قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

«إيلاف» من بيروت: من شير خان في فيلم كتاب الأدغال إلى آلان ريكمان في داي هارد، لطالما قام الأشرار البريطانيون بترويع الضحايا على الشاشة الكبيرة. والآن تبيّن أنّ السبب الذي يجعل شرّهم فعالاً هو لكنتهم.&

ويقول الخبراء إنّ الممثلين الذين يستخدمون اللغة الانجليزية الرسمية يوحون بعدم الثقة، فما إن تسمع لهجتهم حتى تشعر بأنهم من الطبقات العليا، وهم يتركون انطباعاً بأنّهم أكثر ذكاء، ما يجعل المشاهدين يصدّقون خطط الانتقام المعقدة الخاصة بهم.&

إذاً لماذا تعطى أدوار الشريرين إلى الممثلين البريطانيين عادة، سؤال ترددت أصداؤه في هوليوود لسنوات، ما دفع أبرز النجوم، ومن بينهم دام هيلين ميرين للشكوى، وقد أشارت مسبقاً إلى أنّ أولئك الممثلين ينظر إليهم على أنهم "أهداف سهلة" وأصرّت على أن البريطانيين ليسوا "مخلوقات متعجرفة، أو متعالية، أو خبيثة، أو حقودة كما يتمّ تصويرهم في الكثير من الأحيان ".&

الإنكليزية الرسمية توحي بالشر والخبث

وفي هذا الإطار، أعلنت تشي لوو، عالمة لغوية من نيويورك عملت مع شركات مثل مايكروسوفت، أنّ الشرير المثالي ينبغي أن يكون ممثلاً يتحدث باللغة الإنكليزية الرسمية (RP)، لأنّ أولئك الذين يتكلمون بلهجة إقليمية، يبدون ودودين وصادقين جدًا، ما لا يناسب أدواراً مماثلة، كما أنّها ربطت ذلك بالحكم المسبق لدى معظم الناس، فصرّحت في مقال نشر في المكتبة الرقمية جاي ستور: "دائماً يتمّ تقييم الناس الراقين المتحدثين باللهجة الإنكليزية الرسمية من قبل أولئك الذين لا ينطقونها، فيعتبرونهم أكثر ثقافة وذكاء ومهارة وجمالاً، وعموماً من فئة اجتماعية واقتصادية أعلى. وفي الوقت نفسه، من حيث الجاذبية الاجتماعية، يتم تصنيفهم بإستمرار كأشخاص أقل جدارة بالثقة، ولطفاً، وصدقاً، وودّاً، مقارنة مع المتحدثين بلهجات غير رسمية. إذاً، هذه بداية جيدة للشرّ".&

وفي هذا السياق، يلفت خبراء آخرون كتبوا عن هذا الموضوع إلى أنّ من ينطق بإنجليزية الطبقة العليا، يحصد المزيد من الكراهية لأنّه يوحي بأنّه يملك امتيازات لا يستحقها، وبحسب العالم اللغوي الاجتماعي بيتر تردجل، فبمجرّد بدئه بالكلام ينظر الباقون إليه على أنّه متغطرس وغير ودود إلى أن يثبت العكس. إذاً، فهو “مذنب حتى تثبت براءته”.&

وأضافت السيدة لوو: "اتضح لنا أنّ عدداّ كبيراً منّا يعتقد في الكثير من الأحيان، بدون أن يدرك ذلك، بأنّه يمكننا التنبؤ بالصفات الاجتماعية والشخصية لفرد ما، ببساطة من خلال لهجته، وقد نكون مخطئين، لكننا نفعل ذلك على أي حال."

انطلاق الفكرة منذ نصف قرن

وفقاً للخبراء، بدأ هذا الاتجاه منذ 50 عامًا، بعدما أدّى جورج ساندرز دور النمر الشرير شير خان الحاقد على البشر في كتاب الأدغال. فمنذ ذلك الحين، أصبح الممثلون البريطانيون يلعبون دور الأشرار بشكل منتظم وحتمي ومتوقع نوعاً ما، ومؤخراً، أضيفت إلى اللائحة راشيل وايز، التي مثّلت دور ساحرة الشرق الشريرة في فيلم أوز العظيم والقوي عام 2013، وكذلك توم هيدليستون، الشرير الخارق لوكي في أحد مسلسلات مارفل، لكنّ السيدة لوو أشارت إلى أنّنا قد نشهد بداية بعض التغييرات.

وتجدر الملاحظة أنّه في أحد أضخم أفلام العام الماضي، برز في فيلم ديدبول الأميركي الذي يدور حول قصّة بطل خارق، الممثل البريطاني إد سكرين بدور الشرير لكنه تحدث بلهجة الكوكني بدلاً من الإنكليزية الرسمية.

&

أعدّت «إيلاف»&هذا التقرير نقلاً عن «التلغراف». المادة الأصلية منشورة على الرابط التالي:

http://www.telegraph.co.uk/news/2017/01/22/british-accents-perfect-film-villains-makes-appear-less-trustworthy/