ريم خليفة
بدأت بمركز رونالد ريغان التجاري الدولي بالولايات المتحدة الأميركية، على مدار يومي 26 و27 أبريل/ نيسان 2010، فعاليات القمة الرئاسية لريادة الأعمال في العاصمة الأميركية (واشنطن) تحت شعار: laquo;بداية جديدة: قمة رئاسيّة حول مشاريع الأعمال التجارية الحرّةraquo;، ويشارك رواد أعمال واقتصاديون وشباب ونساء من خمسين دولة عربية وإسلامية إلى جانب إسرائيل بينما ستغيب كل من السودان وإيران.
هذه القمة تعد بمثابة رسالة لاعادة الثقة وبث الأمل وتأسيس مبدأ المصلحة المتبادلة بين الولايات المتحدة والدول العربية والإسلامية، وذلك من خلال توظيف العلم والابتكار لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع المعرفة في الدول العربية والاسلامية.
إن دعم المشاريع الريادية الاقتصادية والاجتماعية، واقامة الشبكات والشراكات بين أصحاب المصالح والتوافق على كيفية مواجهة تحديات تتعلق بالحصول على التمويل، ودعم ريادة النساء والشباب، وتعزيز ثقافة الريادة، وتشجيع وتمكين الأعمال والمشاريع الريادية، يأتي كل ذلك تنفيذا لالتزام أدبي اخذته واشنطن على عاتقها من اجل تحسين علاقاتها مع العالمين العربي والاسلامي، وذلك من خلال دعم وتبني الشباب والنساء في مواقع تدعم الابداع والابتكار والريادة دون المحاولة لجذبهم للهجرة، ومن ثم توجيه الابداع والتطور الى داخل المجتمعات العربية والاسلامية.
هذه إحدى المبادرات والبرامج الجديدة التي دعا إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال خطابه في القاهرة إلى العالم الإسلامي العام الماضي عندما قال: laquo;كان الإبداع في المجتمعات الإسلامية هو الذي طور علم الجبر وبوصلتنا المغناطيسية وأدوات الملاحة، وتفوقنا في الأقلام والطباعة، وفهمنا لكيفية انتشار المرض وكيف يمكن علاجهraquo;.
والملاحظ أن الترويج للمشاريع الاقتصادية والاجتماعية على نطاق عالمي يعتبر الآن عنصرا حيويا في سياسة ادارة الرئيس أوباما الاقتصادية الخارجية والتنموية، وهي سياسة تقوم على تشجيع النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل وترويج امكانات المجتمع الأهلي التي توفر فرصا اقتصادية مستجدة لمؤسسات الأعمال والمستثمرين الأميركيين والعرب والمسلمين.
وفي خطاب أوباما الذي ألقاه في يونيو/ حزيران 2009 تعهد باستضافة قمة حول مشاريع الأعمال الريادية لتوسيع وتعميق الأواصر بين قادة الأعمال والمؤسسات وأصحاب المشاريع في كل من الولايات المتحدة والدول الإسلامية حول العالم لتسليط الضوء على أهمية إقامة المشاريع وإيجاد فرص العمل وتطوير المجتمع ودعم رواد الأعمال والابتكار في الدول العربية وفي الدول ذات الغالبية الإسلامية، وبين الجاليات الإسلامية حول العالم عبر التعرف على سبل دفع المشاريع الريادية الاقتصادية والاجتماعية قدما، وبناء شبكات أصحاب المصالح والاهتمامات في مجال المشاريع الريادية، وتوفير الفرص لإقامة شركات لتعزيز روح المبادرة.
من المهم أن تكون القمة أكثر من مجرد عملية علاقات عامة، وهذه المبادرة يمكنها أن تتحول من الأقوال إلى أفعال، وقد امتلأت بعض المنتديات بالنقاش حول هذه المبادرة ومدى إمكانها خلق أعمال وتصحيح خط المسار لطموحات الشباب العربي بعد أن أخفقت معظم دول المنطقة في تحقيق ذلك.
كما ان من المهم ان تنتقل الفائدة مباشرة الى مجتمعاتنا؛ لأن الذين يبدعون من منطقتنا لا يجدون البيئة الحاضنة، وبالتالي تراهم يرتحلون الى بلاد الغربة؛ ليعيشوا غرباء في مجتمعات أخرى، وذلك بعد أن تحولوا إلى غرباء في مجتمعاتهم. وبالفعل فإن مجتمعاتنا - بصورة عامة - أصبحت طاردة للإبداع والمبدعين.














التعليقات