صالح محمد الشيحي
والوصف - حفظا للحقوق الأدبية - للأخ العزيز خالد السليمان، أطلقه أثناء مشاركتنا في برنامج تلفزيوني قبل سنوات.. كان الحديث وقتذاك حول القيود التي يفرضها السكرتير حول مكتب مدير الإدارة، أو قل : الخيوط التي ينسجها حول مكتب سعادته!
السليمان حرضني على العودة مجددا لطرح الموضوع حينما أشار صباح أمس إلى استفحال هذه الظاهرة بقوله معلقاً على سياسة الباب المفتوح التي يمارسها سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز مقارنا هذه السياسة الحكيمة بسياسة بعض صغار المسؤولين، طارحا سؤاله:
ما بال رجال أقل شأنا كُلفوا بمسؤوليات عامة لخدمة المواطن وأُجلسوا على مقاعد داخل مكاتب شيدت من أجل المواطن وتتطلب مسؤولياتهم الاتصال المباشر بالمواطن يغلقون أبوابهم دون المواطنين بلا أي مبرر؟
أنا بقدر ما أتفق مع الزميل القدير فقد بت أشك في بعض المسؤولين.. أعني أن سكرتير المسؤول إنما هو منفذ صادق ومخرج أمين لسياساته.. فأنا لا أتصور أن سعادته بلغ من الاستغراق في الغفلة حدا لا يشعر معه بما يجري في الغرفة المجاورة لمكتبه.. بل لا أتصور أن تعاسة السكرتير ستبلغ حدا تمكنه من الحيلولة دون بلوغ الناس لمكتب المدير.. ثم إنني أستغرب: ألا يوجد ساعة واحدة في اليوم يكون فيها باب سعادته مفتوحاً ؟!
أعرف مسؤولا لكي يتمكن المواطن من مقابلته عليه الدخول إلى سكرتير بجواره سكرتير آخر، فإن تجاوزهما المواطن يتمكن من الدخول إلى مكتب مدير مكتب المسؤول، فإن تمكن من تجاوز مكتب مدير المكتب يتمكن من مقابلة السكرتير الخاص، وإن تمكن من تجاوزه استطاع مقابلة المسؤول!!
أي والله هذه هي الحقيقة !
*الأخ القدير خضير الرويان يطرح المشكلة من جانب آخر، حيث بعث لي مستغرباً كيف أن الظاهرة انتقلت للمستشفيات.. فنجد مدير المستشفى لديه بدل السكرتير سكرتيران! كيف والسؤال له : يستطيع المريض أن يتجاوز هذه الترسانة من السكرتارية إن كانت شكواه تتعلق بشأن صحي عاجل يخدم المنشأة أو شكوى لا تحتمل التأخير؟!
*ورغم ذلك كله، لا أدري حقيقة من أي معهد أو كلية تخرج هؤلاء الموظفون حتى تسند لهم أعمال السكرتارية؟ ولكم أن تحسبوا كم لدينا في البلد من سكرتير، وكم لدينا في المقابل من الكليات أو المعاهد التي تدرّس علم السكرتارية؟!
- آخر تحديث :














التعليقات