مايكل ولكوكس- إذاعة هولندا العالمية

أبرز الأخبار اليوم في الصحافة الهولندية هي أخبار نصر أنجيلا ميركيل بالإنتخابات الألمانية وإئتلاف يمين الوسط المتوقع تشكيله. تطل علينا المستشارة ببسمة عريضة على الصفحات الرئيسية لمعظم الصحف الهولندية الصادرة هذا اليوم. وتتساءل صحيفة دي فولكس كرانت ما إذا كانت ألمانيا تتطلع لمزيد من الألعاب النارية السياسية، الآن، وقد اتضحت إمكانية تشكيل ائتلاف يميني حاكم وحصر الأحزاب اليسارية في المعارضة.

أكبر قضية احتيال


أسفل صفحتها الأولى تنشر دي فولكس كرانت تحقيقا في قضية احتيال في ابرز الشركات الهولندية تبين مدى انتشار الفساد في بعض الشركات. وحصلت الصحيفة كما تقول على أدلة في القضية التي تدعي بأنها أكبر قضية احتيال في التاريخ الهولندي حتى الان.

والمتهم الرئيسي في القضية المدعو فان فيه quot;السيد فان فيquot;، يشتبه أنه استولى على مبلغ 64 مليون يورو من عقود بناء مزيفة وقعت بعد تلقي الرشاوى. واعترف فان في بتسليم الملايين كرشاوى لعدة أشخاص من بينهم مديران سابقان لصندوق التقاعد في شركة فيليبس الهولندية.


وتدعي الصحفية أنها اطلعت على فاكس يقر فيه المشتبه به أنه quot;سلم هدايا وتعهدات بشكل منتظمquot; لشركاء الأعمال. ويقول أنه quot;اُرغم على فعل ذلكquot; لأنه لم يكن من الممكن التعاقد مع صندوق التقاعد بطريقة أخرىquot; حسب ما نقلته الصحيفة.
وحسب الصحيفة فإنه هنالك أشخاصاً آخرين أدلوا باعترافاتهم للشرطة من بينهم رئيس سابق لصندوق المعاشات ومهندس معماري. ومن المتوقع أن يمثل الشهود امام المحكمة ابتداء من شهر نوفمبر القادم.

معاش أو نقاب


في عددها اليوم نشرت الصحيفة البروتستانتية تراو مقابلة مع رئيس بلدية أمستردام يوب كوهن. وأبرزت على الصفحة الأولى أحد تعليقاته، جاء فيه أن النساء اللواتي يرفضن فرص العمل بسبب عدم التخلي عن ارتداء النقاب (البرقع) لا ينبغي أن يتأهلن للحصول على معاش للعاطلين عن العمل.

quot;أنا شخصيا أعتقد أن أمر فظيع أن أشاهد امرأة ترتدي النقاب. لكن شعوري ليس سبباً كافياً لمنع النقاب.quot; يقول رئيس بلدية أمستردام الذي يعتقد أن ارتداء النقاب لا يناسب الأماكن التي يكون فيها التواصل مع الاخرين امراً ضرورياً مثل المدارس ومكاتب العمل. ويقول كوهين: quot;إذا لم تتمكن المرأة من الحصول على عمل لأنها تصر على ارتداء النقاب، فلا يجب أن تتقدم بطلب للحصول على معاش العاطلين عن العملquot;.

وتقول الصحيفة أنه في عام 2006 حاول المجلس المحلي لضاحية ديمن، قرب أمستردام، تطبيق هذا الإجراء إلا أن محكمة أمستردام منعت الحظر قائلة بأنه غير شرعي. وقام البرلمان انذاك بتعديل قراره لتخفيض معونات البطالة للمنقبات، بدلاً من وقفها تماماً. وفي ذلك الوقت كان حزب الحرية بزعامة اليميني خيرت فيلدرز الحزب الوحيد الذي يدعو لقطع مخصصات العاطلين عن العمل للمنقبات.

