: آخر تحديث

"مايكل كورس" يشتري دار "فيرساتشي" الإيطالية العريقة

ميلانو :  تستعدّ دار "فيرساتشي" الإيطالية العريقة التي تعدّ من دور الأزياء النادرة التي لا تزال مستقلّة، لبيع أصولها لمجموعة "مايكل كورس" الأميركية، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيطالية عدة.

ومن المرتقب الإعلان عن صفقة بقيمة ملياري دولار تقريبا هذا الأسبوع، بحسب ما نقلت وكالة "بلومبرغ" الأميركية عن مصادر مطلعة على المسألة.

وأفادت صحيفة "كورييريه ديلا سيرا" الإيطالية التي كانت أول من كشف عن نية الدار العريقة بيع أصولها، بأن دوناتيلا فيرساتشي المديرة التنفيذية للماركة ونائبة مدير المجموعة "دعت إلى عقد اجتماع للموظفين في ميلانو الثلاثاء".


وتعذّر الاتصال بكلّ من "فيرساتشي" و"مايكل كورس" للتعليق على الخبر. وتعدّ "فيرساتشي" التي أسسها سنة 1978 المصمم جاني فيرساتشي وشقيقه سانتو من رموز الموضة الإيطالية بمجموعاتها الفاخرة والمثيرة.

ومرّت الشركة بفترة صعبة بعد اغتيال جاني في العام 1997، قبل أن تستعيد مجدها جراء عملية إعادة هيكلة واسعة بمبادرة من دوناتيلا، شقيقة جاني وسانتو.

وكانت مجموعة "بلاكستون" الأميركية قد اشترت 20 % من أصول الشركة سنة 2014، في حين تبقى النسبة المتبقية ملكا لعائلة فيرساتشي. وأشارت فلورنس ألداي المحللة لدى مجموعة "يورومونيتور إنترناشونال" إلى أن الإعلان عن هذه الصفقة "سيشكّل صدمة من دون شكّ لمحبي الماركة الإيطالية التي لطالما تميّزت بقصصها وتصاميمها القوية، فضلا عن قيمها العائلية الراسخة واستقلاليتها".

لكنها أوضحت أن "الأمر ليس مفاجئا فعلا إذا ما أخذنا في الحسبان أن قطاع السلع الفاخرة شهد فترة عصيبة وأن نموّ فيرساتشي تباطأ، فضلا عن المنافسة المحتدمة من ماركات مثل لوي فويتون وغوتشي وديور".

وليس اهتمام مايكل كورس بالدار الإيطالية بالمفاجئ أيضا، في رأي نيل ساوندزر المحلّل لدى "غلوبل داتا ريتايل". وهو ذكّر بأن "المجموعة الأميركية ترغب منذ زمن طويل بالتحوّل إلى دار واسعة للأزياء العريقة. وهي انطلقت في هذه المغامرة العام الماضي مع شراء صانع الأحذية والحقائب اليدوية جيمي تشو"، في مقابل مليار يورو تقريبا.

وقالت ألداي من جهتها إن "هذه الصفقة تظهر أن مايكل كورس تسعى إلى أن تصبح النظير الأميركي لمجموعتي +ال في ام اتش+ وكيرينغ الفرنسيتين وللسويسرية ريشمون".

وارتفعت مبيعات "فيرساتشي" من 268 مليون يورو سنة 2009 إلى 668,7 مليون يورو سنة 2016، غير أنها سجلت ركودا العام الماضي. وحققت المجموعة أرباحا بقيمة 15 مليون يورو، بعد أن تكبّدت خسارة قدرها 7,4 ملايين سنة 2016. وكان مديرها التنفيذي جوناثن أكيرويد قد قال في يونيو إنه من المرتقب أن تتخطى المبيعات المليار يورو "في المدى القريب".

وبحسب ألداي، قد يكون من الصعب تحقيق هذا الهدف من دون "دعم مجموعة قابضة تخولّها مزاحمة منافسها الأبرز غوتشي". غير أن هذه المعلومات لم تنعكس إيجابا على سهم "مايكل كورس" في بورصة نيويورك حيث تراجعت قيمته.

وعزا ساوندرز هذا التراجع إلى فكرة أن "مايكل كورس لن تشتري ماركة في أفضل حالها بل علامة تجارية بحاجة إلى إعادة هيكلة". غير أن السعر المطروح بحدود 1,7 مليار يورو والذي يتخطّى رقم الأعمال الحالي بمرتين ونصف المرة يعكس الآمال المعقودة عليها.

لكن هذه الصفقة قد تثير استياء في إيطاليا حيث انضوت ماركات معروفة كثيرة، من قبيل "غوتشي" و"فندي" و"بوتيغا فينيتا"، تحت لواء مجموعات فرنسية في العقدين الأخيرين.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.


فيديو

سالم الهندي لـ "إيلاف": مع إحترامي لـ "إليسا" ولكنّها إستعجلت وأساءت الفهم وديزر أفضل من أنغامي
المزيد..

إبتكار

أنيمتة كلينكبي، ترجمة: أشرف أبو جلالة