قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في أول خطوات فعلية تتجاوز أزمات المرحلة السابقة مع دول الخليج العربية، فقد بدأ العراق بالتوجه نحو اعادة علاقاته وتطويرها معها، حيث وصل الى الكويت اليوم وزير الخارجية ابراهيم الجعفري بينما اعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عن زيارة قريبة للرياض بناء على دعوة رسمية تلقاها من رئيس مجلس الشورى السعودي.

قالت وزارة الخارجية العراقية الأحد إن وزيرها إبراهيم الجعفري قد وصل اليوم الى الكويت في زيارة رسمية تستغرق يومين للبحث في تطوير علاقات البلدين في المجالات السياسية والأمنية والتجارية وإنهاء الملفات العالقة المتعلقة بغزو النظام العراقي السابق للكويت عام 1990.
&
ومن جهته، قال مصدر عراقي مطلع إن الجعفري سيبحث مع نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد ومع امير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح ومسؤولين في الحكومة الكويتية تفعيل العلاقات بين البلدين لما يصب في مصلحة امن واستقرار المنطقة وخاصة البلدين الجارين منها.
&
وتأتي زيارة الجعفري للكويت بعد ايام قليلة من مباحثات اجراها هناك مع امير الكويت الشيخ صباح الاحمد نائب رئيس الجمهورية العراقي اياد علاوي الذي عبر عن تثمينه لدولة الكويت لمواقفها الداعمة للعراق كما ناقشا التطورات التي تشهدها المنطقة وضرورة التكاتف وتفعيل الجهد العربي المشترك لمحاربة الارهاب الذي اصبح خطرًا على جميع الدول.. وشددا على ضرورة استمرار التعاون المشترك بين البلدين في جميع المجالات.
&
وكان رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري قد اجرى مباحثات في الكويت أواخر الشهر الماضي أكد فيها أن دولة الكويت هي نقطة انطلاقة لولوج المنظمة العربية فيما اكد أميرها وقوف بلاده إلى جانب العراق في مواجهته للارهاب انطلاقًا من المصالح العربية المشتركة.
&
&وشدد أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله الجبوري على موقف بلاده الثابت في دعم العراق والوقوف الى جانبه في حربه ضد الإرهاب .. وقال إن الكويت تنظر لمجريات الاحداث في العراق من زاوية المصلحة والرؤية العربية المشتركة وتبني مواقفها في ضوئها.
&
ومن جهته، أكد الجبوري رغبة العراق الجادة بالانفتاح على اشقائه العرب وبما يخدم المصالح المشتركة.. وأوضح أن العراق يتطلع لبدء صفحة جديدة مع محيطه العربي خصوصاً وأن المرحلة الحالية تتطلب جهدًا عربياً مشتركًا نريد ان يكون للكويت فيه موقع متميز.&
&
وشدد المسؤول العراقي على أن مسؤولية ما يشهده العراق اليوم لا يمكن أن يتحملها لوحده وأن على اشقائه العرب مد يد العون والمساعدة لتجاوز المرحلة الحالية مثمنًا مواقف دولة الكويت حكومة وشعباً في هذا الجانب .
&
.. وتوجه نحو السعودية لإعادة العلاقات لطبيعتها
&
ومن جهته، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري عن قبوله دعوة رسمية لزيارة السعودية سيلبيها قريبًا.
وبحسب المكتب الاعلامي للبرلمان العراقي في بيان صحافي، تلقت "ايلاف" نسخة منه فإن الجبوري "تلقى دعوة رسمية من رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية عبدالله بن محمد بن ابراهيم ال الشيخ لزيارة المملكة على رأس وفد برلماني".
&
وفي ما يلي نص الرسالة:&
&
معالي الدكتور سليم الجبوري سلمه الله & & & & & & & & & & & & & & & & & & & & & & &&
رئيس البرلمان في جمهورية العراق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
انطلاقًا من العلاقات التي تربط بلدينا, ودعمًا لاواصر الصداقة والتعاون بين شعبينا وحكومتينا, فإنه يطيب لي أن اوجه الدعوة الى معاليكم لزيارة المملكة العربية السعودية على رأس وفد من البرلمان العراقي.
وانني على ثقة بأن هذه الزيارة سوف تكون فرصة طيبة لتبادل الآراء بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك ولتعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا، على أن يتم تحديد الموعد بالتنسيق عبر القنوات الدبلوماسية.
متمنين لمعاليكم وللشعب العراقي دوام التقدم والازدهار.
وتقبلوا اطيب تحياتي..
رئيس مجلس الشورى
بالمملكة العربية السعودية
د. عبدالله بن محمد بن ابراهيم ال الشيخ
&
وقد اكد الرئيس الجبوري تلبيته للدعوة على ان يتم تحديد موعدها في الفترة المقبلة، حيث ينتظر أن تتناول مباحثاته مع كبار المسؤولين السعوديين اعادة العلاقات بين البلدين الى طبيعتها وفتح السفارة السعودية في العراق والتعاون في المجالات السياسية والامنية ومواجهة الارهاب.
&
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اكد لدى ترشيحه لرئاسة الحكومة العراقية الجديدة في اب (أغسطس) الماضي أنه سيعتمد استراتيجية تصفية الازمات والخلافات مع دول المنطقة والعالم واعادة العراق الى الواجهة.&
&
وقال إن العراق يتطلع لعلاقات متميزة مع جميع دول العالم تعتمد على الاحترام المتبادل وعدم التدخل بالشؤون الداخلية . واكد أن حكومته المقبلة ستعتمد استراتيجية جديدة في تعامل العراق مع المجتمع الدولي ودول المنطقة تقوم على اساس المصالح المشتركة ونبذ الخلافات. &
&
وسبق لوزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري أن قال في 12 ايلول (سبتمبر) الماضي أن نظيره السعودي سعود الفيصل قد اكد له قرب فتح سفارة بلاده في بغداد، واشار الى انه ابلغ ممثلي دول المنطقة أن الحكومة العراقية الجديدة عازمة على فتح صفحة تعاون جديدة معها تتجاوز الماضي.
&
وقال الجعفري، اثر مشاركته في مُؤتمَر جدّة لبحث سُبُل مكافحة الإرهاب تلبية لدعوة وزير الخارجيّة السعوديِّ الأمير سعود الفيصل، إن المسؤول السعودي قد ابلغه عزم بلاده على فتح سفارتها في بغداد، وانه "لا يُوجَد لديهم أيُّ تردُّد في فتح السفارة، وكذلك بقيّة الدول العربيّة التي ليست لديها سفارات".
&
يذكر ان العلاقات السعودية العراقية شهدت توتراً خلال فترة ترؤس المالكي للحكومة العراقية، حيث دأب وقادة ائتلافه دولة القانون كيل الاتهامات الى السعودية بدعم الارهاب في العراق وتسهيل دخول مسلحي التنظيمات الارهابية الى اراضيه، وهو الامر الذي نفته الرياض بشدة مؤكدة انخراطها في الجهود الدولية لمكافحة الارهاب . ولذلك فقد تأخر افتتاح السفارة السعودية في العراق وتعيين سفير مقيم فيها، حيث يقوم بمهامه السفير السعودي في الاردن مما اعاق تقدم وتطور العلاقات بين البلدين منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003.