أنصار حزب الحرية

نشرت صحيفة أن أر سي نيكست، الشبابية نتائج استطلاع للرأي تبين فيه أنه في حال انعقاد الانتخابات البرلمانية الان سيصبح حزب الحرية اليمني الشعبوي ثاني أكبر حزب في هولندا. وتطرح الصحيفة السؤال التالي: ما الذي يريده أنصار حزب الحرية دون سن الخامسة والثلاثين؟
لم يأخذ ناخبو فيلدرز اقتراحة الأخير بفرض ضريبة على ارتداء الحجاب مأخذ الجد. يقول أحد ناخبيه وهو صاحب مدرسة لتعليم ركوب الخيل: quot;أعتقد أن اقتراحه جاء من باب الاستفزاز، لكنه اقتراح جيد على أية حالquot;.

تقول الصحيفة إن اسلوب خيرت فيلدرز المثير يتناسب مع أنصاره من الشباب. يرى هؤلاء الشباب أن منهج فيلدرز يحث الناس على التفكير والخروج إلى مراكز الاقتراع. وأن أسلوبه المباشر في الحديث أيضا له شعبيته بين الشباب. ويعتقدون أنه يكسر التقاليد الهولندية والسياسة الهولندية التي كثيرا ما يحتفى بقدرتها على الوصول إلى حلول توافقية ترضي الأطراف المتنازعة. تعتقد هذه الفئة أن الجريمة ومشاكل المهاجرين والمسلمين في هولندا تتطلب العمل الجاد وليس التسويات والحلول التوافقية.

نواب غاضبون على الشرطة


تنشر صحيفة دي تيليغراف اليوم تقريراً حول غضب البرلمانيين الهولنديين من نظام اتصالات الشرطة وخدمات الطوارىء الذي لا يعمل بشكل جيد في أكثر من 60 منطقة في هولندا. تشمل هذه القائمة مناطق معرضة للخطر مثل محطات الطاقة النووية وملاعب كرة القدم. هذا النظام نفسه كان مسؤولا جزئيا عن حادثة إطلاق الشرطة الهولندية النار على شاب خلال أعمال الشغب الأخيرة أثناء حفل على ساحل هوك فان هولاند، قرب روتدردام.
وقال متحدث باسم وزيرة الداخلية خوسيه تير هورست إن الإتصالات تنقطع لبضع ثوان في بعض المناطق وأن السلطات بصدد استخدام المزيد من الهوائيات لتحسين مشكلة الإتصالات.
وتقتبس الصحيفة أحد النواب قائلا: quot;لا يوجد ما يكفي من صواري الهوائيات، هنالك مشاكل في الإتصال داخل المباني، واستخدام شبكة الإتصالات من قبل مؤسسات مختلفة. المشكلة مستمرة منذ سنوات وقد حان الوقت لوزيرة الداخلية تقديم حلول عمليةquot;.

كرة القدم


صحيفة ألخمين داخبلاد تكرس جزءا من صفحتها الرئيسية لمشاعر الغضب بين أنصار نادي فاينورد لكرة القدم في مباراة يوم أمس في مدينة بريدا. لم يتمكن مشجعو الفريق من الاستمتاع بالمباراة والإحتفال بفوز فريقهم بسبب الحواجز البلاستيكية التي وضعت لمنعهم من التسبب في المشاكل خلال المباراة.
وهذه الحواجز البلاستيكية هي اخر الابتكارات في ملعب بريدا لمنع المجموعات المتنافسة من المشجعين من رؤية بعضهم البعض، أو السخرية منهم. كما اقامت إدارة الملعب شبكات أمام المشجعين لمنع ما يقذفه المشجعون من صواريخ وأشياء أخرى الوصول إلى أرض الملعب.

quot;جلست هنالك أحدق في صورتي المنعكسة على الحاجز البلاستيكيquot; يقول أحد المشجعين الحانقين. وكان مدرب فريق فاينورد ماريو بيين غاضبا لدرجة أنه طلب تأجيل المباراة. quot;لكن مجلس إدارة الفريق طلب منا المضي قدماquot;، يقول ماريو.

