجزم بأنه من المستحيل على العرب تكوين دولة بالمعنى الحديث . وذلك لأنهم مؤسسون على مجتمع محكوم بالنظام القبلي الطائفي. ويرى أن على أميركا استثمار هذه التناقضات العرقية و العصبيات القبلية و الطائفية لصالح مصالحها الإستراتجية بالمنطقة كما يتوقف الأمر أيضا على حسن استعمالها لسياسة ” فرق تسد” واطلق مايكل هايدن مدير المخابرات الامريكية السابق تصريحات خطيرة حيث اكد علي ان عدة دول عربية ستختفي عن خارطة الشرق الاوسط قريبا وقال هايدن في حديثه للصحيفة لو فيجارو الفرنسية ان هذه الدول التي وضعت نفسها علي الخارطة بمساعدة القوي الاوربيةلم تعكس الوقائع علي الارض وخلص الان نري ان المنطقة تعيش حالة عدم الاستقرار وسيبثي الامر علي حاله في السنوات القادمة اذا لم يحرك ساكني بحسب وصفه.( قال كيسنجر ان سبعة دولة عربية ستنتهي من خريطة الشرق الاوسط )....أعتقد ن هذا سيحدث قريبا .
3. اصطفائية صهيونية انكليزية
mustafa kamal - GMT الجمعة 01 يوليو 2016 10:11
1- يطلّ برنارد لويس على تاريخ الحضارة العربية الاسلامية من موقع الاستعلاء الانغلو ساكسوني الرائي الى ما عداه من امم وشعوب على انها بدائية او متوحشة او مراهقة ولذلك هي تحتاج لزجر او وصاية كي تبلغ رشدها . وهذه الرؤية تبرر الاستعمار الذي فرضته بريطانيا قديما على الشرق كله من اقصاه الى ادناه كما تسوغ هيمنة الامبريالية الامريكية على بلدان المسلمين والعرب حديثا وبخاصة مصر وايران وتركيا حتى سنة 1952 و1979 فيما يختص بمصر وايران على التوالي فيما اخضعت تركيا وعلى حساب تدمير اقتصادها ان تظل متراسا عسكريا ضخما يحول دون تمدد الشيوعية في العالمين العربي والاسلامي وذلك حتى انهيار الاتحاد السوفياتي 1989
4. اصطفائية صهيونية انكليزية
mustafa kamal - GMT الجمعة 01 يوليو 2016 10:41
2- ومن تبشير الشاعر والروائي الانكليزي روديارد كيبلنغ بتفوق العرق الانكليزي مرورا بعشرات المستشرقين الاوروبيين الذين استكشفوا طوال قرنين ونيف الخارطة الفكرية والعقائدية والتاريخية للشرق العربي والاسلامي تمهيدا لارساء السلطات الاستعمارية وبخاصة الانكليزي ومن بعده الامريكي وصولا الى برنارد لويس تتلخص رؤية هؤلاء جميعا في مبدا وحيد مفاده ان المركزية الانكليزية - الامريكية هي الحضارة الوحيدة التي يتوجب على العالم العربي الاسلامي استلهامها اقتصادا وسياسة وثقافة ان هي ارادت الاستمرار في الوجود . علما انه لم يكن في العالم كله حتى القرن الخامس عشر سوى حضارتين راسختين هما الحضارة الصينية والحضارة العربية الاسلامية وان وعود الحضارة الانكلوسكسونية هي وعود مدمرة للشعوب وللحضارت كافة بدءا من موبقات الاستعمار الاوربي القديم وصولا الى امبريالية امريكا والعولمة المصدرة للازمات المالية المتواترة وللانحطاط الخلقي . وهذه الوعود انطلقت من بريطانيا مع ترويج مارغريت تاتشر للنيوليبرالية ومع احتفائها بزواج مغنيها الشهير التون جون برجل مثله ومن ثم تلقف ريغان الترويج نفسه واشاعه في الولايات المتحدة .
5. اصطفائية صهيونية انكليزية
mustafa kamal - GMT الجمعة 01 يوليو 2016 13:00
3- وبخفة لا نظير لهل رأى برنارد لويس ان السبب الرئيس في غضب الشبان العرب هو تحريم اديانهم للممارسة الجنسية العابرة وهو نفسه كان العرّاب السياسي الذي اجاز لجورج بوش الابن غزو العراق سنة 2003 مع آخرين كثير من النيوليبرليين مبتكري نظرية الفوضى الخلاقة وما تبع ذلك من من تفكيك الجيش العراقي وتسليم العراق للاحزاب الطائفية الذيلية لايران وعواقبها الوخيمة في اشتعال العدوات العرقية والمذهبية بين مكونات الشعب العراقي جميعها ( انتهى التعليق )
6. قضية عزم و إرادة
محمد الشعري - GMT الأحد 03 يوليو 2016 11:13
ستصير نظرة الغير لنا نحن العرب أفضل مما هي عليه الآن إذا قررنا أن نتحد و أن يكون لنا كيان يجمعنا و يحقق لنا التنمية الإقتصادية و الإجتماعية و يخلصنا من الفساد و الإجرام المنظم و المافيات. سيعاملنا العالم معاملة أفضل بكثير مما هي المعاملة الحالية الآن إذا وجد أننا نناضل من أجل وحدتنا السياسية عوض توجيه الإنتقادات لغيرنا و إتهامه بالتآمر علينا. فالمسألة مسألة قرار و إرادة و عزيمة لدى الشعوب مثلما لدى الحكومات. و قديما قال أبو الطيب المتنبي : على قدر أهل العزم تأتي العزائم ... و تأتي على قدر الكرام المكارم / و تعظم في عين الصغير صغارها ... و تصغر في عين العظيم العظائم
7. Blood on his hands
jim smith - GMT الأحد 03 يوليو 2016 20:25
MR Lewis was an advocate for invading IRAQ. He was the teacher of the neocons who were telling the American peoplethatArabs understand only forceTens of thousands of Innocent Iraqis died and Iraq was destroyed He has a lot of Iraqi blood on his hands


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.