القاهرة - laquo;الرايraquo;

في جديد تحقيقات مقتل الطالبتين هبة العقاد - ابنة الفنانة المغربية ليلى غفران - وصديقتها نادين خالد، في حي الندى، في مدينة الشيخ زايد.فانتفاصيل المعاينة التصويرية للنيابة، في مسرح الجريمة بعد بدء التحقيق مع المتهم، واعترافه بالسرقة وإنكاره واقعة القتلتبقي التناقض هو سيد الموقف في القضية المثيرة للجدل والحيرة والريبة.
النيابة المصرية حددت 9 شهود في الواقعة، وهم رئيس مباحث قطاع أكتوبر العميد جمال عبدالباري، وصديق المتهم عيساوي محمد درغام ومعاون مباحث قسم الشيخ زايد النقيب عمرو أبوالسعود، الذي تلقى بلاغاً من النجدة بالحادث، وعلي عصام الدين علي منصور - (27 عاما) - زوج هبة - وأسامة محمود عبدالله مشرف أمن، أما الشاهد السادس فهو أدهم عادل فتحي أبوالنور (22 عاما) طالب ، أما الشهود السابع والثامن والتاسع فهم أيمن حسين قمر وهبة جبالي محمد ولمياء لبيب، أطباء من مصلحة الطب الشرعي، الذين شرحوا جثتي المغدورتين وفحصوا الأحراز وملابس المتهم.
النيابة قالت إنها أجرت المعاينة التصويرية ووصلت إلى مسرح الحادث واختارت شرطيا لتمثيل دور المغدورتين، وطلبت من المتهم تمثيل كيفية ارتكابه الواقعة، وقام عيساوي بتمثيل الواقعة على النحو التالي:
* المتهم يصعد على صندوق كهربي، ويتسلق سوراً حديديا تحيط به الأشجار ويقفز إلى داخل حديقة مجاورة للبناية محل الحادث ويختبئ بجوار حوض مياه أعلاه صنبور مياه بجوار بعض الأشجار، ثم يتسلق شباكاً حديديا آخر بالدور الأرضي على شكل نصف قوس، ويمسك بيده بكورنيشة ويضع اليد الأخرى على الحائط مستنداً عليه.
* المتهم يشعر بالقلق نتيجة تحرك المجني عليها على السرير فيعود ويختبئ خلف ستارة نافذة تلك الغرفة ويخرج من خلف تلك الستارة، ويستولي على جهاز هاتف محمول وجد على تسريحة غرفة النوم محاولاً الخروج من تلك الغرفة.
* المجني عليها تستيقظ من نومها وتسأل من الذي بالداخل، المتهم يحاول إغلاق باب الغرفة لعدم تمكين الضحية من رؤيته فتحاول فتح الباب والمتهم يجذبه إليه من الخارج بكل قوة، فيقعان أرضاً أمام باب الحمام المواجه لباب الغرفة حال قيام المجني عليها بجذب الباب.
* الضحية تمسك الهاتف المحمول وتحاول التحدث إلى آخرين.
* المتهم يمسك بالمغدورة بيده اليسرى، بطعنها بالسلاح الأبيض في رقبتها، فتقع أرضاً ونصف جسدها الأعلى على السرير ما بين السرير والتسريحة.
* المغدورة تسقط على السرير على جانبها، المتهم يوجه طعنة للمجني عليها بالبطن.
* والمجني عليها تسقط أرضاً ووجهها لأسفل، فيقوم بطعنها طعنة نافذة بالظهر، ثم يجذب مرتبة السرير ويلقيها فوق جثتها.
* المتهم يخرج من باب الغرفة ويغلق الباب ويتنامى إلى سمعه صوت المغدورة الثانية حال وجودها بالغرفة المواجهة.
المتهم يطلب منها الصمت وعدم الاستغاثة وأنه سوف ينصرف من الشقة.
* أما هبة إبراهيم العقاد فتهب واقفة في منتصف الغرفة محاولة الاستغاثة، والمتهم يتوجه مسرعاً صوبها ويوجه إليها طعنة بالسلاح الأبيض، النيابة المصرية دونت ملاحظات عدة، هي:
* اعترف المتهم بارتكابه واقعة قتل هبة ونادين وسرقة المبلغ النقدي وهو عبارة عن ورقتين كل منهما فئة 200 جنيه والهاتفين النقالين وأجرى معاينة تصويرية مَثَّل فيها كيفية ارتكابه الجريمة.
* ثبت من مناظرة المتهم حال سؤاله أمام النيابة العامة بتاريخ 2008/12/4 أنه يرتدي فانلة بيضاء عليها آثار داكنة اللون، وقرر أنه كان يرتديها منذ أسبوع سابق على سؤاله.
* ثبت من مناظرة النيابة العامة للمتهم خلو عموم جسده من إصابات تشير لوقوع إكراه عليه كما ثبت من تقرير الطب الشرعي خلو جسده من إصابات تشير لوقوع إكراه عليه خلافاً لما ذكره المتهم بمحضر الجلسة حال النظر في أمر تجديد حبسه.
* ثبت من تقرير المعمل الجنائي أن العينة رقم 12/ أ المرفوعة من على فرع الشجرة المنزوع من إحدى الأشجار المحيطة بسور حديقة المنزل (محل الحادث) هي دماء نادين، وأن التصنيفات الجينية بالعينة رقم 12/ج المرفوعة من على فرع الشجرة المنزوع من أحد الأشجار المحيطة بسور حديقة المنزل (محل الحادث) تتضمن تصنيفات جينية للبصمة الوراثية لكل من نادين، والمتهم كما ثبت من الاستعلام من الشركة المصرية لخدمات التلفون المحمول أنه تم استخدام الهاتف المحمول الذي يحمل رقم (وذكر الرقم) على الخط التلفوني رقم (وذكر الرقم) والخاص بالشاهد الثاني، وذلك في الفترة من 2008/11/27 حتى 2008/12/2.
