أحلم ببرنامج ينقلني إلى العالمية.. وأمي مثلي الأعلى
ليس من الوفاء ان اترك raquo;النيل الثقافيةlaquo;


القاهرة - محمد علي:


تعد الاعلامية الشابة دينا قنديل من اكثر مذيعات التلفزيون المصري جرأة, ما جعل برامجها الأكثر مشاهدة ودفع العديد من القنوات إلى التنافس من أجل ضمها. دينا تحدثنا عن أحدث برامجها التي حققت نجاحا وأثارت ضجة كبيرة بعد أن تعمدت التصوير في المناطق الشعبية ما اعتبره البعض محاولة للاساءة لمصر.

تتنافس عدد من القنوات الفضائية على ضمك اليها, ولكنك ترفضين وتفضلين البقاء في raquo;قناة النيلlaquo; الثقافية لماذا?
الأمر ليس هكذا, فأنا أدين بالفضل في نجاحي إلى قناة النيل الثقافية التي منحتني الفرصة للتألق والنجاح بامكاناتها ووعيها الاعلامي لمتطلبات النجاح الجماهيرى ولم تبخل علي بالنجومية في نطاق عملي وساعدتني بشدة , فهي مسقط رأسي الذي أعتز به, ومعك أن الانسان قد يولد في بلد ما, ويحمل جنسيتها ويحب ترابها ثم ينتقل للعيش في بلد آخر تتيح له فرصة جديدة للنجاح والنبوغ وهو يكن كل تقدير واحترام وشعور بالانتماء لوطنه الأم, ولكن مرحلة الاغتراب لدى لم تبدأ بعد ولم يحن وقتها.
متى تفكرين فيما تعتبرينه اغترابا?
ربما في غضون سنوات قليلة, وليس شرطا أن أبتعد عن قناة النيل الثقافية, لان من في الوسط الاعلامي يتفهم جيدا أن الانتقال بين القنوات الفضائية أصبح سمة العصر, وليس أمرا غريبا, وخاصة أن ذلك يتيح للمذيع مجالات أخرى قد تتناسب معه وتضيف له مزيدا من النجاح وتساعده على اكتشاف مناطق أخرى من الطاقة والموهبة بحكم أن نمطية العمل والتشبث بتجربة واحدة تدفع الانسان إلى الاستمرار على وتيرة واحدة رغم محاولات التجديد فيها والابتكار الذي سيرتبط بالتأكيد بمحدودية الفكرة التي يقدمها فلا خلاف أن كثرة التجارب تخلق مزيداً من الابداع في اطار الطموح المشروع لأي انسان.
أشعر أن الأمر يرتبط لديك بمسألة العاطفة والانتماء أكثر من الاحتراف الذي يحكم العمل الاعلامي حاليا?
إلى حد ما, فعاطفياً القرار صعب فبعد سنوات من العمل بقناة تدعمني ولا تبخل على بشيء بل واعتبرتني ابنتها المدللة سيكون قرار الرحيل بالغ الصعوبة ومؤلماً وقاسياً, فمن الصعب أن يبتعد الانسان عن أحبائه ولكن التفكير العقلاني البعيد عن العاطفة ربما يحتم ذلك مستقبلا.
ما الذي جذبك لقناة النيل الثقافية الفضائية?
المصادفة كانت وراء ذلك عقب تخرجي في كلية الاعلام, ولكن شعرت أنني عندما أخوض التجربة منذ بدايتها مع القناة وبخاصة أنها كانت في مرحلة التجربة سيكون ذلك أفضل, وكان رهاني صائباً واستفدت الكثير من الخبرات في مراحل التجريب والبث الأولى جعلتني أكثر قدرة على مواجهة الكاميرا والجمهور في مرحلة الاحتراف مع بدء البث الفعلى للقناة, يقودها أفضل الكوادر الاعلامية في مصر إلى جانب مجموعة من الشباب المليء بحماسة ولذا حققت نجاحاً كبيراً, كما تمكنت معها من تقديم البرامج المختلفة والمتعددة الأفكار مثل الأجندة واليوم الثقافي وسينما النيل وشاركونا الحلم وغيرها.
هل يرضي طموحك الاعلامي هذه البرامج?
