السبت: 2006.06.03 موقع الاستشهاد تقدمت الحضور بثيابها السوداء. راحت تكلم القريب البعيد وتذرف دموعها. كانت الحادية عشرة الا ربعا من صباح الثاني من حزيران ,2005 الوقت نفسه الذي تم فيه تنفيذ قرار اغتيال الصحافي والاستاذ الجامعي سمير قصير. حالة الام كانت مميزة من بين الحضور، باعتبارها تجسد مأساة الخسارة. اقتربت أكثر من شجرة الزيتون التي غرست في المكان نفسه وحملت اسم ابنها الشهيد، وضعت وردة حمراء ثم واجهتها لافتة lt;لا تبكه فاليوم بدء حياته، إن الشهيد يعيش يوم مماتهgt;، هدأت من روعها وآمنت ان سمير ليس موجودا امامها بل هو حي فيها. وردة والدة الشهيد قصير لم تكن الوحيدة، بل راقفتها ورود أخرى في مكان استشهاده، وضعها كل من الوزيرين غازي العريضي ومروان حمادة والنواب: الياس عطا الله، اكرم شهيب، وائل أبو فاعور، والنقيبين محمد بعلبكي وملحم كرم، الى جانب زوجة الشهيد الزميلة جيزيل خوري وعائلته والسيدة نورا جنبلاط وأعضاء اليسار الديموقراطي وطلابه. كانوا جميعا قد تجمعوا مع حشد من محبيه امام منزله الكائن في منطقة الأشرفية خلال اعتصام أقيم تحية له لمناسبة مرور ذكرى عام على اغتياله، قبل أن تتوجه خوري وعطا الله وابنتا الشهيد الى كنسية مار متر حيث ضريحه. والأبرز قبل تنفيذ الاعتصام، كان الموعد مع تسليم lt;جائزة سمير قصير لحرية الصحافةgt; التي دعا اليها كل من رئيس المفوضية الأوروبية في لبنان السفير باتريك رونو والسيدة خوري اللذين سلما الجائزة لكل من المصرية دينا عبد المعطي درويش عن مقالة في مجلة lt;الاهرامgt; الاسبوعية في المرتبة الأولى، والصحافي اللبناني حبيب بطاح عن مقالة له في lt;الدايلي ستارgt; في المرتبة الثانية، بحضور الوزيرين مروان حمادة وغازي العريضي، وسفراء بريطانيا جيمس واط وفرنسا برنار ايمييه وبلجيكا ستيفان دولوكير، النائب عطا الله، النقيبين بعلبكي وكرم، الى عائلة الشهيد قصير وحشد من الاعلاميين. بعد دقيقة صمت عن روح الشهيد قصير، القى رينو كلمة وعد فيها شهداء الصحافة lt;باسم المبادئ التي تعهد الاتحاد الاوروبي وبلدان المتوسط احترامها بمواصلة نضالهم تحقيقا لحرية التعبير وحرية الرأي وحرية الصحافةgt;. واكد ان المعنى من انشاء الاتحاد الاوروبي، هو اقامة دولة قانون تحترم فيها هذه الحريات. واعتبر ان الجائزة هي اسم سمير قصير وحياته lt;اللذان نريد ان نرسّخهما في ذاكرة العالم العربي واوروبا رمزا من رموز النضال في سبيل هذه الحرياتgt;. ووجه تحية الى المشتركين ومن بينهم الفلسطينيون الثلاثة الذين عانوا الكثير لايصال الملفات، مشيدا بعمل اعضاء لجنة الحكم. ونوهت خوري بالسفير رونو الذي lt;لولا مبادرته الشخصية فلا شيء كان قابلا للتحقيقgt;، واصفة إياه بالمدافع والمناضل الكبير عن حقوق الانسانgt;. وطالبت الفائزين بتحمل مسؤولية الجائزة لانهما اختيرا بسبب أفكارهما الحرة. وشكر العريضي وسائل الاعلام العربية والعالمية التي lt;بدأت منذ ايام احياء الذكرى السنوية لاستشهاد المناضل اللبناني الصحافي والمثقف صاحب الكلمة الحرة في لبنان سمير قصير، تضامنا مع شعب لبنان في معركته من اجل تكريس الحرية في لبنان ورفضا للاغتيال السياسي والارهاب الفكري والجسدي والسياسي الذي بدأ مسلسله بقرار التمديد لرئيس الجمهورية اللبنانية الذي بعده بدأ مسلسل الارهاب الجسدي ومحاولات الاغتيالgt;. واعرب عن شكره للسفير رونو lt;الذي لم ينكفئ عن كل الندوات واللقاءات التي عقدت في لبنان من اجل تنمية الافكار والعقول من اجل الدفاع عن حرية الكلمة والتعبير في لبنانgt;. وختم lt;عزاؤنا ان ارادة الحرية في لبنان وارادة البقاء