قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

تشير تقارير من داخل إيران إلى أن البلاد شهدت في الشهر الماضي وحده 45 عملية إعدام، و177 احتجاجًا ضد السلطات، في 57 مدينة، والتي تعرّضت خلال الشهر نفسه لحملة اعتقالات واسعة النطاق، وإصدار أحكام بالسجن والجلد على نشطاء تظاهرات العمال والمعلمين، وأُسر بعض أعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة.

إيلاف: تفيد التقارير الواردة من إيران أن نظامها أعدم في أغسطس الماضي وحده 45 شخصًا، واعتقل 522 شخصًا على الأقل، فيما تم استهداف 13 مدنيًا، وقتلهم رميًا بالرصاص على يد قوات هذا النظام، ومن بينهم أصحاب محال تجارية وعتالون ومواطنون.

قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في تقرير من مقره في باريس الاثنين، أرسلت نسخة منه إلى "إيلاف"، إن المعلومات التي تم جمعها من مختلف المصادر الإيرانية تؤكد تنفيذ 45 حكمًا بالإعدام في الشهر الماضي في سجون مختلف المدن الإيرانية، أعدم من بينهم 42 رجلًا وسجينة واحدة، وأعدم سجينان أمام الملأ.

تتراوح الفئة العمرية للسجناء الذين تم إعدامهم بين 24 و59 سنة. فيما قالت السلطات الإيرانية إن سبب إعدام السجناء بوجه عام هو القتل والمخدرات والحرابة، وهو مصطلح يعني معارضة التوجهات "الدينية" للنظام. وقد جرت معظم عمليات الإعدام هذه في سجون "جوهر دشت" و"مشهد المركزي" و"زاهدان المركزي".

خلال الشهر نفسه تم اعتقال 522 شخصًا لأسباب مختلفة، حيث تم قتل 13 شخصًا من العتالين وأصحاب المحال التجارية وغيرهم من المواطنين على يد أجهزة النظام رميًا بالرصاص، بينما توفي سجينان في السجن، بسبب المرض وانعدام الرعاية الطبية، في حين إقدم سجينان على الانتحار نتيجة للضغوط التي تعرّضوا لها في السجن.

الإعدامات تتزايد في إيران

كما قام ضباط المخابرات والأمن بإلقاء القبض على 10 أفراد من المواطنين البهائيين والمتحوّلين إلى المسيحية.. فيما ألقوا القبض على 82 شخصًا بتهمة التعاون مع الأحزاب الكردية والتوقيع على استمارة تطالب بإقالة خامنئي والاشتباك مع الحرس الثوري والاحتجاج والمشاركة في اعتصام العمال وفي اعتصام أسر المعتقلين.

من جهتها، قامت قوات الشرطة وعناصر المخابرات باعتقال 51 شخصًا بحجج مختلفة، مثل الإخلال بنظام العملة والإخلال بسوق السيارات، وتلقي الرشوة والتزوير والمخالفات المالية في مؤسسة الخدمات اللوجستية الطبية وعرض السكر وتوزيعه خارج الشبكة والمفاسد المالية والاجتماعية.

أيضًا قام عناصر استخبارات الحرس الثوري والدوريات البيئية وضباط الأمن وضباط الشرطة وعناصر الحرس باعتقال 379 شخصًا بتهم المشاركة في الحفلات المختلطة وصيد الحيوانات وإطلاق النار على محولات الكهرباء.

من جهتها أشارت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية إلى أن من أعدموا خلال الشهر الماضي يزيد بالضعف تقريبًا مقارنة بالشهر عينه من العام الماضي. وأوضحت أن ما لايقل عن 185 شخصًا قد أُعدموا في البلاد خلال الأشهر الـ7 الماضية، في زيادة قدرها 12% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وأشار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى أن النظام قد لجأ إلى عمليات الإعدام الوحشية للحيلولة دون توسع الانتفاضات الشعبية فيما هو محاصر بين الأزمات الاقتصادية والسياسية داخليًا والعزلة الإقليمية والدولية خارجيًا.

ودعا المجلس الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان ومجلس حقوق الإنسان وجميع منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى إدانة الموجة الجديدة من عمليات الإعدام في إيران.. وأكد على "ضرورة إحالة ملف الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان للنظام الفاشي الديني الحاكم في إيران على مجلس الأمن الدولي لاتخاذ قرارات وعقوبات ملزمة بحقه".

177 حركة احتجاجية ضد النظام في 57 مدينة إيرانية
حول الاحتجاجات التي تشهدها المدن الإيرانية فقد أفادت معلومات معاقل الانتفاضة الموالية لأنصار منظمة مجاهدي خلق المعارضة بانطلاق 177 حركة احتجاجية على أقل تقدير في 57 مدينة في جميع أنحاء إيران خلال الشهر الماضي.

وقد أرغمت هذه الاحتجاجات النظام على اتخاذ جميع الإجراءات القمعية للحيلولة دون انتشار هذه الاحتجاجات التي تشارك فيها مختلف طبقات الشعب خوفًا من الإطاحة به على يد الشعب والمقاومة، حيث قام طوال الشهر الماضي وحتى الآن بحملة اعتقالات واسعة النطاق وزجّ بالمحتجين في السجون، وأصدر أحكامًا بالسجن والجلد على نشطاء تظاهرات العمال والمعلمين، واعتقل أُسر بعض أعضاء مجاهدي خلق داخل البلاد، وزجّ بهم في السجون.

احتجاجات شعبية ضد النظام في مختلف المدن الإيرانية

وعلى الرغم من هذه التدابير القمعية، إلا أن الحركات الاحتجاجية التي تنظمها مختلف طبقات الشعب الإيراني لا تزال مستمرة، حيث يفيد تقرير لأعضاء معاقل الانتفاضة أنه تم رصد 177 مسيرة احتجاجية على الأقل خلال الشهر الماضي في 57 مدينة و26 محافظة إيرانية.

تعقيبًا على ذلك، قالت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي على حسابها في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" إن "القمع والاضطهاد والتمييز العنصري لن تتوقف طالما نظام الملالي يحكم البلاد؛ ويجب ألا نقبل بهذا الوضع المُزري، ولا بد أن ننتزع حقوق الشعب المنهوبة ونردها إليه".

بحسب تقديرات منظمات حقوقية وإنسانية دولية يواجه حوالى 4500 سجين مقصلة الإعدام في إيران، وفق إجراءات سريعة، لا تستند إلى معايير المحاكمات العادلة.

وتتصدر إيران حاليًا دول العالم في تنفيذ عقوبة الإعدام، بينما تفعل ذلك من دون محاكمة عادلة، وهو ما يثير انتقادات ورفضًا دوليًا واسعًا.