أفكار هذه البرامج لم يسبق لأحد تقديمها والا ما تمكنت من تقديمها مرة أخرى وهناك باكورة تعاون كبير وبرامج متعددة مع القناة في الفترة المقبلة, ولهذا أشعر بالرضا عما قدمت حتى الآن وأشعر أنها ترضي طموحي تماما أو على الأقل خلال هذه المرحلة.
البعض يهاجم اصرارك على تصوير برامجك في المناطق الشعبية واظهار المواطن المصري, بصورة لا تليق, فما تعليقك?
أذهب للناس لأستمع الى مشكلاتهم اينما كانوا بطبيعتهم وبالتأكيد لن أطلب منهم أن يأتوني إلى التلفزيون أو نتقابل في الزمالك أو مصر الجديدة أو على النيل .
اذن ترفضين اتهام البعض لك بالاساءة لمصر?
بل هم من يسيئون اليها بتجاهل هؤلاء المكافحين وعدم مساندتهم ومساعدتهم, ألم تقم الثورة من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية, فأين هؤلاء من هذه المبادئ.
ألم تترددي في قبول تقديم فكرة برنامج من قبل?
بل ترددت ورفضت برنامجا, لاعتقادي أن التصوير سيتم خارج مصر حيث لا أفضل الابتعاد لفترات ولكن عندما أخبرتني ادارة القناة أن التصوير سيتم في مصر تحمست له بشدة ووافقت على الفور.
كيف جاءت بدايتك كاعلامية?
كنت أحلم بالعمل كمذيعة منذ طفولتي, لدرجة أنني كنت المسؤولة عن الاذاعة المدرسية في جميع مراحلي التعليمية وشجعتني أسرتي بشدة, فلقد تميزت بقوة الصوت والقدرة على الالقاء إلى جانب أن مخارج الحروف سليمة وكان الجميع يتوقع أيضا أن أصبح مذيعة, وفي المرحلة الجامعية التحقت بكلية الاعلام لأحقق نصف أحلامي وبعدها خضت مسابقة بالتلفزيون المصري لاختيار مذيعات جدد ونجحت في اثبات أنني قادرة على تحمل مسؤولية العمل ومذيعة تمتلك الموهبة وتم اختياري وبالطبع لم أصدق وأخذت أبكي.
هل لعبت الحظ دورا في نجاحك الاعلامي?
الحظ لا علاقة له بالعمل الاعلامي في مرحلة الاحتراف , فلقد اجتهدت كثيراً في عملي بحثاَ عن النجاح والتميز تساندني موهبتي كمذيعة وجينات حب العمل الاعلامي فالحظ قد يحقق الانطلاقة ولكنه لا يستطيع مساندتي طوال المشوار.
ما حلمك?
برنامج عالمي يبرز مصر الجميلة , يقدم قلب مصر وطيبتها وقيمها وعاداتها ويسوق لجميع أنحاء العالم.
ما مواصفات المذيعة الناجحة?
قدر معقول من الجمال حتى يشعر الجمهور بالتآلف معها مع الاناقة والثقافة الواسعة وتعدد اللغات التي تتقنها وان تتمتع بلباقة الحديث وحسن التصرف, وألا تظهر انفعالاتها وتتميز بخفة الظل والمرح لكسر حالة الجمود التي قد تصيب ضيوفها أمام الكاميرا, فالأمر ليس بسيطاً بل معقداً وليس كل من اعتقدت نفسها جميلة تصلح للعمل كمذيعة وأيضا يجب أن تتمتع بالصبر والهدوء والثقة بالنفس وعدم التعجل والقدرة على التفاعل مع الآخرين .
من مثلك الأعلى?
أمي هي مثلي الأعلى دائماً, فهي صديقتي قبل أن تكون أمي وأصارحها بكل شيء في حياتي وأحيانا أستشيرها في برامجي وهي أكثر من أثق في رأيها.
ما الذي تمثله لك الشهرة والأضواء?
لا أحبهما فأنا كائن quot; بيتوتي quot; لأقصى الحدود ولا أفضل السهرات أو قعدات النميمة وأهرول عقب انتهاء عملي إلى منزلي ولا أشعر بالراحة النفسية الا بين جدرانه.