تدافع عن جرأة quot;العشق الحرامquot;


دمشق - علاء محمد

كعادتها، ألقت النجمة سلمى المصري بظلها الخفيف على الأعمال التي ظهرت فيها هذا الموسم كانت أول مرة في مسيرتها منوعة بين سوريا ومصر، فتألقت بوصفها سورية في ldquo;العشق الحرامrdquo; بدور جريء وفي ldquo;مرايا 2011rdquo; بدور العائدة بمسلسل عائد، فيما أطلت بنجومية لا مثيل لها في أول تجربة لها بمصر من ldquo;عريس دليفريrdquo;، وفي الحوار التالي تتحدث عن هذه الأعمال .

* ما الفارق بين عودتك إلى مسلسل بحجم ldquo;مراياrdquo;، والدخول في مسلسل غاية في الجرأة مثل ldquo;العشق الحرامrdquo;؟

- في الفن يجب على الفنان الحضور في أي مسلسل يقتنع به وفي أي دور يتماشى مع ذهنيته في المهنة، وبالنسبة لي، كان من الواجب علي قبل التفكير بأي حسابات أخرى أن أتواجد في مسلسل ldquo;مراياrdquo; مع ياسر العظمة، لأن هذا المسلسل له الكثير من الأفضال علينا كممثلين في سوريا، فلا يكاد يوجد ممثل واحد لم يشارك فيه ولو في جزء واحد، ولست أنا ولا غيري من يقيم هذا المسلسل الكبير .

وrdquo;العشق الحرامrdquo; مسلسل اجتماعي يناقش قضايا جريئة تحدث بشكل يومي في المجتمع، وليس علينا هنا أن نهرب، بل يتوجب علينا الظهور فيه لأن من واجبنا تجسيد المجتمع، ومن حق المشاهد أن يستمتع برؤية الأعمال التي تخصه وتلامس همومه عبر دراماه وليس عبر أي دراما أخرى .

* أي العملين الأفضل لك؟

- الاثنان وغيرهما، وغير ذلك سأكون مجحفة في حق أي من العملين، وليس من مزايا وصفات الفنان أن يمس الدراما التي يعمل بها .

* ألا ترين أن دورك في ldquo;العشق الحرامrdquo; يستحق ممثلة غيرك بحكم السن المتقدمة؟

- لا أرى ذلك، لأن الدور يتحدث عن امرأة في أواخر الأربعينات من عمرها وتقيم علاقات مع شبان يصغرونها سناً، ولا أجد أنه يجب على المخرج أن يأتي بممثلة شابة وتكبيرها بالمكياج لتبدو أربعينية، بل علي أنا ومن في سني أن نقدم هذه الأدوار لنقترب من الواقع أكثر في تقديم هذه الأفكار الجريئة للجمهور .

* إذاً أنت ترين أن المسلسل جريء مثلما يراه الجمهور؟

- نعم جريء لكنه لا يقدم مشاهد جريئة، فالمواقف والعلاقات فيها من الجرأة الكثير، لكن لا يوجد في العمل أي مشهد يمكن أن يخرج عن إطار المسموح رقابياً واجتماعياً ودينياً . . هناك حرص على المواءمة بين المطلوب والمسموح، وهذا ما يتوخاه بحذر وبشدة المخرج تامر إسحق .

* وماذا عن الدراما المصرية ومشاركتك بها هذا الموسم؟

- شاركت في مسلسل ldquo;عريس دليفريrdquo; مع النجم هاني رمزي، وفيه لعبت شخصية سورية متزوجة من مصري وتدخل في بعض المشكلات التي تقترب من إفساد الحياة الجميلة لها مع زوجها فتتغلب وإياه عليها، ويصران على العيش بجمالية مطلقة .

* كان لك تصريح غير واضح حول اللهجة المصرية التي تكلمت بها في المسلسل . . هل من تفسير حول ذلك؟

- لا شيء يتعلق باللهجة وتكلمت عنه، فكل ما في الأمر أنني كنت متخوفة من التكلم باللهجة المصرية قبل البدء بتصوير المشاهد، لكن بعد تصوير عدة مشاهد دخلت في الأجواء وشعرت بأنني أتكلم اللهجة المصرية منذ زمن، ولم يعد أمامي فرق بين اللهجتين السورية والمصرية .

* ألا ترين أنك تأخرت كإحدى نجمات سوريا الأوّل عن التمثيل في مصر؟

- لا، لم أتأخر، لأن كل شيء يأتي في أوانه، وسابقا لم يكن هناك ذلك الانفتاح بين السوريين والمصريين على دراما بعضهما، وفي السنوات الماضية بدأت الأمور بجس نبض بين الطرفين، ووصلت فيما بعد إلى ما يسمى شبه الاندماج السنوي بينهما، ليصبح كل موسم فيه نجوم سوريون في مصر، وهذا العام شاهدنا نجوما مصريين في الدراما السورية .

* هناك من يقول إن الدراما المصرية تستوعب نجوم سوريا لكن العكس غير صحيح . . ما رأيك في ذلك؟

- هذا كلام خاطئ، فأي دراما يمكنها استيعاب فنانين من كل بلدان العالم، والفن ليس له جنسية، وهو مصري، وسوري أيضاً، في كل البلاد العربية، وكذلك خليجي . . هناك أقلام تكتب، لكن ليس كل ما تكتبه صحيحا، أحيانا يريد البعض أن يجعل من الرأي الشخصي لكاتب ما، حالة عامة وعنوانا بارزا وهذا يضر . . الدراما السورية تستوعب المصريين وأعتقد أنه لن يمر موسم درامي سوري بعد الآن إلا والمصريون فيه وأنا واثقة من ذلك .

* بمشاركتك في مصر أصبحت على دراية بالدراما السورية والمصرية والخليجية من خلال تجارب سابقة لك في الخليج . . كيف تقارنين بينها؟

- مادمت في فن، فلن أقارن، لأنني، كما قلت، الفن ليس له جنسية، لكن هناك مقومات قد تتوافر في مكان وتقل في آخر، وأهمها عنصر المال الذي يتوافر في الخليج، ويمكن من خلال شركات الإنتاج ومحطات التلفزة الكثيرة وذائعة الصيت أن يحصل أي مسلسل على نسبة مشاهدة وأرباح مادية من الرعاية والبث الحصري والإعلانات . وهذا قد لا يتوافر بكثير في سورية، وكذلك في مصر حيث يكون البحث أولا عن التمويل والتسويق ثم إنتاج العمل .

* هل كنت متخوفة على الدراما السورية لهذا الموسم في ضوء الأحداث التي تمر بها سوريا؟

- في بداية الأزمة كان هناك شيء من هذا القبيل، لكن فيما بعد عدنا إلى الذاكرة وتأكدنا أننا أمام دراما لا تعصف بها كبرى العواصف، وكنت على ثقة أن الجمهور العربي سيستمتع في رمضان بمتابعة المسلسلات السورية، وهذا ما حصل، وبعد هذه الأزمة لن تشهد الدراما السورية مطبات لأن كبرى الأزمات هي التي تمر حاليا وستزول قريباً .