اختصاصي دولي في الخرائط يعمل حاليا على مسألة مزارع شبعا


حاوره في الدوحة - خيرالله خيرالله

كشف الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، ان الرئيس السوري بشار الاسد وافق على استئناف لجنة الحدود مع لبنان عملها. وقال في حوار اجرته معه laquo;الرايraquo; في الدوحة، حيث حضر مؤتمر laquo;الديموقراطية والتجارة الحرةraquo;، ان الرئيس السوري اكد له حين التقاه في دمشق قبل ايام، التزام سورية الكامل تنفيذ القرار 1701 وتعزيز المشاورات مع الامم المتحدة في هذا الشان.
يذكر ان اللقاء مع بان كي مون اجري على مرحلتين، الاولى خلال مشاركته في مؤتمر الدوحة، والثانية بعد لقائه الاسد، حيث رد خطيا على الاسئلة المتعلقة بمحادثاته في دمشق.

وقال الامين العام انه طالب الاسد بـ laquo;ممارسة نفوذه بغية مساعدة اللبنانيين في التوصل الى اتفاق. نتطلع، الرئيس وانا، الى متابعة اتصالاتنا وجهودنا المشتركة من اجل السلام في المنطقة في ظل الثقة والصداقة المتبادلتينraquo;. واوضح ان laquo;اختصاصياraquo; في الخرائط من الامم المتحدة يعمل حالياً على مسألة مزارع شبعا. وان وسيطا خاصا له يعمل على التعاطي مع مسألة الاسرى اللبنانيين والاسرائيليين، مطالبا باطلاق الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت المخطوف في غزة من دون شروط. واعرب بان كي مون من ناحية ثانية، عن اعتقاده بان laquo;على المجتمعات العربية والخليجية التحرّك في اتجاه مزيد من الديموقراطية، اضافة الى ان للديموقراطية التاثير الايجابي على دفع الاقتصاد والتطوّر الاجتماعيraquo;.

واعلن انه ينوي في مطلع مايو، اطلاق laquo;الميثاق الدولي مع العراقraquo;، بغية تشجيع الدعم المقدم للحكومة العراقية ولجهود اعادة الاعمار في العراق.
وفي ما يلي الأسئلة والأجوبة:


bull; حضرتم مؤتمراً عن laquo;الديموقراطية والتجارة الحرّةraquo; في الدوحة، هل تشرحون لنا وجهة نظركم في شأن العلاقة بين الديموقراطية والمجتمعات العربية، خصوصاً في منطقة الخليج؟

- تعتبر الديموقراطية من دون ادنى شك بالنسبة الينا الوسيلة الاقوى والاكثر عدالة لتوفير فرصة لكل طرف من اجل تسوية الخلافات سلماً واقامة مجتمعات تعمل بفاعلية. انها تعني ايضاً ان في الامكان محاسبة الذين يتخذون القرارات وان في امكان المواطنين تصحيح قراراتهم عبر العملية الانتخابية. لهذه الاسباب، اعتقد ان على المجتمعات العربية والخليجية التحرّك في اتجاه مزيد من الديموقراطية، اضافة الى ان للديموقراطية التاثير الايجابي على دفع الاقتصاد والتطوّر الاجتماعي.

bull; زرتم سورية حديثاً. ماذا ناقشتم هناك؟ ماذا ابلغتم السوريين في شأن الوضع في لبنان، خصوصاً بالنسبة الى الجهود المبذولة من اجل انشاء محكمة ذات طابع دولي للنظر في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري؟

- قمت بزيارة قصيرة لكن مثمرة لسورية، شملت لقاء بالرئيس بشّار الاسد. ناقشت (موضوعي) لبنان والمحكمة الخاصة طويلاً مع الرئيس السوري وطالبته بممارسة نفوذه بغية مساعدة اللبنانيين في التوصل الى اتفاق. نتطلع، الرئيس وانا، الى متابعة اتصالاتنا وجهودنا المشتركة من اجل السلام في المنطقة في ظل الثقة والصداقة المتبادلتين.

bull; هل ناقشتم مع السوريين المشاكل المرتبطة بالحدود السورية - اللبنانية والجوانب الأخرى للقرار الرقم 1701 التي لم تنفّذ بعد مثل إعادة تسليح laquo;حزب اللهraquo;؟

- ناقشنا كل الجوانب المتعلقة بالقرار 1701 واكّد الرئيس الاسد والحكومة السورية التزامهما التنفيذ الكامل للقرار 1701 وتعزيز المشاورات مع الامم المتحدة في هذا الشان. شجعت الرئيس الاسد على التوصل الى اتفاق في شان الحدود مع لبنان. ووافق على استئناف لجنة الحدود مع لبنان عملها. اني ارحب بحرارة بهذه الخطوة الايجابية.

bull; تبدو الامم المتحدة مشاركة في عملية تسوية مسألة مزارع شبعا. هل من افكار جديدة مطروحة في هذا المجال؟