والاستمرار في ساحة الدفاع عنه اقوى من ارادة القتل التي لا يملك غيرها الارهابيون والقتلةgt;. ونالت درويش جائزة بقيمة 15 الف يورو، اختارتها لجنة الحكم بغالبية اعضائها التسعة الذين يتمتعون بحق التصويت. وقدرت اللجنة نوعية معالجتها للمعلومات ودقتها وكذلك وثاقة صلتها بموضوع دولة القانون. وخلال المداولات، قررت لجنة الحكم بالاجماع حجب الجائزة عن فئة lt;الباحثين الشبابgt; لعام ,2006 لانها ارتأت ان lt;عمل المشتركين في المسابقة لم يكن مرضيا على مستوى وثاقة الصلة بالموضوع والنوعيةgt;. وبلغت قيمة الجائزة الثانية التي تسلمها بطاح 10 آلاف يورو. ويشارك الفائزان في مناقشة مع طلاب دبلوم الدراسات العليا في الصحافة في الجامعة اللبنانية عند الحادية عشرة من صباح الاثنين المقبل حول موضوع: lt;حرية الصحافة، اساس قيام دولة القانون؟gt;، يديرها رئيس تحرير مجلة ، بول خليفة. يذكر أن المشتركين ينتمون الى بلدان فلسطين، تونس، سوريا، لبنان، مصر واسرائيل. تمثال ومساء امس، ازيح الستار عن تمثال قصير، كما اطلق اسمه على الحديقة التي تقع الى جوار مبنى lt;النهارgt;. وقد تولى الفنان الفرنسي غي دوفرية ابداع التمثال الذي توسط المكان الذي وقف فيه قصير مرارا داعيا الى الديموقراطية والحريات والتقدم بديلا للسجون والاجهزة الامنية المركبة والسلطات المتهالكة على ترسيخ ديكتاتوريتها على الشعوب العربية خامدة فيها الروح والانفاس. حضر الحفل الذي اقيم في السابعة مساء امس حشد من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والثقافية والاعلامية منهم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، الرئيس امين الجميل، رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وعقيلته نورا، الوزراء: نايلة معوض، احمد فتفت، غازي العريضي، طارق متري، مروان حمادة وخالد قباني، ممثل رئيس كتلة الاصلاح والتغيير ميشال عون الزميل طوني نصر الله، والنواب: ستريدا جعجع، صولانج الجميل، بطرس حرب، روبير غانم، انطوان زهر، عاطف مجدلاني، آغوب قصارجيان، نبيل دي فريج، ايلي كيروز، جواد بولس، نايلة تويني ممثلة جدها النائب غسان تويني وارملة الشهيد الزميلة جيزيل خوري ونقيبا الصحافة والمحررين محمد البعلبكي وملحم كرم والسفيران الفرنسي برنار ايمييه والاميركي جيفري فيلتمان ونواب سابقون وفعاليات. بداية، تحدث الرئيس السنيورة، مشيرا الى ان الشهيد قصير كان صديقا كما كان جبران تويني وكثيرون من مثقفي لبنان وكتابه وشباب سياسييه على يقين lt;أنّ الوصايةَ لن تزولَ إلاّ بالنضال السلمي السياسي والثقافي، وكانوا منخرطين في ذلك النضال بالوسائل المُتَاحة لديهمgt;. واعتبر ان هؤلاء دفعوا ثمن الحرية والديموقراطية حملات واضطهاداً في حياتهم، وlt;دفعوا الثمن الأكبرَ في استشهادهم من أجل أن يبقى الوطن، وَتَسْتَتِبَّ حرياتُه، ويُشرقَ فجرٌ عربيٌّ آخَرُ للتقدم، وصَون الحريات الأساسية للمواطنين، والمصالح الوطنية والقوميةgt;. وأشاد بالشهيد واصفا إياه بlt;الحادّ الواعي بمسألتي الحرية والتقدم في الوطن العربي وبالغ الوداعة والروعة والإخلاص لأصدقائه وزملائه، وللفكرة العربية الأُخرى، للنهوض والحريات، والتطلع للخروج من مآزق التخلّف والديكتاتوريات وضياع الحقوق والكرامةgt;. وتابع مشيرا الى ان كوكبة الشهداء من الرئيس رفيق الحريري إلى النائب جبران تويني، افتدت حريتَنا ووطنَنا بدمائها، lt;ونحن مؤتَمَنون على هذه الدماء، وعلى الأهداف التي بُذلت تلك الدماءُ من أجلِهاgt;. وجزم بlt;أننا سنظلُّ نعملُ كي يصلَ وطنُنا لاستكمال تحرير الإرادة والمؤسَّسات من كل