بغداد - عدي حاتم


أعلن الرئيس العراقي جلال طالباني أمس، أن laquo;البرلمان سيجتمع قريباً لاستكمال اجراءاته الدستوريةraquo; بعد يوم واحد من لقاء زعيمي laquo;ائتلاف دولة القانونraquo; رئيس الوزراء نوري المالكي و laquo;ائتلاف العراقيةraquo; اياد علاوي واتفاقهما على احترام المهل الدستورية.

وأكد أحد مراجع الشيعة استعداده لتولي منصب رئاسة الوزراء لـ laquo;انهاء الأزمةraquo;، في ظل استمرار اخفاق laquo;التحالف الوطنيraquo; الذي يضم laquo;الائتلاف الوطنيraquo; و laquo;دولة القانونraquo; الشيعيين في الاتفاق على مرشح واحد لهذا المنصب. ونفى ائتلافا laquo;العراقيةraquo; وlaquo;دولة القانونraquo; أن laquo;يكون علاوي والمالكي بحثا في توزيع المناصب السيادية خلال اجتماعهماraquo;.

وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية أن laquo;طالباني تسلم اليوم أوراق اعتماد السفير الأردني الجديد لدى العراق محمد تيسير عبد القادر واستعرض الخطوات الدستورية التي بدأت بانعقاد الجلسة الأولى للبرلمان المنتخبraquo;، مشيراً إلى أن laquo;البرلمان سيجتمع قريباً لاستكمال الاجراءات الدستورية الأخرىraquo;.

وكان البرلمان العراقي الجديد عقد أولى جلساته في 14 الشهر الماضي وأبقاها مفتوحة حتى اتفاق الكتل السياسية على تسمية الرئاسات الثلاث.

ولم يحدد طالباني موعداً لاستئناف البرلمان جلسته المفتوحة، لكن حديثه جاء بعد يوم واحد من لقاء علاوي والمالكي واتفاقهما على احترام المهل الدستورية. ويشترط الدستور العراقي في المادة 72 منه على اختيار رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً من انعقاد البرلمان، ما يعني أن الموعد النهائي هو 14 الشهر الجاري.

وفي تطور لافت، أعلن مرجع شيعي استعداده لتولي منصب رئاسة الوزراء. وقال المرجع الشيخ قاسم الطائي في تصريح نقلته وكالة laquo;نيناraquo; إن السبب وراء تصديه للمنصب هو laquo;تخليص البلد من المشكلات التي دارت حول هذا المنصب وولدّت تداعيات ومشكلات بين الكتل السياسية، كانت نتيجتها تعليق مصالح الشعب العراقيraquo;.

الى ذلك، دعا عضو laquo;التحالف الوطنيraquo; عن laquo;الائتلاف الوطنيraquo; محمد مهدي البياتي، الطائي الى laquo;تقديم ترشيحه عبر التحالف الوطني إذا كان واثقاً من معرفته بالسياسة وقدرته على إدارة الدولة فضلاً عن قبول باقي الكتل بهraquo;.

ولفت الى أن laquo;الدستور لا يشترط في المرشح لرئاسة الوزراء أن يكون عضواً في البرلمانraquo;. ولم ينجح اجتماع ليل أول من أمس بين laquo;الائتلاف الوطنيraquo; و laquo;دولة القانونraquo; في حل a الخلافية بينهما، إذ ما زالت عقدة رئاسة الوزراء تهدد تحالفهما الهش. وأكد البياتي لـ laquo;الحياةraquo; أن laquo;أزمة تسمية مرشح التحالف الى رئاسة الوزراء ما زالت مستمرة ولم يتم تجاوزهاraquo;، مشيراً الى أن laquo;الذي يجمع الائتلافين هو ايجاد الكتلة الأكثر عدداً في البرلمانraquo;.

وقال البياتي إن laquo;مكونات التحالف الوطني تتخوف من أنها إذا رشحت المالكي سترفضه الكتل البرلمانية الأخرى، وبالتالي تضيع علينا فرصة تشكيل الحكومة، وتذهب الى العراقيةraquo;. وعن رأي laquo;الائتلاف الوطنيraquo; في التقارب بين laquo;العراقيةraquo; و laquo;دولة القانونraquo;، استبعد البياتي أن laquo;يتفقا على أي شيء لأن كلا الطرفين يريد رئاسة الوزراءraquo;.

بدوره، حمل عضو laquo;ائتلاف دولة القانونraquo; حيدر الجوراني laquo;الائتلاف الوطنيraquo; مسؤولية تأزم الوضع لرفضهم ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء. وأقر الجوراني في تصريحات صحافية بأن laquo;الأمور ما زالت معقدة داخل التحالف الوطني في شأن مرشح رئاسة الحكومةraquo;، متهماً laquo;الائتلاف الوطنيraquo; بأنه laquo;يزيد الأمور تعقيداً بإصراره على عدم ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة ووضعه خطوطاً حمراً على ترشيحهraquo;.

وقال الناطق باسم laquo;ائتلاف دولة القانونraquo; حاجم الحسني لـ laquo;الحياةraquo; إن laquo;العقدة موجودة لدى التحالف الوطني، واذا تجاوزها ستنتهي الأزمة ومعها كل المسائل الأخرىraquo;. ونفى الحسني أن laquo;يكون المالكي عرض على علاوي رئاسة الجمهورية في مقابل دعمه تجديد ولايتهraquo;. وأكد أن laquo;اللقاء لم يتطرق الى توزيع الرئاسات أو المناصب السيادية، بل جرى الاتفاق على الأمور العامة مثل احترام المدة الدستورية في تشكيل الحكومةraquo;. وأضاف أن laquo;الأمور التفصيلية تُركت الى لجان التفاوض من الطرفين التي ستعقد اجتماعات مكثفة خلال الأيام المقبلةraquo;.

من جهته، أكد مستشار laquo;العراقيةraquo; هاني عاشور أن laquo;اللجان المشتركة التي ستشكل بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون ستحدد مستويات التفاهم بين الطرفين بعد اللقاء الودي بين علاوي والمالكيraquo;.

وأوضح في بيان أن laquo;الاجتماع بين علاوي والمالكي تناول الملامح العامة لتشكيل الحكومة المقبلة ومواعيدها من دون الدخول في التفاصيل والمناصبraquo;، مشدداً على ضرورة laquo;ألا تتجاوز التفاهمات الاستحقاق الانتخابي الدستوري للعراقية في تشكيل الحكومة المقبلة، بوصفها الكتلة البرلمانية الفائزة بأكبر عدد من المقاعدraquo;.