قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: كادت ثرثرة لم تستمر أكثر من 25 ثانية تم تسريبها من حفل الاستقبال الذي أقامته ملكة بريطانيا في قصر باكينغهام، لقادة حلف الناتون مساء الثلاثاء، أن تدمّر الحلف عشية احتفاله بذكرى تأسيسه السبعين.

وانتشر على نطاق عالمي واسع تسجيل الفيديو القصير وبثته قناة "سي بي سي - CBC" الكندية بعد كتابة نص ما دار من حديث اعتبر "ثرثرة" بين رئيس وزراء كندا جاستن ترودو، ونظيره البريطاني بوريس جونسون، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء هولندا مارك روته تناولوا في الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دون ذكر اسمه، ولكن عرف أنه هو المقصود لأن الحديث تناول تصرفاته.

بعد مشاهدة المقطع الصوتي، كتب ترمب تغريدة قال فيها إنه سيغادر القمة التي انعقدت في لندن، من دون عقد مؤتمر صحافي مقرر في وقت سابق، مما يضع نهاية حادة لتجمع الذكرى السبعين للتحالف العسكري.

لا مؤتمر صحافيًا
كتب الرئيس: "عندما تنتهي اجتماعات اليوم، سأعود إلى واشنطن. لن أعقد مؤتمرًا صحافيًا في ختام حلف الناتو، لأننا فعلنا الكثير خلال اليومين الماضيين".

قالت تقارير إن ماكرون وجونسون وترودو سارعوا بأساليب مختلفة إلى التخلص من خطأهم الدبلوماسي المحرج وسخريتهم من الرئيس الأميركي وراء ظهره.

تحرك كل من القادة الثلاثة لنزع فتيل الاحتكاك مع نظيرهم الأميركي، وانتقد ماكرون تسريب شريط الفيديو الذي قيل إنه مصور من قبل المصور المستقل آندي لورانس، وسلم إلى مذيعي الناتو، وقال الرئيس الفرنسي: "لن أعلق على مقاطع الفيديو المسروقة. ولم يكن من المفترض تصوير هذا الفيديو في تلك الغرفة".

كانت العلاقات بين ماكرون وترمب شائكة بالفعل بعدما وصف الرئيس الفرنسي الناتو بـ"الميت سريريًا"، حيث رد الرئيس الأميركي بأن هذا التصرح "سيء للغاية".

جونسون يعترف
من جهته، اعترف رئيس الوزراء البريطاني بجهله عن الشريط عندما سأله الصحافيون عن دوره في دائرة "الثرثرة" التي جرت في القصر الملكي وقال: "أنا حقًا لا أعرف ما الذي تم خلال الحديث"، وعندما سئل عما إذا كان يسخر من الرئيس، أجاب: "هذا هراء تام. أنا لا أعرف من أين جاء ذلك؟".

كما سعى نظيره الكندي، الذي انتقده ترمب قئلًا إنه "ذو وجهين"، إلى شق طريقه للخروج من الإحراج بالإصرار على أنهم لم يسخروا من الرئيس، بل عبّروا عن دهشتهم لأنه اختار الإعلان عن تفاصيل قمة G7 المقبلة.

وقال ترودو: "لقد فوجئنا جميعًا، وأعتقد أنني مسرور عندما علمنا أن مجموعة السبع الكبرى ستكون في كامب ديفيد. أعتقد أنه كان إعلانًا غير مجدول، وأعتقد أن فريق الجميع، وكل قائد مختلف لديه فرق بين الحين والآخر يسقط فكها في المفاجآت غير المجدولة مثل الفيديو نفسه على سبيل المثال".

كان رئيس الوزراء الكندي تبادل بعض الكلمات الودية الهادئة مع ترمب وصافحه عند وصوله إلى القمة يوم الأربعاء، وحاول في وقت لاحق تجاهل كل الحكاية. وقال: "كما تعلمون جميعًا، لدينا علاقة جيدة وبناءة جدًا بيني وبين الرئيس".

القنبلة
لكن في مقطع الفيديو "القنبلة"، يقدم ترودو معظم التعليقات، ضاحكًا من أجوبة ترمب الطويلة على أسئلة الصحافيين، ويقول إن موظفي الرئيس صُدموا من بعض أفعاله.

وكان تقرير لشبكة (سي إن إن) قال إن الفيديو يبدأ بسؤال لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن سبب تأخره، قائلًا "هل هذا سبب تأخرك؟"، فأومأ ماكرون برأسه.

حينها انضم رئيس الوزراء الكندي جاستن ترود إلى الحديث، مُعلقًا "لقد تأخر لأنه يستغرق... مؤتمرًا مدته 40 دقيقة في القمة".
ولا يبدو أن أيًا من القادة يدرك أن المحادثة يجري تسجيلها، على الرغم من أنهم كانوا يتحدثون علانية وبصوت عال بما يكفي ليسمعه الآخرون.

ويقول التقرير إنه "لا يمكن للميكروفونات التقاط مقتطفات من المحادثة إلا في مكتب الاستقبال، التي تم منح الصحافة إمكانية وصول محدودة إليها".