قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ينافس غوغل فايسبوك في جمع البيانات الشخصية عن المستخدمين من أجل استهدافهم بإعلانات تروق لهم، حتى أنه يتميز عن فايسبوك بأنه قادر على معرفة هوية المستخدم الشخصية من بريده الإلكتروني.


لندن: منذ أن غيرت شركة غوغل طريقتها في تعقب المستخدمين على الانترنت في يونيو 2016، دُمجت معلوماتهم الشخصية المأخوذة من بريد غوغل الالكتروني جي مايل ويوتيوب وحسابات أخرى بمعلومات تصفحهم الانترنت عمومًا.

لم ينتبهوا

يبين تحليل هذه التغييرات اجرته مؤسسة بروبابليكا غير الربحية للصحافة الاستقصائية كيف أن غوغل تعهدت في السابق إبقاء هاتين المجموعتين من المعلومات منفصلتين احداهما عن الأخرى لحماية خصوصية الأفراد. لكن الشركة قامت في يونيو الماضي بتحديث إعداداتها لحذف فقرة تقولإن غوغل لن تدمج المعلومات التي تجمعها شركة دبل كليك لإدارة الاعلانات من ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) بالمعلومات الشخصية من دون موافقة المستخدم.&

لاحظت مؤسسة بروبابليكا أن احدًا لم ينتبه إلى هذا التغيير حين اجرته غوغل في يونيو، وأن التقارير ركزت على الأدوات التي ادخلتها الشركة لتمكين المستخدمين من رؤية التتبع الاعلاني وتنظيمه، وليس القدرات الجديدة التي اكتسبتها غوغل بالتحديث.

انتهاك صارخ

استملكت غوغل شركة دبل كليك لإدارة وتتبع الاعلانات في عام 2007.

وتستخدم دبل كليك ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لتتبع سلوك المستخدم على الانترنت من خلال عنوان بروتوكول الانترنت لملاحقته بإعلانات موجهة إليه تحديدًا.

وتستطيع دبل كليك أن تخمن مكان المستخدم وعاداته وتفضيلاته من دون أن تعرف هويته الحقيقية. لكن غوغل تعرف اسماء المستخدمين الحقيقية وحساباتهم على البريد الالكتروني وتاريخ عمليات بحثهم على الانترنت.

حين اقدمت غوغل على شراء دبل كليك، قدمت منظمات لحماية المستهلك شكوى إلى مفوضية التجارة الفيدرالية في الولايات المتحدة قائلةإن دمج هاتين المجموعتين من المعلومات يشكل انتهاكًا صارخًا للخصوصية يتيح للشركة الاطلاع على معلومات عن نشاطات المستهلكين على الانترنت أكثر من أي شركة أخرى في العالم.

غوغل ليس وحيدًا

طمأن سيرغي برين، أحد مؤسسي غوغل، منظمات الدفاع عن الخصوصية إلى أن الشركة حريصة على خصوصية المستخدم التي قالإن الأولوية ستكون لها حين يتعلق الأمر بالمنتوجات الاعلانية.

في عام 2012، أجرت غوغل تحديثًا مثيرًا للجدل في سياستها في شأن الخصوصية، يمكّنها من تقاسم المعلومات المتاحة عن المستخدمين بين خدمات غوغل المختلفة، لكنها أبقت دبل كليك منفصلة عن هذه الخدمات.&

يعني هذا عمليًا أن غوغل تستطيع أن تبني تاريخًا مستفيضًا لنشاط الأفراد على الانترنت. كما يعني أن اعلانات دبل كليك التي تتبع المستخدمين على الشبكة يمكن أن تُشخصَن على أساس مفردات معينة يستخدمها الفرد على جي مايل.

وليست غوغل الشركة الوحيدة التي تتبع الأفراد بهذه الطريقة. ففايسبوك يتتبع مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي بل وحتى غير المستخدمين بالاسم عبر الانترنت كلما يزورون مواقع فيها زر "اعجبني" أو زر المشاركة من فايسبوك.

إعلانات ملائمة

تذهب غوغل إلى أن التغيير اختياري وهدفه إعطاء الأفراد قدرة أفضل للتحكم بمعلوماتهم.نقلت صحيفة غارديان عنجولز بولونيتسكي، المحامي الأميركي المختص بقضايا الخصوصية من "منتدى مستقبل الخصوصية"، قوله أن غوغل دخلت اللعبة متأخرة، "وإن أغلبية المواقع التي تزورها تتقاسم نشاطك مع شبكة واسعة تضم جهات ثالثة أخرى تتقاسم معلوماتك الشخصية وتتعاون في ما بينها وتربط هذه المعلومات وتفك ارتباطها لتوجيه الاعلانات نحو اصحابها".

أكد بولونيتسكي أن هناك طرقًا سهلة لمن يريد أن يتفادى جمع معلومات عن شخصه بغية توجيه اعلانات معينة اليه على أساسها.

وتقول شركات تكنولوجية إن تتبع المستخدمين بهذه الطريقة يتيح لها إيصال إعلانات ملائمة تستجيب لاهتماماتهم في عموم الانترنت.&

سقط الجدار

قال بول أوم من مركز الخصوصية والتكنولوجيا في كلية القانون بجامعة جورجتاون لمؤسسة بروبابليكاإن اجراء غوغل بفصل المعلومات الشخصية عن معلومات دبل كليك "كان جدارًا حدوديًا بين التعرض للمراقبة أينما يتوجه المستخدم والحفاظ على ورقة توت من الخصوصية، وإن هذا الجدار سقط".

واشار متحدث باسم غوغل إلى أن منظومتها الاعلانية كانت موجودة "قبل ثورة الهاتف الذكي"، والتحديث الذي اجرته في يونيو سهّل على المستخدمينالتحكم بتفضيلاتهم الإعلانية عبر أجهزة متعددة.

تقول الشركةإن أكثر من مليار شخص يستخدمون غوغل دخلوا إلى إعدادات "حسابي" التي تتيح لهم التحكم بطريقة استخدام معلوماتهم.

وشددت غوغل على أنها قبل أن تجري التحديث تعاملت مع المستخدمين بشفافية واعطتهم خيارًا واضحًا وأن المستخدمين الذين لا يريدون تتبعهم بهذه الطريقة يستطيعون أن يزوروا قسم الضوابط في صفحة حسابهم على غوغل لوقف تتبع عمليات تصفحهم على الانترنت.&


اعدت "إيلاف" هذه المادة عن صحيفة غارديان على الرابط التالي.