قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

وائل الحساوي


laquo;أنور مالكraquo;، أحد المراقبين العرب الذين ارسلتهم الجامعة العربية إلى سورية لمتابعة ما يجري هناك، قدم استقالته من تلك المهمة اثناء وجوده في سورية وراح يصرح بحجم المأساة التي يعيشها الشعب السوري تحت بطش النظام، ويتكلم عن التمثيلية المحبكة التي اجاد النظام تمثيلها ليضحك على المراقبين العرب، فآثار الدمار شاهدناها في كل مكان من حمص وغيرها - كما ذكر - واطلاق النار يمنعنا من التنقل خوفا من القتل، واشلاء القتلى والجرحى في كل مكان، وقد زرنا السجون فوجدنا بأنهم قد نقلوا المسجونين من اماكنهم واستبدلوهم بمن عليهم احكام خفيفة، بينما لم يفرجوا عن اي من افراد المعارضة الذين طلبنا الافراج عنهم. اما الآليات العسكرية الثقيلة فقد نقلوها إلى اماكن لا نستطيع مشاهدتها مع سماعنا لاطلاق النار منها.
كذلك شاهدنا تغيير اسماء الشوارع لكي يضللوا المراقبين عن الوصول إلى الاماكن المستهدفة، كما شارك كثير من الشرطة في الاحداث بلباس مدني واطلقوا التظاهرات المؤيدة للنظام.
اما رئيس بعثة المراقبين فقد اوضح انور مالك بان تقاريره كان الهدف منها هو مسك العصا من الوسط لكي يرضي النظام السوري ويرضي المعارضة وهي لا تمثل الواقع الحقيقي الذي شاهدناه.
لم يأت انور مالك بجديد بل ان جميع الوقائع تؤكد بان ارسال بعثة المراقبين العرب إلى سورية لم تكن الا لعبة متقنة ساهمت فيها الجامعة العربية من اجل تحسين صورة النظام وتطويل امد محاسبته، فبعد عشرة اشهر من البطش والقتل سالت فيها دماء آلاف الابرياء وتم تسجيلها بالصوت والصورة، هل نحتاج إلى بعثة عربية لتقصي الحقائق، وحتى لو كان تقرير البعثة سلبيا، فما الذي يستطيع العرب فعله لوقف بطش ذلك النظام؟!
ولقد كان جزاء هؤلاء العرب على اعطاء النظام السوري مهلة ليقتل شعبه هو الرد المخيف الذي ذكره الاسد في خطابه قبل يومين حيث قال: laquo;العرب الذين يتدخلون في شؤوننا هم اكثر عداء وسوءا من الجزء الاجنبيraquo; ويقول laquo;لا مكان في سورية للايدي المرتعشة والقلوب المذعورة، والشعب يقول لاعدائه هيهات منا الهزيمةraquo;، بل ويتحدى الجميع بقوله laquo;خسئتم... لست من يتخلى عن المسؤولية، ولقد استغرق الحسم مع اخوان الشياطين في الثمانينات ست سنوات، والآن لا نريد ان ننتظر هذه المدةraquo;.
لكننا نقول لهذا الطاغية الارعن، بل انت من يخسأ وان نهايتك قريبة باذن الله، وان كان قد غرك تساهل العالم معك في الثمانينات عندما أبدت مدينة كاملة بالطائرات ودمرتها على رأس اهلها، فإن الشعب السوري لن يمهلك ويسكت عن جرائمك كما فعل سابقا، والسفن الحربية الروسية والسلاح الايراني لن يمنع عنك الموت المحقق وليتك اعتبرت ممن سبقوك قبل اشهر قليلة وقد رددوا نفس كلامك وخرجوا على قومهم في زينتهم وقالوا: laquo;لن تبيد هذه ابداraquo; لكن الطغاة في كل عصر ومكان لا يعتبرون.
اللهم دمّر ملكهم وزلزل الارض من تحت اقدامهم واجعلهم عبرة لغيرهم وانصر عبادك المستضعفين واحقن دماءهم.