فازت مقدمة البرامج شيماء المياحي بلقب أفضل مقدمة برامج عراقية في رمضان في استفتاء (ايلاف)، بعدما كانت الاكثر وضوحًا بين زميلاتها، معبّرة عن سعادتها بهذا الاختيار .
بغداد: اكدت مقدمة البرامج شيماء المياحي أن الجمال دون ثقافة يحوّل المقدمة الى دمية، موضحة أن لا علاقة لجنس المقدم بالقدرة على إدارة الحوار، فالموضوع لا يحتاج الى عضلات مفتولة بقدر احتياجه للثقافة والإلمام وبعض الدهاء والقدرة على قراءة ما بين السطور، مشيرة الى أن نجاحها في برنامج (مسؤول صايم) يعود إلى حرصها منذ البدء على تضمينه اسئلة جريئة.
فزت في استفتاء (ايلاف) كأفضل مقدمة برامج، هل كان ذلك مفاجأة لك، وما شعورك بالنتيجة ؟
سعدت كثيرًا بالنتيجة لأن أي تكريم اليوم هو بالتأكيد بمثابة ثمرة يانعة أقطفها بعد جهد بذلته، كما يقدم الدعم لمسيرتي الإعلامية ويشكل دافعاً نحو الأفضل والحرص على انتقاء الافكار القريبة من الناس واهتماماتهم، وايضا كون صحيفة (إيلاف) من أبرز الصحف الالكترونية الموثوقة والمعروفة بمصداقيتها العالية، الأمر الذي جعلها مصدراً للعديد من وسائل الإعلام، وقبل استفتاء إيلاف فزت ايضاً بلقب أفضل مقدمة برامج عراقية في استفتاء البرامج الرمضانية ضمن المهرجان الرابع لمؤسسة البيت الثقافي العراقي. إضافة الى هذه التكريمات، أجد أن مفردة إعجاب أو أيرأي منصف أسمعه بحقي حتى وإن صدر عن طفل، هو بمثابة تكريم حقيقي أيضاً و يبث بداخلي السعادة.
كيف استطعت اجتذاب جمهور المشاهدين اليك وتمكنت من لفت انتباههم؟
اولاً بفضل الله وثانياً ربما الاسلوب الذي اتبعه في تقديم البرامج جعلني قريبة وقادرة على محاكاة المشاهد خصوصاً اني أسعى جاهدة الى التزام الحياد التام في التقديم وأتحدث بإسم الكل وبمعاناتهم أجمع، وأسعى دوماً لجعل من يتابعني يحتار لأي طائفة انتمي، وما هي وجهة نظري الخاصة أو موقفي ازاء الامور السياسية، وهذا امر مفروض على كل اعلامي خصوصًا مقدم البرامج لأن الحوار يظهر الشخص على حقيقته، وما يتبنى من فكر، لذا لابد أن يكون حريصاً على الموازنة بين مختلف الآراء والاستماع لها جميعًا.
ما المميز في برنامج (مسؤول صايم) لكي تقدميه ؟
برنامج (مسؤول صايم) هو البرنامج الاول الذي صور في بيوت النواب الأصلية في المحافظات كافة وليس تلك الموجودة في (الخضراء) وغيرها، وهو البرنامج الاول الذي خاض في التفاصيل الاجتماعية بشكل جريء حتى في ما يتعلق بعلاقته بزوجته واطفاله، اول باعتباره برنامجاً يظهر عوائل المسؤولين امام الشعب.
ازاء السخط الشعبي على النواب، ألم تشعري أن الجمهور سيسخط عليك لأنك تقدمين برنامجاً قد يجده البعض ترويجاً للنواب ؟
مسؤول صايم وإن كان اجتماعيًا الا أنني حرصت منذ البدء على تضمينه اسئلة جريئة من قبيل كشف الذمة المالية امام الجمهور،ومدى حرص المسؤول على استقبال المواطنين والاستماع لقضاياهم،وما مدى التغيير الذي طرأ عليه بعد أن اصبح مسؤولاً، وهل ما زال يحترم العلاقة مع عائلته ومقربيه ويتواصل معهم، بالإضافة الى أسئلة أخرى... والحمد لله نجحت في ايصال هذه الصورة وليس كل برنامج اجتماعي مغازلة أو ترويجاً للمسؤول، وما وصلني من آراء تؤكد ما ذكرت والدليل الاكبر اني أكرم اليوم من قبل الجمهور العراقي، ومن خلال موقعكم إيلاف كأفضل مقدمة برامج وبرنامج (مسؤول صائم) من اوائل البرامج التي نجحت وحازت على اكبر نسبة متابعة ولو كان ترويجاً للنواب لما حظي بذلك.
