قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أعلن في بغداد عن اتفاق بين الحكومة وتنسيقيات تظاهرات الاحتجاج العراقية على تأجيل الاحتجاجات إلى ما بعد زيارة أربعينية الإمام الحسين في كربلاء لتهيئة أجواء مشاركة الملايين فيها، واختبار جدية الحكومة في تنفيذ مطالب المتظاهرين، وسط تحذير من خديعتها لهم.

إيلاف: قال مصطفى جبار مسؤول خلية المتابعة في مكتب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إن "الخلية تواصلت مع تنسيقيات التظاهرات في بغداد والمحافظات، فأعلنت إيقاف تظاهراتها إلى ما بعد زيارة أربعينية الإمام الحسين نظرًا إلى قدسيتها"، والتي ستصادف يوم السبت التاسع عشر من الشهر الحالي.

اختبار لجدية الحكومة في الاستجابة لمطالب المتظاهرين
وقد سألت "إيلاف" أحد مسؤولي تنسيقيات التظاهر في بغداد، والذي فضل عدم كشف اسمه، لحساسية الموضوع، عن سبب الموافقة على وقف التظاهرات خلال هذه الفترة، وفي ما إذا كانت السلطات ستستغلها لاعتقال الناشطين الرئيسيين فيها، فأوضح أن هذه الموافقة جاءت بعد تعهدات رسمية بعدم اعتقال أي ناشط خلال هذه الفترة، مشيرًا إلى أنه بعكس ذلك فإن الدعوة ستتم فورًا لاستئناف الاحتجاجات.

أضاف أن تنسيقيات التظاهرات ارتأت أمام الوعود والقرارات التي أعلنت عنها الحكومة خلال اليومين الماضيين اختبار جديتها خلال هذه الفترة في تحقيق مطالب المتظاهرين الرئيسة، وخاصة في مجال مكافحة الفساد وإيجاد فرص عمل للعاطلين وتحسين الخدمات العامة. منوهًا بأنها ارتأت أيضًا فسح المجال لتنفيذ مبادرة الرئيس العراقي برهم صالح، التي أعلن عنها الليلة الماضية لحل الأوضاع الراهنة في البلاد، من خلال فتح تحقيق قضائي بمسببات العنف خلال الأيام الماضية، ودعم تشكيل لجنة خبراء من المستقلين من الشخصيات الكفوءة لفتح باب الحوار مع القوى الفاعلة.. إضافة إلى فتح حوار سياسي شامل وبناء لتشكيل كتلة وطنية نيابية ساندة داعمة لخطوات الإصلاح ومساعدة الحكومة لاتخاذ خطوات فعالة لمحاربة الفساد ودعم الحكومة لإجراء تعديل وزاري.

قرارات جديدة اليوم
في ما يخص الحزمة الثانية من قرارات الترضية التي تعتزم الحكومة الإعلان عنها اليوم الثلاثاء، أشار جبار إلى أن مجلس الوزراء سيطلق اليوم الحزمة الثانية للسقوف الزمنية، بعضها يخص طلبة التعليم المهني، عبر توفير قروض صغيرة، وقرار جديد بخصوص استقدام العمالة الأجنبية في محطات الوقود والمطاعم، يتضمن وضع ضريبة عالية لإجبار رجل الأعمال على استقدام أيادٍ عراقية أو تحويل أموال هذه الضريبة إلى العاطلين كبدل.

وعن حملة الشهادات العليا العاطلين، أشار جبار في تصريح لوكالة "الفرات نيوز" تابعته "إيلاف" إلى أن تظاهراتهم واعتصاماتهم خلال الأسابيع الأخيرة كانت وسيلة ضاغطة لتقليص الوقت، حيث كانت هناك إجراءات حكومية بطيئة لاستيعابهم، من خلال موازنة عام 2020.. وعن استمرار التظاهرات، قال "تواصلنا مع جميع تنسيقيات التظاهرات في بغداد والمحافظات، وأعلنت إيقاف تظاهراتها إلى ما بعد زيارة الأربعين لقدسية هذه الزيارة"، والتي بدأت مجاميع من العراقيين خلال الساعات الأخيرة بالتوجّه إلى كربلاء سيرًا على الإقدام لإحيائها.

تحذير المتظاهرين من خدع الحكومة
لكن السياسي والنائب السابق مشعان الجبوري حذر المتظاهرين مما أسماها بخدع أحزاب السلطة. وكتب الجبوري في سلسلة تغريدات على حسابه في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" اليوم، وتابعتها "إيلاف" قائلًا: "يجب ألا ينخدع المتظاهرون بإيحاءات أحزاب السلطة وكتلها البرلمانية وحكومتها ووعودها بأنهم (سوف) يغيّرون الأوضاع وينصفون الشعب، لأنهم بهذا يريدون كسب الوقت لطمطمة قضايا الفساد الكبرى، والاستمرار في نهب الثروات والمال العام لأطول فترة ممكنة على حساب حقوق بقية الشعب الذي يزداد فقرًا".

محتجون عراقيون في مواجهة قوات مكافحة الشغب

أضاف "نساند الدعوة إلى استقالة حكومة عبد المهدي وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف أممي، لأنها السبيل الدستوري لمنع تدوير السلطة الحاكمة والمجيء ببرلمان وحكومة يعيدان ما نهبه السياسيون وبطاناتهم، وينصفون الشعب، ويعيدون إلى العراق مكانته، وتدير البلاد حتى الانتخابات حكومة وحدة وطنية انتقالية من مستقلين".

وأشار إلى أنه "إذا نجحت السلطة وأحزابها بحيلها ووعودها التي أجزم أنها كما السابقات كاذبة باستيعاب المحتجين، ثم ترويضهم، فهذا يعني أن تضحيات الشهداء وصرخات المحتجين ضاعت، ومعها فرصة تاريخية للتخلص من طبقة سياسية جعلت العراق الأسوأ معيشة والأكثر فسادًا على مستوى الكون، وسيستمرون في نهجهم".

شهدت بغداد ومحافظات جنوبية منذ الثلاثاء الماضي تظاهرات تطالب بمحاربة الفساد والبطالة وتحسين الخدمات، تطورت في ما بعد إلى الدعوة إلى إسقاط نظام الحكم، وأسفرت عن مقتل 111 متظاهرًا ورجل أمن، و6115 مصابًا من الطرفين حتى مساء الأحد الماضي.

يشار إلى أن زيارة الأربعين تعد إحدى أهم الزيارات للمسلمين الشيعة، حيث يخرجون من محافظات الجنوب والوسط أفرادًا وجماعات في مطلع شهر صفر سيرًا إلى كربلاء.. فيما تستقبل المنافذ الحدودية والمطارات مسلمين شيعة من مختلف البلدان العربية والإسلامية للمشاركة في زيارة أربعينية الإمام الحسين، ثالث أئمة الشيعة الاثني عشرية، ليصلوا في العشرين من الشهر نفسه الذي يصادف الزيارة أو عودة رأس الحسين ورهطه وأنصاره الذين قضوا في معركة كربلاء عام 61 للهجرة حتى أصبحت هذه الممارسة أو هذه الشعيرة تقليدًا سنويًا بعد سقوط النظام السابق.