قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بورتو فاليو: بينما يكافح آلاف من رجال الإطفاء الحرائق في غابة الأمازون في البرازيل، أعلنت بوليفيا أن النيران دمرت حوالى مليون هكتار من أراضيها على الرغم من محاولات إخمادها.

وأرسلت البرازيل الأحد طائرتين من طراز "هيركوليس-130"  لإخماد نيران تلتهم أجزاء من غابات الأمازون، حيث تم إشعال المئات من الحرائق الجديدة قبل انطلاق احتجاجات ضد ذلك على مستوى البلاد.

ولف الدخان الكثيف مدينة بورتو فاليو في ولاية روندونيا الشمالية الغربية حيث قالت وزارة الدفاع إن الطائرات بدأت تسكب مئات آلاف الليترات من المياه وسط غضب عالمي بسبب أسوأ الحرائق منذ سنوات.

والتهمت الحرائق مساحات من المنطقة النائية المتاخمة لبوليفيا، ما أدى إلى تصاعد الدخان الكثيف في السماء وزيادة تلوث الهواء عبر أكبر الغابات المطرية في العالم.

يقول خبراء إن الحرائق لزيادة مساحة الأراضي خلال موسم الجفاف الممتد لاشهر بغية إفساح المجال أمام المحاصيل أو الرعي أدت إلى تفاقم المشكلة هذا العام.

وقالت ديليانا اموريم (46 عاما) لوكالة فرانس برس في بورتو فاليو حيث يعيش نصف مليون شخص "يزداد الوضع سوءا كل عام لكن هذا العام كان الدخان خطيرا حقا".

وقال مسؤولون إن الولايات بما فيها روندونيا، طلبت مساعدة الجيش في منطقة الأمازون، حيث يتمركز اكثر من 43 ألف جندي متاحين لمكافحة الحرائق.

أسفرت الحرائق عن احتجاجات عالمية كما انها تشكل موضوعا رئيسيا للقلق خلال قمة مجموعة السبع في بياريتس في جنوب فرنسا.

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد أن قادة المجموعة اتفقوا على مساعدة البلدان المتضررة من الحرائق "بأسرع ما يمكن".

وصدرت تصريحاته، وسط حرب كلامية متصاعدة مع نظيره البرازيلي جايير بولسونارو المتهم بالكذب بشأن موقف البرازيل من التغير المناخي.

وندد بولسونارو بما وصفها بأنها "عقلية ماكرون الاستعمارية".  

الاتفاق التجاري في خطر

تهدد الحرائق بنسف اتفاقية تجارية ضخمة بين الاتحاد الأوروبي ودول أميركا الجنوبية، وضمنها البرازيل، رغم انها استغرقت 20 عاما من المفاوضات.

كما أعرب البابا فرانسيس الأحد عن قلقه إزاء الغابة المطرية التي وصفها بأنها رئة "حيوية" لكوكب الأرض.

تشير آخر الأرقام الرسمية إلى تسجيل اكثر من 79 الف حريق غابات في البرازيل العام الحالي، وهو الرقم الاعلى منذ عام 2013.

يقع أكثر من نصف الحرائق في حوض الأمازون الضخم، حيث يعيش أكثر من 20 مليون شخص. تم إشعال نحو 1130 حريقا جديدا بين الجمعة والسبت، بحسب المعهد الوطني البرازيلي لأبحاث الفضاء.

ويقول خبراء البيئة إن الحرائق تأتي وسط تزايد تآكل الغابات في منطقة الأمازون، والذي بلغ في يوليو نسبة تزيد بأربع مرات مقارنة بنفس الشهر العام الماضي، بحسب أرقام المعهد.

تأتي البيانات الجديدة في الوقت الذي يخطط فيه محتجون للتظاهر في الشوارع في جميع أنحاء البرازيل الأحد، بعد أن سار الآلاف في تظاهرات في هذا البلد وفي دول أوروبية الجمعة.

وفي بوليفيا المجاورة، بلغ حجم المساحة التي دمرتها الحرائق حتى السبت 950 الف هكتار، طبقا للأرقام التي اعلنتها السلطات رغم جهود رجال الإطفاء ودعم طائرة من طراز "بوينغ سوبر تانكر" التي استأجرتها الحكومة من شركة أميركية.

وقال كليفر روشا، مدير هيئة الغابات والأراضي، إن المنطقة المتضررة من الحرائق في بوليفيا بلغت 950 ألف هكتار، موضحا ان النيران التهمت 32 % من غابة تشيكيتانو.

وقد تأثرت حوالى الفي أسرة في 11 بلدة و35 مجموعة من السكان الاصليين بالحرائق. واشاد وزير الرئاسة خوان رامون كوينتانا، على تويتر، بعمليات الطائرة الأميركية المستأجرة.

وبعد اخماد النيران في الجبال القريبة من إيباس (شرق)، سيتم استخدام الطائرة فوق مناطق توكافاكا  في منطقة بانتانال، وهو سهل يمتد عبر بوليفيا وباراغواي و البرازيل.