لندن: يقول فريق من العلماء إن زرع خلايا من الخنزير منتجة للإنسولين قد يوفر علاجا لداء السكري في غضون عشرة أعوام. فحسب دراسة نشرتها مجلة نيتشر ميدسنquot;، نجح فريق من العلماء الأميركيين في تغيير الوضع لدى القردة من خلال زرع مجموعة من الخلايا تم استخراجها من بنكرياس الخنازير.

ونجح فريق من العلماء البريطانيين في علاج النوع الأول من داء السكري من خلال زرع خلايا البنكرياس البشري، إلا أن مخزون الأعضاء المتبرع بها بدأ ينفد، ومن هنا برز الاهتمام بالحل المعتمد على الخنازير. وتأمل جامعة مينيسوتا في البدء في إجراء الإختبارات الأولى بحلول عام 2009.

ويقول الباحثون في الجامعة إن زرع الخلايا الحيوانية للبشر قد يصبح ضروريا لجعل مسألة زرع الخلايا حلا ممكنا لعشرات الآلاف من الأشخاص المصابين بداء السكري.

وللتغلب على المقاومة التي قد يبديها الجسم البشري لخلايا الخنزير والتي طرحت بعض المشاكل في السابق، عمل الفريق على تحسين استعمال مجموعة من الأقراص.

وباستعمال الأقراص التي اهتدى الفريق إليها في النهاية، تمكنت القردة الخمسة التي استفادت من العملية من البقاء على قيد الحياة وتعافت من داء السكري.

ويقول البروفسور المساعد برنارد هيرين الذي ترأس فريق البحث: quot; هذه النتائج تظهر أنه من الممكن استخدام أنسجة الخنازير كسبيل لعلاج ناجع للسكري.quot;

وأضاف البروفسور هيرين أن العمل الذي تم إنجازه أتاح فهما أفضل للإستجابة المناعية عند القردة بعد زرع الخلايا. وقال إن ذلك يعتبر أمرا جوهريا إذا أردنا استخدام الخلايا على البشر.

إلا أن للأقراص المستخدمة لمحاربة مقاومة الخلايا مضاعفات جانبية على البشر وتحتاج لبعض التعديلات.

التبرع بالأعضاء

وأضاف هيرين :quot; الآن وقد حددنا بعض السبل المقلقة بالنسبة للتعرف على جوانب المناعة ورفض أنسجة الخنزير، نستطيع أن نشرع في العمل على إيجاد علاج أفضل وأكثر أمانا، على أساس أن نتمكن من إتاحة هذا العلاج في النهاية للبشر.

إلا أن البروفسور هيرين قال أيضا إنه إذا ما شرع في إجراء الاختبارات على البشر في غضون ثلاثة أعوام وسارت الأمور وفق ما هو مخطط لها فإن الشروع في إجراء العملية قد يصبح متاحا على نطاق واسع في غضون عشرة أعوام.

وتجري في الوقت الراهن تجارب لزرع خلايا من بنكرياس بشري متبرع به للمرضى بالسكري بمركز أكسفورد لداء السكري.

وبمجرد ما تنتزع الخلايا من العضو المتبرع به يتم حقنها بعملية سهلة ومباشرة في كبد الشخص المصاب. وفي حال نجاح العملية، يتمكن الشخص المصاب من إنتاج إنسولينه الذاتي وهو ما يسمح بضبط مستويات المواد السكرية والنشويات، تماما كما هو الحال بالنسبة للأشخاص غير المصابين بالسكري. ويفرز الانسولين من قبل خلايا متخصصة تقع في غدة البنكرياس.