قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الرئيس الإثيوبي آبي أحمد
Reuters
خاطب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الأمة مساء الأربعاء

تعهد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بمواصلة الهجوم العسكري في إقليم تيغراي الشمالي، وسط مخاوف من الانزلاق إلى صراع أهلي.

وتصاعدت التوترات بين الإقليم والحكومة الفيدرالية منذ شهور.

واتهمت إدارة أحمد، يوم الأربعاء، قوات إقليم تيغراي بمهاجمة قاعدة للجيش الاتحادي.

بينما قال رئيس إقليم تيغراي إن المنطقة كانت في حالة حرب.

وفي بيان متلفز، قال ديبريتسيون غيبرمايكل إنه سيتم تعبئة الموارد استعدادا للصراع.

وكان الحزب الحاكم في الإقليم، جبهة تحرير شعب تيغراي، في يوم من الأيام في مركز السلطة في إثيوبيا، ولكن تم تهميشه بشكل متزايد منذ أن أصبح آبي أحمد رئيسا للوزراء في عام 2018.

ماذا قال رئيس الوزراء الإثيوبي؟

وفي خطاب متلفز، قال آبي، الذي حصل على جائزة نوبل للسلام العام الماضي، إن عملية الجيش تكللت بالنجاح وستستمر.

وقال إن الهجوم جاء ردا على هجوم دام على معسكر للجيش، من دون أن يذكر عدد القتلى.

ماذا نعرف عن المواجهات؟

التفاصيل قليلة، فيما قال رئيس الوزراء إن المعلومات ستنشر بمجرد انتهاء العمليات.

وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء، قال إنه أمر بشن هجوم عسكري بعد أن استولت القوات الموالية لحكومة الإقليم على قاعدة عسكرية. واتهم جبهة تحرير شعب تيغراي بشن الهجوم.

وقال في خطاب تلفزيوني إن الهجوم أسفر عن "شهداء وجرحى وأضرار في الممتلكات".

في وقت لاحق يوم الأربعاء، تحدثت بي بي سي إلى شهود عيان، أكدوا أن مقر القيادة الشمالية في ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، كان تحت سيطرة القوات الخاصة لتيغراي. ولا يبدو أن هذا قد تغير.

وقال مصدر من منظمة إنسانية لوكالة رويترز، إن قصفا وإطلاق نار قد سمعا قرب الحدود مع ولاية أمهرة في الساعات الأولى من صباح الخميس.

ونُقل عن المصدر قوله إن نحو 20 جنديا يتلقون العلاج في عيادة محلية، دون أن يحدد الجانب الذي أتوا منه.

ماذا تقول حكومة الإقليم؟

وأكد ديبرتسيون أن القتال كان يدور في الجزء الغربي من إقليمه على الحدود مع أمهرة.

وقال إن القوات الاتحادية، بالإضافة إلى جنود من أمهرة، قاتلوا قوات تيغراي بشكل مشترك.

وأضاف ديبريسيون أن قواته استولت على "معظم الأسلحة" من مقر القيادة الشمالية.

وقال "لا ينبغي مهاجمة شعب تيغراي بالأسلحة في تيغراي. نحن مسلحون بالكامل الآن. لسنا أقل منهم تسليحا، ربما أفضل".

كيف هي الأمور في ميكيلي؟

وردت أنباء عن سماع دوي إطلاق نار في وقت مبكر من صباح الأربعاء، لكن الهدوء عاد إلى المدينة منذ ذلك الحين.

شارع في ميكيلي
BBC
ميكيلي هادئة لكن خطوط الهاتف والإنترنت مقطوعة

وقال شهود عيان لبي بي سي إن خطوط الهاتف والإنترنت والكهرباء قطعت وأغلقت البنوك، لكن الناس في الشوارع يمارسون أنشطتهم العادية.

كما أن هناك حضورا أمنيا مكثفا لأعضاء القوة الإقليمية.

ماذا يقول الدبلوماسيون؟

يوم الأربعاء، وسط دراما الانتخابات الأمريكية، أصدر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بيانا دعا فيه إلى إنهاء أي قتال.

وقال "نشعر بالحزن إزاء الخسائر المأساوية في الأرواح ونحث على اتخاذ إجراءات فورية لاستعادة السلام وتهدئة التوترات .. حماية سلامة المدنيين وأمنهم ضرورية".

وقالت مصادر لوكالة رويترز إن الاتحاد الأفريقي، الذي يقع مقره في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، يضغط من أجل إجراء محادثات، لكن الحكومة غير مستعدة للتفاوض.

لماذا كل هذا؟

كانت جبهة تحرير شعب تيغراي الشريك الأقوى في الائتلاف الحاكم في إثيوبيا حتى عام 2018. وعندما تولى آبي منصبه بعد احتجاجات على مستوى البلاد من قبل عرق الأورومو. منذ ذلك الحين، تضاءلت قوة الحزب.

وأنشأ آبي حزبا حاكما جديدا، لكن الجبهة لم تنضم إليه.

وفي سبتمبر/أيلول، مضت سلطات تيغراي قدما في الانتخابات، في تحد للتأجيل على مستوى البلاد، الذي تم وضعه في أعقاب تفشي فيروس كورونا.

وكانت الحكومة الاتحادية وصفت انتخابات برلمان تيغراي بأنها "غير قانونية".

وأثار التصويت مخاوف من أن الجبهة كانت تمهد الطريق لإنشاء دولة منشقة، مع تولي البرلمان والحكومة السلطة دون موافقة الحكومة الاتحادية.

لكن الجبهة قالت إنها ملتزمة بإبقاء الإقليم داخل إثيوبيا، لكنها أوضحت أنها ستدافع عن "الحكم الذاتي"، وتعارض ما وصفته بمحاولة آبي لبناء دولة "موحدة" قوية.

القوات الخاصة لتيغراي في الزي العسكري الاتحادي
BBC
تم تصوير هذه القوات الخاصة لتيغراي خارج مقر القيادة الشمالية

وقال ديبريستيون للصحفيين، يوم الإثنين، إن الحكومة ستهاجم الإقليم، عازيا ذلك إلى أنه عقاب على تنظيم الانتخابات.

واتهم آبي بعد ذلك الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بمهاجمة القاعدة العسكرية.

كما أعلنت الحكومة الاتحادية حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر في ولاية تيغراي، وتم إغلاق المجال الجوي في المنطقة.