أظهرت دراسة أن المرأة ليست وحدها التي لديها ساعة بيولوجية، بل إن فرص الرجل في الإنجاب أيضًا تتناقص مع كل سنة تمرّ ما إن يبلغ متوسط العمر.


توصل فريق من الباحثين بتحليل مرضى في مستشفى لعلاج العقم إلى أن فرص الرجل في الإنجاب تنخفض بنسبة 7 في المئة سنويًا بين سنّ الحادية والأربعين والخامسة والأربعين، وتتناقص بنسبة حتى أعلى بين الأكبر سنًا.واتضح أن نوعية الحيوانات المنوية للرجل أيضًا تتردى بمرور الزمن.

وكان الضغط يقع عادة على المرأة للبدء في الإنجاب قبل أن تبلغ الأربعين، حين تبدأ فرص الحمل بالتناقص، سواء لأسباب طبيعية أو اصطناعية، بسبب نضوب بيوضها وتردي نوعية البيوض.

لكن خبراء أكدوا أن الرجل أيضًا يجب ألا يتأخر إذا أراد أن تكون له ذرية. ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن رئيسة فريق الباحثين الدكتورة باولا فيتباك من مركز هنتنغدون للطب التناسلي في البرازيل أن وضع الرجل ليس مماثلاً لوضع المرأة بطبيعة الحال، ولكن هو أيضًا لا يمكن أن ينتظر طويلاً. وبعد سنّ الخامسة والأربعين عليه أن يبدأ بالتفكير في الإنجاب.

وقام الباحثون بتحليل نتائج علاج 570 حالة عقم بالتلقيح الاصطناعي خلال الفترة الواقعة بين آذار (مارس) 2008 ونيسان (ابريل) 2011. ولاستبعاد تأثير سنّ المرأة على الدراسة، لم يشمل التحليل إلا الحالات التي كانت مانحات البويضات فيها نساء شابات متعافيات.

وأظهرت النتائج أن أعمار الرجال في المجموعة، التي لم تنجب أكبر بكثير من أعمار الرجال في المجموعة التي كانت قادرة على الإنجاب.

ووجدت تحليلات لاحقة أنه عندما كان الرجل في سنّ الحادية والأربعين كانت فرص إنجاب الزوجين 60 في المئة، وأن كل سنة تضاف بعد ذلك إلى سنّ الرجل تخفض احتمالات الإنجاب بنسبة 7 في المئة.

وبحلول سنّ الخامسة والأربعين، هبطت النسبة إلى 35 في المئة، وبنسبة أعلى بعد هذا العمر. وقالت الدكتورة فيتباك إن دور عمر المرأة في التناسل معروف، ولكن دور عمر الرجل ليس معروفًا بالقدر نفسه.