الوصايات وأسباب الهدْر والفساد والإفساد وسنظل متمسكين بمبدأ فصل السلطات وتَعاوُنِها حماية وصوناً وتعزيزاً لنظامنا الديموقراطي ومن أجل استكمال قيام الدولة القادرة والقوية والعادلة، التي تستطيع تحقيق الأمن، وَمَنْعَ التدخلات، وبسطَ السيطرة والسيادة على سائر أنحاء الأرض اللبنانيةgt;. وختم بالتاكيد على عدم التخاذُل أمام المستبدين والانتهازيين وعُتاة المجرمين، ولا تهاون في العمل من اجل تحقيق ترسيخ دور الدولة الآمنة وليس الدولة الأمنية، lt;الدولة التي تحقق تحرير كل الأراضي المحتلة من العدو الإسرائيلي وتبسط سلطتها العادلة على كل الأراضي اللبنانية وتعزز انتماء لبنان العربي وتؤكد احترامه لسيادته وللحريات ولحقوق الإنسان ليبقى لبنان الذي ارتضيناه منارة مضيئة في هذا الشرقgt;. ولفت السفير برنار إيمييه الى الرسالة التي كتبها الرئيس جاك شيراك الى الزميلة خوري في الثالث من حزيران الماضي. وأعرب عن عن وقوفه الدائم الى جانب زوجته جيزيل وابنتيه ميساء وليانا. وأشاد بالشهيد الذي اعتبره شعارا للشجاعة ورجل الانفعال والثبات. ونوه بالنائب غسان تويني lt;الذي رغم فقدانه لابنه جبران يحاول ان يجسد lt;النهارgt; تحت شعار الديموقراطية وحرية واكد ايمييه ان لبنان بات يملك مصيره ويجب عليه ايجاد طريق الانسجام والسلام والتعايش الوطني. وحمل الزعماء المجتمعين الى طاولة الحوار مسؤولية بلوغ هذه الاهداف. وقالت نايلة تويني: lt;طالما تباهى غسان تويني بأنه نجح في استعادة سمير من باريس التي كانت قد خطفته، الى النهارgt;. واضافتgt; ان الشهيد ينتمي كما lt;النهارgt; من ثلاثة أرباع القرن ويزيد الى الصحافة الرسولية التي من أجل الحرية ضحى هو والشهيد جبران بحياتيهما في سبيلها وهما يدعوان الى ربيع بيروت ودمشق والقدس وعواصمنا العربية كي لا تبقى سجنا كبيرا للإنسانgt;. واستهل أمين السر لحركة اليسار الديموقراطي النائب الياس عطا الله كلمته بالقول lt;عام مضى ولم نفلح في خفض ألم الغياب، ولا في ردم فراغ الدورgt;. وتوجه الى الشهيد قصير قائلا lt;ربيع بيروت يا سمير يتعرض لأشرس الحروب المضادة، ما يفترض مضاعفة الجهد والتماسك، وقل انتفاضة في الانتفاضة، لاستكمال معركة الاستقلال وفقا لبلورة جديدة لمشروع يستلهم بدقة اهداف 14 آذار وروح انتفاضة الاستقلال، مع ضرورة تحديد لاولويات المرحلة، بدءا من استعادة المبادرة لاستكمال معركة الاستقلال واتخاذ المواقف العملية لمواجهة محاولات التملص، بل نقض مقررات الحوار، وهو الامر الذي استشعرناه من خلال الاحداث الاخيرة في الجنوب من ردات فعل لا عقلانيةgt;. ورأى أن دخول lt;السلاح المسمى فلسطينياً خارج المخيمات، شكل عبر الصواريخ المغفلة مضاعفات خطيرة تنتقص من مصداقية مقررات الحوار ومن كل مقولات الدفاع الاستراتيجي الفئوي، سواء حصل ذلك الدور بالتنسيق أو بدونه، فإن القضية باتت تفترض من الحكومة جوابا عمليا واضحا يضع حدا لمحاولات فرض الامر الواقع وتشجيع الفوضى والانفلات وتهديد السلم الاهليgt;. وكان الختام مع أرملة الشهيد جيزيل خوري التي اكدت احترام الشهيد للحدود الدولية في كيانات الدول، lt;لكنه لم يعتبرها فاصلاgt;. ورأت ان الاستقلال الاول يجب ألا يحول دون تضامن الشعوب لان الانسان واحد في كل مكان وزمان، مشيرة الى انه كان صاحب حلم وطني مشرقي وعربي وlt;حين اغتالوه تحول المشروع والحلم الى وديعة في أيدي رفاقه والانسان اللبناني والعربيgt;. وأضافت: lt;لم يدحرج سمير الحجر عن قبره لكنه دحرج الحجر عن لبنان مع سائر المناضلينgt;، مؤكدة أن lt;لا احد سينساكgt;، وتابعت: lt;انتظرتك عاما كاملا وها انت