الصحف الألمانية


الموضوع الرئيسي الذي استحوذ على اهتمام الصحف الألمانية الصادرة اليوم الاثنين هو نتائج الانتخابات البرلمانية العامة التي جرت أمس الأحد في ألمانيا، هذا بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني الذي يثير حاليا جدلا كبيرا.

ونبدأ بتعليق صحيفة ألجيماينه تسايتونج Allgemeine Zeitung على فوز إئتلاف يمين الوسط المؤلف من الاتحاد المسيحي والحزب الليبرالي في الانتخابات البرلمانية العامة في ألمانيا، إذ ترى الصحيفة أن المستشارة ميركل لعبت بجانب الحزب الليبرالي دورا هاما في هذا الفوز وكتبت:

quot;حققت ميركل هدفها الأساسي وبإمكانها الآن الحكم مع حليفها المفضل الحزب الليبرالي الديمقراطي، بيد أن هذا التحالف لن يكون بالتأكيد قائما على علاقة حب، لأن الليبراليين خرجوا من الانتخابات أقوياء إلى حد كبير. والفضل في جعل حكومة ائتلاف بين المسيحيين والليبراليين ممكنة يعود فقط إلى النجاح المبهر للحزب الليبرالي في هذه الانتخابات، وليس لأن الاتحاد المسيحي تمكن من إقناع الناخبين. ولولا المستشارة أنجيلا ميركل لكان الاتحاد المسيحي قد تراجع أكثر من ذلك.quot;

وحول التوتر الذي يثيره ملف إيران النووي، لاسيما بعد كشف طهران عن بناءها لمفاعل نووي جديد وإعلانها عن إجراء تجارب صاروخية ناجحة، كتبت صحيفة زوود دويتشه تسايتونج Suuml;ddeutsche Zeitung تقول:

quot;تطوير أسلحة فاعلة يتم في عقود من الزمن وليس في بضعة أشهر وفي ظل عقوبات. إن مناورات الجيش والحرس الوطني التي يروج لها إعلاميا النظام الحاكم في إيران إنما تعكس مخاوف القادة الإيرانيين أكثر من إظهارها للقدرة الدفاعية للبلاد. حتى الآن كان التهديد الحقيقي لطهران متمثلا في قدرتها على إثارة الاضطرابات في أفغانستان والعراق ولبنان وقطاع غزة، بيد أنه نادرا ما يتم ذكر العواقب التي قد تنجم عن ذلك، إذ إنه في حال تعرض إيران لضربة جوية، فإن ذلك قد يفقدها جزءا كبيرا من منشآتها النووية التي أنفقت فيها أموالا كثيرة، و منشآتها النفطية التي تمثل شريان حياتها وكذلك بنيتها التحتية العسكرية. وقد يكون ذلك ثمنا باهظا.quot;

وعن إمكانية فرض مجلس الأمن الدولي لمزيد من العقوبات على طهران كتبت صحيفة نويه رور/ نويه راين تسايتونج Neue Ruhr Zeitung/Neue Rhein Zeitung تقول:

quot;الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يراوغ الغرب، ورغم أن مجلس الأمن الدولي أعلن عن ردود فعل قاسية ضد طهران إلا أنه لم يوضح طبيعة هذه الردود، وقال إنه يريد أولا التحدث مع المستفز. وهكذا سيستمر تكتيك المماطلة وسيقر مجلس الأمن عقوبات، لكن ليس من الواضح مدى استعداد الصين وروسيا للموافقة على عقوبات مؤلمة حقا. ويبدو أن موسكو، التي اجتهدت في تزويد طهران بالتكنولوجيا بدأت تفقد في عهد الرئيس مدفديف صبرها مع الملالي وتريد التخلي عنهم. أما الغموض الكبير فيبقى حول موقف الصين. ومع ذلك فقد تساهم سياسة الرئيس الأمريكي أوباما، بتوجهها العالمي، في أن تعيد أيضا بكين النظر في موقفها.quot; (دوتج فيلة الالمانية)