قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

شبّه مسؤول أميركي كبير المؤسسات الحكومية الصينية الثلاثاء بشركة الهند الشرقية البريطانية الاستعمارية، فيما تتخذ واشنطن موقفا أكثر صرامة ضد بكين بشأن بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

وغداة وصف وزير الخارجية مايك بومبيو مطالبة بكين بحقوق في البحر بأنها غير مشروعة، ندّد مساعده الأول لشؤون شرق آسيا بانتشار منصات الحفر وسفن المسح وقوارب الصيد التي أرسلتها الشركات الصينية المملوكة للدولة.

وقال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ ديفيد ستيلويل إنّ شركة النفط العملاقة "سنووك" وغيرها من الشركات تعمل لترهيب دول أخرى.

وأوضح ستيلويل في ندوة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "في جميع مجتمعاتنا يستحق المواطنون معرفة الاختلافات بين المؤسسات التجارية وأدوات قوة الدولة الأجنبية".

وقال إنّ "هذه المؤسسات الحكومية هي معادلات معاصرة لشركة الهند الشرقية".

وسيطرت شركة الهند الشرقية البريطانية على معظم شبه القارة الهندية تحت ستار تجارة الشاي والقطن والتوابل وغيرها من السلع قبل أن تتولى بريطانيا رسمياً المسؤولية في منتصف القرن التاسع عشر.

وتكتسب إشارة ستيلويل للشركة أهمية بسبب دور شركة الهند الشرقية في تهريب الأفيون إلى الصين، الامر الذي بلغ ذروته خلال استعمار بريطانيا في عام 1843 لهونغ كونغ، ومهد لما تسميه بكين "قرنًا من الإذلال".

وأثارت الصين مؤخرا غضبا دوليا بتضييق الخناق على الحريات في هونغ كونغ.

وفي الخلاف الأخير بين الولايات المتحدة والصين، انحاز بومبيو الاثنين إلى جانب الفيليبين وفيتنام ودول جنوب شرق آسيا الأخرى في رفض مطالب الصين ببحر الصين الجنوبي.

وقالت الولايات المتحدة سابقا إن ادعاءات الصين غير قانونية لكنها لم تتخذ موقفًا واضحًا بشأن النزاعات الفردية في البحر الاستراتيجي الغني بالموارد.

وجدّد ستيلويل التعبير عن مخاوف الولايات المتحدة بشأن محادثات الصين الطويلة الأمد مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بشأن مدونة سلوك في بحر الصين الجنوبي، والتي تم تأجيل موعد التوصل اليها الى العام المقبل بسبب جائحة كوفيد-19.

وقال ستيلويل "ربما تكون بكين قد تخلت عن الموعد النهائي في عام 2021 لإنهاء المحادثات لكن أهدافها للهيمنة لم تتبدل".

ولا مطالب للولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي، لكن المسؤول حذر من أن المصالح الأميركية "على المحك بوضوح" في مدونة السلوك.

وقال إن "مدونة السلوك التي تشرع بأي شكل من الأشكال مطالب بكين البحرية غير القانونية ستكون مدمرة بشدة وغير مقبولة لدى كثير من الدول".