- ان اختصاصياً في الخرائط من الامم المتحدة يعمل حالياً على مسألة مزارع شبعا، واتوقع انه سيكون بامكاني تقديم تقرير الى مجلس الامن عن هذا الجهد في الوقت المناسب.

bull; هل ستتخذ الامم المتحدة اي خطوات من اجل بدء مفاوضات فلسطينية - اسرائيلية، ام ستترك الامر للاطراف المعنية نفسها؟

- اني ملتزم رعاية الظروف الهادفة الى تحقيق تقدم في اتجاه المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية، بالتعاون الوثيق مع شركائي في اللجنة الرباعية، ونتوقع عقد اجتماع في المنطقة قريباً لمناقشة هذه الجهود اكثر. يتوجب على كلّ الاطراف وكل اللاعبين الاقليميين والدوليين، ممارسة ضبط النفس وزيادة الجهود الهادفة الى تحقيق تقدّم فوري على الارض وتشجيع الرغبة السياسية لدى الاطراف في مناقشة مستقبلهم المشترك معاً.

bull; كيف تنظرون الى احياء مبادرة السلام العربية اخيرا؟ هل تجدونها منافسة لـ laquo;خريطة الطريقraquo; التي وضعتها اللجنة الرباعية او مكملة لها ولجهودها؟

- اني ارحب بتعهّد الجامعة العربية (العمل من اجل السلام)، واتطلع الى لقاء اللجنة الوزارية التي تشكّلت من اجل الترويج لمبادرة السلام العربية، التي آمل بان تساعدنا في تقدم جهودنا الهادفة الى دفع السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

bull; هل الامم المتحدة منغمسة في الجهود الهادفة الى تحرير السجناء الفلسطينيين واللبنانيين الذين تحتجزهم اسرائيل وفي اطلاق الجنود الاسرائيليين الاسرى في لبنان وغزّة؟

- لدي وسيطي الذي يعمل على التعاطي مع مسألة الاسرى اللبنانيين والاسرائيليين. اما بالنسبة الى العريف جلعاد شاليت (المحتجز في غزة)، فقد شددت مراراً على الحاجة الى اطلاقه من دون شروط.
bull; كيف تصفون الوضع السائد في العراق؟ هل تعتقدون انّه لا يزال للامم المتحدة دور تلعبه هناك؟

- ما زلت قلقاً بالنسبة الى الوضع غير الآمن في العراق وعدم قدرة الامم المتحدة على العمل بكل امكاناتها من اجل مساعدة الشعب العراقي في هذه الايام السود. مرّة اخرى، اني ادعو جميع العراقيين الى التضامن وكسر حلقة العنف الراهنة. بالنسبة الينا، ان الامم المتحدة ستتابع عملها على الارض واني افكر في طرق نستطيع من خلالها توفير مزيد من المساعدة للشعب العراقي، آخذا في الاعتبار الوضع الامني. في مطلع مايو، انوي اطلاق laquo;الميثاق الدولي مع العراقraquo;، بغية تشجيع الدعم المقدم للحكومة ولجهود اعادة الاعمار.

bull; هل تنوي الامم المتحدة لعب دور في الازمة التي تعيشها الصومال حالياً؟ هل من خطط لاحلال قوات تابعة للامم المتحدة مكان القوات الاثيوبية؟

- ان ممثلي الخاص فرنسوا لونسيني فال، على اتصال بالاطراف في اطار الجهود التي نبذلها من اجل التوصل الى حل عن طريق المفاوضات في الصومال. اني ادعو، مرة اخرى، كل الاطراف الى وقف العمليات العدائية وتسهيل وصول المساعدات الانسانية العاجلة. لا حلّ عسكرياً للنزاع الصومالي ويجب استئناف الحوار السياسي في شكل ملح.

اما بالنسبة الى نشر قوة تابعة للامم المتحدة، فانّ مجلس الامن وافق على نشر قوة اقليمية سميت laquo;ايغاسومraquo;، للحلول مكان القوات الاثيوبية. ان نشر اي قوة اخرى يجب ان يدرس في مجلس الامن.
bull; ما هي آخر التطورات بالنسبة الى ازمة دارفور؟ كم انت متفائل بقبول الحكومة السودانية نشر قوة تابعة للامم المتحدة في الاقليم؟

- قبلت حكومة السودان اخيراً الاقتراح المشترك للامم المتحدة والاتحاد الافريقي والقاضي بتوفير صفقة دعم قوية لدارفور، واننا نعمل على وضع الصفقة موضع التنفيذ مع نشر القوات التي ستنفّذها في اسرع وقت ممكن. بالنسبة الى ما هو ابعد من ذلك، اننا في حاجة الى متابعة الدفع في اتجاه قوة هجينة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي. قبل اسبوع ناقشت الطرق الكفيلة بتحقيق تقدم في مجال تشكيل القوة مع رئيس الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري، وما زلت آمل باننا سنتمكن من تحقيق اهدافنا وتمكين شعب دارفور من الحصول على الحماية التي انتظرها طويلاً.