قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ليما: رفض المرشح اليساري لرئاسة البيرو بيدرو كاستيّو الذي يتصدر نتائج الانتخابات بحصوله على 50,12 في المئة من الأصوات، الثلاثاء الدعوات المطالبة بإلغاء الاقتراع بتهمة "التزوير" التي أطلقها أنصار منافسته اليمينية كيكو فوجيموري.

وقال كاستيّو أمام أنصاره في ليما بعد إعلان فرز الأصوات الأخيرة "أطالب السلطات الانتخابية بأن تتأكد، وبشكل نهائي، من أن نتوقف عن تخليد أنفسنا وإبقاء الشعب البيروفي في حالة من القلق وأن يتم احترام إرادة شعب هذا البلد".

وأضاف "يجب ألا نفرح في هذه الليلة فحسب بل يجب أن ندرك أيضا أن هناك مسؤولية كبيرة. دعونا لا ننجرف وراء الوهم (...) اليوم تبدأ المعركة الحقيقية في سبيل وضع حد للفوارق الكبيرة التي تسود وطننا".

وتواصل الهيئة الانتخابية مراجعة الطعون المقدمة لإلغاء الاقتراع وبشكل رئيسي من مرشحة اليمين الشعبوية كيكو فوجيموري ابنة الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري (1990-2000).

من جانبها، قالت فوجيموري إنها "واثقة من فوزها في الانتخابات"، موضحة "لدينا ثقة في الهيئات الانتخابية وإرادة الشعب. نعلم أنها عندما تتم مراجعة هذه المخالفات، ستثبت أننا على صواب".

وبحسب آخر إحصاء رسمي يشمل 100 في المئة من الأصوات، بعد تسعة أيام من عملية الاقتراع، فاز كاستيّو بنسبة 50,12 في المئة مقابل 49,87 في المئة لمنافسته، أو حوالى 45 ألف صوت.

ووصفت بعثة المراقبة الانتخابية التابعة لمنظمة الدول الأميركية عملية الاقتراع بأنها "إيجابية" وبدون "مخالفات جسيمة". لكن فوجيموري (46 عاما) الملاحقة قضائيا في قضية فساد، تشير إلى "تزوير" وطالبت بإبطال عشرات الآلاف الأصوات.

ودعا النائب والأميرال المتقاعد خورخي مونتويا الإثنين إلى إلغاء الانتخابات وإجراء "انتخابات جديدة بوجود مراقبين دوليين" قائلا إن النظام الانتخابي في البيرو "لم يعد جديرا بالثقة".

ومونتويا هو واحد من 64 جنرالا وأميرالا متقاعدا شككوا، على غرار كيكو فوجيموري، في شفافية الانتخابات الرئاسية. وقالت وزارة الدفاع في بيان إن هذه المجموعة من الضباط المتقاعدين "لا تمثل القوات المسلحة".

وحض الرئيس فرانسيسكو ساغاستي المنتهية ولايته "على عدم التسرع في استخدام كلمات غير لائقة مثل +التزوير+ وانتظار النتائج بهدوء".

حذّر الكاردينال بيدرو باريتو الثلاثاء في تصريح لإذاعة "آر بي بي" من الدعوات المطالبة بإلغاء الانتخابات قائلا "للديموقراطية قواعد ومواعيد نهائية يجب علينا جميعا أن نحترمها" مضيفا أن الكنيسة الكاثوليكية "جاهزة" للوساطة بمجرد إعلان النتائج الرسمية.

ودعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة ميشيل باشليه الاثنين إلى "الهدوء لتجنّب حدوث انقسامات اجتماعية جديدة" في البيرو التي يبلغ عدد سكانها 33 مليون نسمة.

ولم يحدد حتى الآن موعد لإعلان النتائج النهائية، وتتعرض الهيئة الانتخابية لضغوط من مؤيدي المرشحَين والذين يتظاهرون يوميا في ليما.

وقال المحلل هوغو أوتيرو، المستشار السابق للرئيس الديموقراطي-الاجتماعي السابق ألان غارسيا لوكالة فرانس برس "الموقف الذي اتخذته مجموعة يمينية مثير للفتنة، لكن البلاد هادئة".

وتعيش البيرو في ظل عدم استقرار مؤسساتي قوي كان سببا للعديد من الأزمات السياسية في السنوات الأخيرة، كانت آخرها، نوفمبر 2020 وقد أدت إلى أن يصبح للبلاد ثلاثة رؤساء في أسبوع.