قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي : فيما يتصاعد الجدل في العراق بين الحكومة والقوى السياسية الموالية لايران حول وجود القواعد الاميركية فقد كشف مسؤول عسكري عراقي اليوم عن خارطة سير القوات الاميركية المنسحبة من سوريا الى العراق قبل عودتها الى بلدها.

فقد تم الكشف في بغداد اليوم عن خارطة سير القوات الاميركية المنسحبة من سوريا الى شمال العراق.

قبل مغادرتها الى بلدها من دون الاستقرار في العراق. وقال الناطق باسم قيادة العمليات العسكرية العراقية المشتركة العميد يحيى رسول ان "إنسحاب القوات الأميركية من سوريا سيكون الى أربيل عاصمة اقليم كردستان (220 كم شمال بغداد) وربما بعد ذلك تعود الى الولايات المتحدة او الى وجهتها المقبلة المحددة لها".. واكد ان هذه القوات "لن تتجاوز على صلاحيات الحكومة الاتحادية ووجودها بشمال البلاد هو مجرد مرور وانسحاب باتجاه أربيل وليس الاستقرار في العراق" كما نقلت عنه وكالة "الفرات نيوز" العراقية قي مقابلة الثلاثاء تابعتها "إيلاف".

وشدد على عدم حاجة العراق لهذه القوات.. مبينا ان القوات الاميركية المنسحبة لن تستقر في قاعدة عين الأسد بمحافظة الانبار الغربية لان عدد المستشارين الأميركيين فيها كافٍ ولا يحتاج العراق لزيادتهم .

واليوم نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب منح الجيش الأميركي فترة أربعة أشهر لسحب القوات من سوريا حيث جاء قراره بأبطاء الانسحاب بعد اتصالات أجراها مع بعض الأطراف النافذة في واشنطن.
كما جاء القرار بعد استماع ترامب لدى زيارته القوات الأميركية في العراق لقيادات عسكرية أبدت خشيتها من انعكاس تسريع الانسحاب على داخل العراق في مكافحة تنظيم داعش بعد أن كان حدد 30 يوما لانسحاب تلك القوات. وكان الرئيس الأميركي فاجأ حتى حلفاءه حين أعلن في 19 من الشهر الماضي أنه سيسحب قوات بلاده المنتشرة في سوريا وعدد افرادها حوالي الالفين بذريعة أنه تمت بالفعل هزيمة تنظيم داعش في سوريا.
وقام ترامب الأربعاء الماضي بزيارة لم يعلن عنها مسبقا إلى العراق لتهنئة القوات الأمريكية هناك بأعياد الميلاد واكد خلالها إنه لا توجد خطط لانسحاب القوات الاميركية من العراق وان بوسع الولايات المتحدة "استخدام العراق كقاعدة أمامية إذا أردنا القيام بشيء ما في سوريا" حيث مازال في العراق حوالي 5000 عسكري أميريكي لدعم الحكومة في حربها ضد ما تبقى من داعش.

جدل عراقي وضغوط ايرانية حول وجود القواعد الاميركية

وتأتي هذه التطورات فيما تتصاعد ضغوط القوى الشيعية والفصائل المسلحة في الحشد الشعبي الموالية لايران على السلطات العراقية لاخراج القوات الاميركية من البلاد.
ومن المنتظر ان تنقل هذه القوى مطاليبها لاخراج القوات الاميركية من البلاد الى البرلمان العراقي حيث اكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية بدر الزيادي اليوم جدية البرلمان في اصدار قراربإخراج هذه القوات الأميركية من البلاد.
ووفعلا فقد وصلت إلى اللجنة القانونية النيابية مشروع قرار سحب القوات الأميركية من أجل صياغته وطرحه للتصويت .. وهو يدعو إلى مغادرة جميع القوات الأجنبية بما فيها الأميركية من البلاد بحلول نهاية العام المقبل في مهلة غير قابلة للتمديد.. كما يتضمن إلغاء الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية الموقعة بين واشنطن وبغداد والتي تم بموجبها الانسحاب الأميركي من العراق عام 2011.
وفي مواجهة ذلك ينفي رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي وجود أية قواعد عسكرية "صرفة" للجيش الأميركي في بلاده قائلا في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لحكومته في بغداد الاحد الماضي
إن "هناك قواعد عسكرية عراقية فيها جنود أميركيون ولا وجود لقواعد عسكرية أميركية صرفة في العراق". وبحسب موقع غلوبال ريسيرج الأمريكي فإن القوات الأمريكية تملك ست قواعد عسكرية في العراق.
واليوم نفى عضو مجلس محافظة الأنبار عيد عماش ما ذكره عبد المهدي مؤكدا ان هذه القواعدة الاميركية معلومة المواقع ومنها ما لا يمكن لضابط أو جندي عراقي الاقتراب منها.
واشار إلى أن الجيش الأميركي لديه عدد من القواعد في صحراء الأنبار فضلا عن قاعدتين في قضاء القائم شمال وجنوب شرق نهر الفرات وقاعدة في الرطبة وقاعدة في البغدادي وجميعها لا يتواجد بها إلا القوات القتالية الأميركية دون أي أثر لتواجد عراقي.
وأكد أن القوات الأميركية في العراق لا تسمح للعراقيين سواء مدنيين أو عسكريين بالاقتراب من قواعدها العسكرية مشيرا الى تحركات عسكرية أميركية ضخمة ومكثفة تجري في الانبار في الأنبار دون إطلاع الحكومة في بغداد على تفاصيلها.
وتقول مصادر عراقية ان الوجود الكثيف للقواعد الأميركية في العراق يأتي في سياق الترتيب للصدام المحتمل مع الوجود الإقليمي الإيراني في المنطقة والذي يشكل العراق التواجد الأكبرله فيها.