أسامة مهدي: فيما اعلنت السلطات العراقية اعتقالها رئيس عصابة مسؤول عن قتل وطعن متظاهرين محتجين فقد كشف الكاظمي سبب خلافه مع اياد علاوي الذي بدأ يهاجمه مؤخراً.
وأعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العميد يحي رسول الخميس ان القوات الأمنية القت القبض على "المجرم الملقب بالجريذي اثرارتكابه جريمة قتل وطعن واحراق خيام المتظاهرين المحتجين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد.

المعتقل الجريذي
وقال الناطق العسكري في بيان صحافي تابعته "إيلاف" إنه "بناءً على توجيهات القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، لمتابعة حادث مقتل أحد الشباب على يد مجموعة من العناصر الإجرامية في منطقة الباب الشرقي فقد تم تشكيل لجنة من الجهات المعنية لسرعة التحقيق ولإلقاء القبض على الجناة حيث تمكنت خلال 48 ساعة من تحقيق هدفها واستطاعت الأجهزة الأمنية والعسكرية القبض على المجرم ( م. خ. ج) الملقب (بالجريذي)".
وأشار الى انه خلال التحقيقات الأولية معه اعترف بالقيام بأعمال شغب وحرق ممتلكات والاعتداء على القوات الأمنية وطعن اشخاص في منطقة البتاوين وسط بغداد فضلا عن جريمة حرق شخص آخر بمادة البانزين وطعنه بعدة طعنات بالتعاون مع أفراد عصابته.
وأكد الناطق العسكري أن "المجرم اعترف بقتل شخص أيضاً لا يعرفه وحرق عدد من الخيم والتهجم على رجل دين وتهديد أصحاب الخيم من المتظاهرين المتواجدين في حديقة الأمة قرب ساحة التحرير بالقتل وحرق خيامهم كما تجاوز على المتظاهرين السلميين وهدد العديد منهم وطعن احدهم في ساحة التظاهر وقد اتخذت بحقه الاجراءات القانونية أصولياً".

متظاهر في النجف يحمل مصابا برصاص المليشيات
وبحسب شهادات متظاهرين ومعتصمين فإن الجريذي يتواجد في ساحة التحرير منذ فترة طويلة ولديه كذلك عدد من الخيم ويظهرعلى جسري الجمهورية والسنك المؤديان الى المنطقة الخضراء مؤكدين انه يتاجر بالمخدرات فضلا عن قيامه بتهديد عدد من اصحاب الخيم وخاصة من يعترضون على ممارساته.
وكان الكاظمي قد توعد في 11 من الشهر الماضي الضالعين بجرائم قتل المتظاهرين بأقسى العقوبات مشددا على انه لن يدعهم يناموا ليلهم ومؤكداً على أن سلمية الاحتجاج واجب يشترك به الجميع.
وشهد العراق في أكتوبر الماضي اندلاع احتجاجات مليونية غير مسبوقة ارغمت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي على الاستقالة في نهاية نوفمبر تشرين الثاني 2019 تحت ضغط هذه الاحتجاجات المطالبة برحيل ومحاسبة الطبقة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة ورهن ارادتها بإيران حيث واجهتها القوات الامنية والمليشيات العراقية الموالية لطهران بالعنف المفرط ما ادى الى مقتل حوالي 650 منهم واصابة اكثر من 20 الفا اخرين.
الكاظمي يكشف سبب خلافه مع أياد علاوي
كشف رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اليوم عن سبب خلافه مع رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي معلنا إعادة الاستقطاعات من رواتب المتقاعدين خلال ايام بعد انتقادات واجهها القرار.
وقال الكاظمي في مؤتمر صحافي في بغداد اليوم ونشرت وسائل اعلام محلية تابعتها "يلاف" مضامينه إن إياد علاوي رئيس ائتلاف الوطنية قد طلب منه منصب وزير الدفاع وتعيين ابنته مستشارة لرئيس الوزراء لكنه اعتذر عن ذلك منوها الى انه لو تم سؤاله عن ذلك فأنه سيقول "ما ادري" اي لاعلم لي بذلك في كلمات تهكمية.
وكان علاوي قال لدى تكليف الكاظمي بتشكيل الحكومة الجديدة انه كان من اول الذين رشحونه للمنصب لكنه انقلب عليه خلال مشاورات اختيار الوزرا واخذ يهاجمه مجة وخاصة حول "عدم الاقتصاص من قتلة المحتجين" رافضا "القرار الحكومي المجحف الذي طال رواتب المتقاعدين".. متسائلاً "ألم تجد الحكومة المؤقتة غير هذه الشريحة المتفانية الكادحة لتبدأ بها اصلاحاتها المزعومة؟" على حد قوله.
لكن الكاظمي رد قائلا خلال تصريحاته اليوم بالقول "أرفض المزايدات السياسية من البعض وعمر حكومتي الحقيقي أسبوع واحد". واشار الى ان هدف حكومته هو الوصول لانتخابات نزيهة وحماية الاقتصاد وحفظ هيبة الدولة.
وعن رواتب المتقاعديم اشار الى ان "73 بالمئة من المتقاعدين تسلموا رواتب كاملة والاستقطاعات هي بسبب عدم وجود سيولة نقدية وستعاد لهم قريبا".
وأشار إلى أن "هدف حكومتي هو الوصول لانتخابات نزيهة وحماية الاقتصاد من الانهيار وحفظ هيبة الدولة".. موضحاً "سندعم القطاع الخاص الذي يمثل الأساس في بناء العراق".. وقال "نعاني من سوء تخطيط ولا يوجد لدينا اقتصاد".
وأوضح قائلا "من العام 2018 طلبوا مني ان اكون رئيسا للوزراء ولم اقبل وليس لدي شيء اخسره سوى ان اقوم بالاصلاح". وبين أن "البلاد انتكست وتدهور اقتصادها عندما اصبحت عبدا للنفط".. مؤكداً أن "الاقتصاد العراقي كذبة وغير موجود، وانما يعتمد على النفط فقط ونفتقر للنظام المصرفي".
وحول الحوار العراقي الاميركي الستراتيجي الذي سينطلق اليوم قال الكاظمي إن "الحوار سيعتمد على رأي المرجعية والبرلمان وحاجة العراق".. مشدداً "لا نريد أنّ يكون العراق منطقة صراع وإنما سلام".

















التعليقات