ما الذي اعجبك في هذا البرنامج وما الذي ازعجك ؟
اعجبني التنقل بين المحافظات التي لم أزرها من قبل وما فيها من جمال خصوصاً إن كان ضيف الحلقة من اصحاب البساتين وتربية المواشي لأني أعشق بيئة الريف العراقي بكل تفاصيلها، اما المزعج في البرنامج هو طول وقت التصوير الذي استغرق في اغلب الحلقات ما يقارب اربع أو خمس ساعات بسبب تعدد امكنة التصوير ما كان يشعرني بالضجر والتعب احياناً وكنت أسعى الى إخفائه اثناء التصوير.
هل يمكن لمقدمة البرامج أن تكون مرغمة على تقديم برنامج لا تنتمي له ؟
سؤال مهم جدًا اتمنى أن تنتبه له مؤسساتنا الاعلامية، لابد أن يترك خيار نوع البرنامج للمقدم اولاً وانطلاقاً من اهتمامه وميوله ولا يفترض أن يرغم ابدًا على برنامج يجده بعيداً عن اطار اهتماماته، لو فُرض عليّ برنامج سأقدمه وسيرضي المشاهد لكن إن اردت مني برنامجاً ناجحاً فأترك الخيار لي لأن المقدم فقط هو القادر على تقييم ذلك وفق رغبته واهتماماته وامكانياته المهنية.
تنقلت بين عدة برامج وعدة فضائيات، أين وجدت نفسك ولماذا؟
قناة البغدادية اطلقت العنان امامي ومنحتني الثقة المطلقة في ما يتعلق بالإعداد والتقديم واختيار الضيوف ولم تفرض عليّ ضيفاً معيناً أو تدخلت بسؤال طرحته أو حذفت سؤالاً، وبالتالي فهي محطتي التي أشعر فيها بالإطمئنان على مستقبلي المهني لإنها تتعامل معي بمهنية عالية، بعد البغدادية تأتي قناة الحرة التي بدأت معها مسيرتي الإعلامية، وبالنسبة لبرامجي فكلها تقع ضمن اطار اهتماماتي.
هل تعتقدين أن المرأة كمقدمة برامج قادرة على التعاطي مع السياسة والسياسيين الذين يناورون كثيراً ويتلاعبون بالمفردات؟
لا علاقة لجنس المقدم إن كان رجلاً او إمرأة بالقدرة على إدارة الحوار، فالموضوع لا يحتاج الى عضلات مفتولة بقدر احتياجه للثقافة والإلمام وبعض الدهاء والقدرة على قراءة ما بين السطور ومعرفة خبايا الضيف وإلاطلاع على طبيعة طروحاته مسبقًا، وبالمناسبة اغلب ضيوفنا من مسؤولين سياسيين باتت اوراقهم مكشوفة واجاباتهم معروفة وجاهزة، الامر الذي يتيح للمقدم استغلال هذه الجوانب في إعداد الحلقة، وبالتالي امتلاك ناصية الحوار وإدارته بشكل جيد.
أي البرامج تستهويك اكثر ولماذا ؟
البرامج السياسية هي أكثر ما يستهويني لأني أجدها تحظى بمشاهدة واهتمام أوسع لدى الجمهور، وهذا طبعًا بسبب ظرف البلد الذي حولنا جميعاً الى سياسيين من دون أن نشعر.
تزخر العديد من الفضائيات العراقية بمقدمات البرامج كيف تجدينهنّ، وما اكثر ما يلفت سمعك وبصرك فيهنّ ؟
أبرز سمات مرحلة ما بعد التغيير هي حرية الإعلام التي انجبت الكثير من الوجوه المحبة للعمل الإعلامي، والتي اجد فيها الصوت الجيد والحضور، لكنها بحاجة للمزيد من الرعاية والتدريب والتثقيف، وهذا تتحمل مسؤوليته مقدمة البرامج اولاً ثم القنوات الفضائية.
هل راودك طموح العمل في فضائية عربية ؟
الطموح حق مشروع وأجد في القنوات العربية اجواء وامتيازات تجعل من الإعلامي نجماً بالفعل، بالإضافة الى ما تحظى به من نسبة مشاهدة عالية تجعلك اقدر على خدمة قضية بلدك وايصال رسالتك الى اكبر عدد ممكن من الناس.
ما زالت القناة تعتمد على جمال مقدمة البرامج اكثر من ثقافتها لماذا برأيك؟
جمال مقدمة البرامج وحسن مظهرها أمر مطلوب لأن شاشة التلفاز هي صورة بالأخير، ولا اعتقد أن هناك من يطيق متابعة صورة غير جميلة لكن يفترض أن لا تتقدم على عامل الثقافة والمعرفة اللغوية لأن مقدمة البرامج بشكل عام هي إنسانة تربوية يتابعها الملايين، والجمال دون ثقافة يحوّل المقدمة الى دمية.










التعليقات