قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

العنف الجنسي
Reuters
وسائل التواصل الاجتماعي مطالبة بأداء دورها في الحد من العنف الجنسي

يقول رؤساء المدارس إن مشكلة العنف والاعتداء الجنسيين ليست مجرد مشكلة يجب على المدارس معالجتها.

ويقول اتحاد قادة المدارس إن وسائل التواصل الاجتماعي وأولياء الأمور ونظام العدالة الجنائية جميعها لها دور تلعبه في هذه المسألة.

ويقول رئيس اتحاد قادة المدارس، جيف بارتون، إن المدارس تعمل بجد في هذا المجال وتأخذ هذه الأمور على محمل الجد.

وتأتي تعليقاته في الوقت الذي يسجل فيه موقع "الجميع مدعوون" أكثر من عشرة آلاف شهادة عن انتهاك أشخاص صغار السن.

وأنشئ الموقع العام الماضي فضاء يمكن للضحايا نشر قصصهم فيه عن سوء المعاملة التي تعرضوا لها، دون الكشف عن هوياتهم.

ووصفت العديد من الروايات مزاعم التحرش الجنسي والعنف الجنسي ضد الشابات من قبل شبان في المدرسة أو الكلية أو الجامعة معهم، أو كجزء من الفئات الاجتماعية نفسها.

"مقيت"

ووصف وزير التعليم الإنجليزي غايفين ويليامسون المزاعم على الموقع بأنها "مروعة ومقيتة" وتعهد باتخاذ "الإجراء المناسب".

وتدعو جمعيات الأطفال الخيرية الحكومة إلى إصدار توجيهات أفضل للمدارس والكليات لمعالجة المشكلة.

لكن قادة المدارس يحذرون من أن مشكلة العنف الجنسي هي قضية مجتمعية ولا يمكن تركها للمدارس والمعلمين فقط لمعالجتها.

ويقول بارتون: "ركزت التقارير الإعلامية عن هذه الشهادات على دور المدارس".

"في الواقع، تشمل هذه الشهادات الشباب، في المدارس والجامعات، في مجموعة متنوعة من الظروف، غالبا خارج مباني المدرسة في أماكن مثل الحفلات".

"هذا لا يعني التقليل من المسؤولية الحيوية للمدارس في معالجة العنف الجنسي والتحرش الجنسي، وغرس القيم الحميدة في الشباب واحترام بعضهم البعض".

لكنه يحذر من أن هذه "قضية أوسع مما يحدث في المدارس".

"يتحمل الآباء مسؤولية التحدث إلى أطفالهم حول كيفية تصرفهم تجاه الآخرين. تتحمل وسائل التواصل الاجتماعي مسؤولية الاهتمام بشكل أكبر بكيفية استخدام برامجها. ويتحمل نظام العدالة الجنائية مسؤولية أن يظهر للشباب أنه يمكن الوثوق به لمقاضاة مرتكبي الجرائم الجنسية وتقديمهم إلى العدالة".

كما حث بارتون الشباب الذين أبلغ عن جرائم جنسية ضدهم في "الجميع مدعوون" لإبلاغ الشرطة.

المدارس "لا تقوم بما يكفي"

ومع ذلك، تقول جمعية "ذي تشيلدرنز سوسايتي" إن المدارس لا تقوم بما يكفي وتدعو الوزراء إلى تثقيف موظفي المدارس وأولياء الأمور والتلاميذ وخدمات الدعم حول كيفية معالجة سوء المعاملة في المدارس بشكل أفضل.

وقالت مديرة السياسة إيرينا بونا: "يثير الشباب معنا باستمرار قضية التحرش الجنسي في المدرسة وأن المدارس غالبا لا تفعل ما يكفي لمعالجته أو دعم الضحايا.

"عندما يتصرف الشباب بطرق ضارة جنسيا، من الضروري معالجة هذا السلوك مبكرا من خلال الدعم المتخصص لمنعه من التصعيد إلى جرائم".

"ومع ذلك، في كثير من الأحيان لا تتخذ المدارس أو الخدمات الاجتماعية أي إجراء حتى ارتكاب جريمة خطيرة، مثل الاغتصاب".

تدعو منظمة "بارناردوز" إلى مراجعة الإرشادات الحالية للمدارس والكليات حول كيفية معالجة التحرش الجنسي والاعتداء الروتينيين.

وقال الرئيس التنفيذي جاويد خان إنه يشعر "بقلق عميق" إزاء التقارير الأخيرة، قائلا إنها "مجرد غيض من فيض".

"نحن نعلم أن ما لا يقل عن ثلث حالات الاعتداء الجنسي التي حددت ضد من هم دون 18 عاما يرتكبها أطفال وشباب آخرون. ونعلم أيضا أن الكثير من هذه الانتهاكات لا يبلغ عنها ."

تأثير الأفلام الإباحية

ووفقا لرئيس الشرطة سيمون بيلي الذي يشرف على حماية الأطفال في مجلس رؤساء الشرطة الوطنية، فإن المشكلة قد تأججت جزئيا بسبب "سهولة الوصول إلى المواد الإباحية".

وقال: "هناك تآكل في فهم الشكل الطبيعي للعلاقات الجنسية"، وحث الآباء والمدارس على التحدث إلى الأطفال عن المواد الإباحية، وإخبارهم بأنها "غير حقيقية".

وتؤيد وجهة نظره الدكتورة إيلينا مارتيلوزو، الأستاذة المساعدة في علم الجريمة في جامعة ميدلسكس، التي تقول إن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 11 عاما يتعرضون للأفلام الإباحية.

وقالت الدكتورة مارتيلوزو لراديو "بي بي سي 4" إن المواد الإباحية "متاحة إلى حد كبير" على الإنترنت.

وقالت: "يمكن أن يصادفوا المواد الإباحية من خلال النوافذ المنبثقة على الشاشة بقدر ما يبحثون عنها بنشاط أو أن يتم عرضها".

"أود أن أقول أن تجنب المواد الإباحية على الإنترنت أصعب من البحث عنها. هذه ليست بداية لعلاقة جنسية صحية."

وكانت الحكومة قد خططت لإدخال فحوصات عمرية لمنع أي شخص أقل من 18 عاما من الوصول إلى المواد الإباحية، ولكن أسقطت الخطط في النهاية بسبب مخاوف بشأن فعاليتها.

وقالت مارغوت جيمس، التي كانت وزيرة المعلوماتية عندما كانت الخطط قيد الإعداد، إنه على الرغم من أن عمليات الفحص لا يمكن أن تكون فعالة تماما، إلا أنها مصممة "لردع وتقليل الوصول إلى المواد الإباحية بين الشباب".

وقالت إنه يجب تنظيم منصات الإنترنت على نطاق أوسع. وأضافت "هناك الكثير مما يجب أن نفعله".