* انتهت تحقيقات النيابة إلى إحالة المتهم محمود عيساوي، على محكمة الجنايات المصرية، بتهمة قتل نادين خالد وهبة العقاد المرتبط بالسرقة وتهمة حيازة سلاح أبيض، لتبقى بعض الأسئلة التي تدور في الأذهان، المتعلقة بـlaquo;بعضraquo; التناقضات في القضية، منها الإيحاء بأن عيساوي laquo;بريءraquo; وتأتي دلائل أخرى وقرائن لتعطي laquo;إيحاءraquo; بأن عيساوي laquo;متهمraquo; وبينهما ينتظر الجميع حكم المحكمة ومثلما يقول رجال القانون ويتفق معهم كثيرون ان الحكم هو عنوان الحقيقة.
* إيحاءات البراءة تتمثل في ثمة تناقض في أن أقوال المتهم، الذي اعترف بـlaquo;السرقةraquo; دون القتل، ثم اعتراف أثناء المعاينة التصويرية بـlaquo;القتل والسرقةraquo;، ثم إنكاره الواقعة تماماً فيما بعد وإصراره على السرقة وقال المتهم في التحقيقات إنه اعترف في المعاينة بعد تهديد الضباط له، وقال مرة ثانية إنه تذكر جريمته وشعر بالذنب ما يشكك أيضاً في أقوال المتهم واعترافه بطعن الضحية نادين خالد في رقبتها بسكين من الخلف بعد إمساكه بيدها اليسرى.
* لكن يأتي الطبيب الشرعي ويقول: laquo;إن محاولة فصل رقبة نادين تمت بعد السيطرة عليها بقوة، وأن الجرح الذي وصل طوله 16 سم ليس نتيجة طعنة ويضيف الطبيب: إن القطع في اللسان حدث بعد الوفاة، وهو ما لم تبرره أقوال المتهم عن laquo;محاولة الفصل والقطع في اللسانraquo;.
* جاءت أقوال الطبيب الشرعي أيضاً لتؤكد أن ما قاله المتهم لا يتطابق مع ما ورد بتقرير الطب الشرعي عن كيفية وقوع الحادث.
* السكين المستخدم في الجريمة لم تظهر عليه آثار دماء نادين خالد نهائيا، وأفاد الطب الشرعي أنه لا يحدث أن تختفي laquo;العينةraquo; إلا في حال غسل السكين جيداً بـlaquo;مياه قويةraquo; ثم يرتكب بالسكين جريمة قتل ضحيته الثانية، لكن المتهم قال في التحقيقات إنه تخلص من نادين واستيقظت الثانية على أصوات الاستغاثة وأنه حاول تهدئتها وطلب منها أن تصمت ويهرب، لكنها رفضت فقتلها، ولم يشر نهائيا إلى laquo;غسل السكينraquo;.
وأشار إليها العميد جمال عبدالباري في أقواله، وأيده الطب الشرعي لكن هل غسل المتهم السكين وإن لم يحدث فما دلالة اختفاء عينة من دماء نادين من عليها؟
* المعمل الجنائي من جانبه، لم يثبت أن للمتهم عيساوي أي بصمات في مسرح الحادث، وأفاد بأن هناك بصمات أخرى يمكن مطابقتها مع بصمات آخرين، وتأتي هذه النقطة في ظل دخول أكثر من شخص إلى مسرح الحادث قبل وصول رجال الشرطة والنيابة العامة وعبثهم في محتويات الشقة وليس هذا مبرراً كافياً على اختفاء أو عدم وجود بصمات المتهم نهائيا.
* وعلى الرغم من هذه الشكوك أو ما انتهت إليه بعض التقارير فإن ثمة أدلة معينة تعطي إيحاءات بإدانة المتهم، أولها وأهمها هو الهاتف المحمول الخاص بالضحية نادين، وتبين أنه بحوزة الشاب محمد درغام، وباستدعائه قال إنه أخذه من المتهم عيساوي في 27 نوفمبر الماضي، وهو يوم ارتكاب الجريمة، وعن شراء المتهم الهاتف من شارع عبدالعزيز قبل الحادث بأيام، فقد أثبت تفريغ الهاتف أن الضحية نادين أرسلت برسالة تاريخ إرسالها في الثانية و7 دقائق صباح يوم الحادث، قبل ارتكاب الجريمة بـlaquo;3 ساعاتraquo;.
* فانلة المتهم الداخلية التي طلبت النيابة من المتهم أن يخلعها في اليوم الرابع للتحقيق معه، وأثبتت النيابة أن بها laquo;لوناً داكناًraquo; وأفاد تقرير الطب الشرعي وجود عينتين من دماء الضحيتين هبة ونادين على مقدمة الفانلة، وأن عينة من دماء عيساوي موجودة في الفانلة من الخلف، وأيضاً الدماء التي كانت موجودة على ورقة شجرة، تبين أنها لعينة من دماء هبة والمتهم laquo;عيساويraquo;.
* ما بين أدلة قاطعة بإدانة المتهم محمود عيساوي وأخرى قد تمنحه البراءة من دم المغدورتين يبقى الحكم الأول والأخير لهيئة المحكمة التي تمتلك القول الفصل في قضية هزت الرأي العام وأثارت جدلا لم يتوقف حتى الآن، وهي التي سوف تدين عيساوي أو تبرئه.