تعود الى اجمل ساحة في بيروت، الى جانب lt;النهارgt;، كأنك قررت الا تغادر أرض انتفاضة الاستقلال كي تبقى شعلة الحرية متقدة بالحلم الذي كتبته بيانا بالكلمات والدمgt;. وختمت: lt;لن أروي لك عن التحقيق القضائي المتعثر الذي لم يبدأ بشكل جدي إلا منذ اسبوعين، ولا عن الصعوبات التي تواجهها عمليات التغيير التي بدأت في الرابع عشر من آذار ولا عن اصدقائك المثقفين السوريين الذين أُدخلوا السجونgt;. وفي ختام الاحتفال قدم العازف زاد ملتقى معزوفات على البيانو طلاب قصير يتحدثون في حرم جامعة القديس يوسف رفع طلاب سمير قصير اللافتات التي تندد بالجريمة وتطالب بعقاب القتلة، ونظموا معرضا في حرم كلية الحقوق والعلوم السياسية في شارع هوفلان. يقول رئيس الهيئة الطلابية وأحد طلاب سمير في الكلية: lt;لقد نظمنا المعرض بالتعاون مع الادارة وشاركنا في الاعتصام وفاء له، لانه انسان فريد من نوعه لا تستطيع الا ان تحبه مهما اختلفت معهgt;. ويروي فيليب ابو زيد ما حدث بينه وبين استاذه قبل يوم من اغتياله lt;طلبت منه الإذن للمشاركة في محاضرة له امام طلاب السنة الثانية وكان جوابه بابتسامة موافقة. المؤسف ان هذه الحصة كانت الاخيرة التي يلقيها امام طلابه. لقد صعقنا عندما سمعنا باغتياله، فسمير مثال الاستاذ المناضل والمفكر والقدوة بصرف النظر عن انتمائه السياسيgt;. ويختم فيليب ملاحظا ما يحمله سمير في نظرته من سخرية امام من يفكرون طائفيا ويرفعون شعارات تجدد الحرب الاهلية، ويدعو الى تصعيد المطالبة بكشف حقيقة من اغتاله وسائر الشهداء لان اعداء لبنان يريدون القضاء على شبابنا وطموحاتنا. يارة ياسين انتمت الى اليسار الديموقراطي تأثرا وحبا واقتناعا بأستاذها. تتوقف يارة امام ثقة سمير بنفسه بدليل انه لم يحمل مرة ورقة بل انه كان يلقي محاضرته مباشرة. وكان يتميز عن بقية الاساتذة بانه كان يساريا الى اقصى الحدود لانه علماني. lt;كان ما يود ايصاله لنا هو فكرة النهضة العربية وكان يضع ثقته بنا للوصول اليها يوما. اكثر ما كان يغضبه هو العنصرية والأفكار الخاطئة ضد الشعوب العربية والشعب السوري تحديداgt;. يصف جان ماري شارل سمير قصير بانه مثقف عارض الانظمة الديكتاتورية العربية وlt;الفارق بينه وبين الآخرين انه عارض من الداخل بينما عاشوا هم في الخارج. كان يعتقد ان ما ينقص الشعوب العربية هو المثال واعتبر ان ربيع بيروت يمكن ان يكون الشرارة التي ستنتشر بين شعوب المنطقةgt;. ورأت نايلة حشيمي في سمير قصير استاذا مميزا في آرائه يسبح دوما عكس التيار، lt;استاذا جادا ومرحا في الوقت ذاته يفتخر بانتمائه وتاريخه العربي ويدعونا دوما الى الاحتذاء بتاريخنا اللامع. كان يردد على مسامعنا دوما lt;اذهبوا وتثقفواgt; عندما يلاحظ افكارا خاطئة بينناgt;.
علي صافي الأمين ، زينة برجاوي- السفير
كان يوم امس يوم استعادة بيروت الصحافي والكاتب سمير قصير. منذ الصباح عاشت عائلته واصدقاؤه ورفاقه يوما طويلا. بدأ اليوم منذ الصباح وتخلله وضع ورود في المكان الذي سقط فيه مضرجا بكلماته التي كان يدرك انه قد يكتبها بدمه وليس بحبر القلم. كان يعلم ذلك ولم يتراجع. بعد الورود الحمراء على موقع الاستشهاد كانت زيارة الى ضريحه ووضع اكليل من الزهر.. يتتالى النشاط فيتم الاعلان عن جائزته، التي حصل عليها كل من الصحافية المصرية دينا درويش والزميل حبيب بطاح من lt;الديلي ستارgt;.. وانتهى اليوم مع تدشين حديقة وتمثال نصفي قرب lt;النهارgt;. كيف بدأ يوم سمير قصير؟ ![]()
ابنتا سمير قصير أمام تمثاله في الحديقة التي تحمل اسمه
جائزة حرية الصحافة
- آخر تحديث :












التعليقات