العدالة والتنمية يعلن نجاح التجربة المغربية بالفصل بين الدعوي والسياسي


محمود معروف

&اكد الجناح الدعوي للحزب الرئيسي بالحكومة المغربية نجاح التجربة المغربية في الفصل بين العمل الدعوي والعمل السياسي رغم محاولات التشويش التي تتعرض لها باثارة قضايا مثيرة ومستفزة.
وانتقد عبد الرحيم شيخي رئيس حركة التوحيد والإصلاح (الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية، محاولات التشويش على التجربة المغربية التي استطاعت أن تحقق النجاح في العمل السياسي والدعوي بفضل التمايز الوظيفي بين الحركة والحزب، وذلك من خلال إثارة قضايا قيمية وهوياتية مثيرة للاستفزاز بشكل متواصل، من أجل استهداف التجربة السياسية والدعوية التي تعتبر نموذجا ناجحا يحتدى به في الداخل والخارج.
وأكد شيخي في لقاء نظمته الحركة ان «بعض القضايا التي نعرف من خلال معطياتها أنها تدخل في إطار نوع من الاستفزاز أو الاستدراج وتبديد الجهود وأن المجتمع المغربي بيقظته يتصدى لها، فإنها لا تدخل في ما من شأنه أن يساهم في تكريس الاستقطاب القيمي الهوياتي بين مكونات المجتمع».
وقال أن «وسائل إعلامية ومنابر صحافية طلبت رأيه في مجموعة من الوقائع القيمية التي حدثت مؤخرا لكنه رفض، لأنهم يركزون على القضايا التي تقسم المجتمع ولا يهتمون بقضايا أخرى كالفساد والسرقة وعدم تطبيق القانون أو قضية من القضايا الأساسية بالنسبة للمجتمع والدولة».
واضاف رئيس التوحيد والإصلاح أن التركيز على القضايا الحساسة التي يمكن أن تقسم المجتمع من قضايا الهوية والقيم أمر مقصود مع اقتراب موعد المحطات الانتخابية، وذلك بغية إخراج الحركة من سياق التمايز الذي يجمعها بحزب العدالة والتنمية، مثلما حدث في دول عربية مجاورة كمصر وتونس. حيث أن الحركة تحرص على التمايز والاستقلالية ولا تتدخل في أي أمر يمكن أن يفهم في هذا الاتجاه، ومع ذلك هناك محاولة لاستنساخ سيناريو شيطنة الآخر وتشويه صورته من أجل إضعافه.
واكد شيخي على حدود الوصل والفصل بين الدعوي والسياسي وضرورة احترام مسألة التمايز التي يتفرد بها مشروع الحركة، وعلى هذا الأساس «لا يجب أن تكون المجالس التربوية محطة للدعاية الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، أو أن تفتح مقرات الحركة في المناطق والفروع لهذا الغرض»، على اعتبار أن المجالس التربوية للحركة باتت وجهة مفتوحة في وجه عموم أفراد المجتمع دون اعتبار خلفيتهم الحزبية.
وأوضح أن حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية يشتغلان بنوع من التمايز بنفس التعاون والتشارك، وإذا قدم حزب العدالة والتنمية منتخبون نزهاء نعرف أنهم يخدمون الإصلاح ويساهمون فيه، يمكن أن يشارك أعضاء الحركة في دعمهم في الحملة الانتخابية.
من جهة أخرى عبر المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح عن رفضه مصادقة مجلس النواب المغربي على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
وجدد المكتب في بيان له نشره موقعه الالكتروني التأكيد على موقفه المبدئي والثابت من خطوة رفع التحفظات حول المادتين 9 و16 والتيين اعتبرهما في حينه وما يزال ضربا لحقوق مكتسبة وامتيازات ثابتة للمرأة المغربية، واستهدافا واضحا لبنيان وتماسك الأسرة المغربية وذلك ضدا على أحكام شرعية صريحة مضمنة في مدونة الأسرة وفي انتهاك جسيم لأبسط مستلزمات الديمقراطية التشاركية مما يجعلها فاقدة للمشروعية.
ودعا المكتب الحكومة والبرلمان في نطاق ما تسمح به الآليات الاتفاقية من تفسيرات وتصريحات إلى رفع أي لَبْس ممكن فيما يتعلق بالمقتضيات التي تمس أحكام مدونة الأسرة المستندة إلى أحكام الشريعة الاسلامية السمحة في الموضوع، كما دعا المجلس العلمي الأعلى والمجلس الدستوري للاضطلاع بدورهما الكامل من أجل السهر على مطابقة مشروع القانون بالموافقة على البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة مع أحكام الدستور وثوابت البلاد.
وأكدت الحركة أنه لا مجال لأن يتحول البروتوكول والآليات التي يتضمنها إلى وسيلة للمساس بالنظام الدستوري للمملكة والضغط من أجل تغيير تشريعاته كي تتلاءم مع الاتفاقية المذكورة مشيرا الى ما ورد «بوضوح» في البلاغ الصادر عن المجلس العلمي الأعلى الصادر سنة 2008 حين أكد أن «رفع المغرب لبعض التحفظات إنما هو إجراء اقتضته الملاءمة مع المقتضيات الجديدة التي أقرتها مدونة الأسرة ولا يجوز أن يثير لدى المجتمع أي تساؤل حول تمسك المغرب بثوابته الدينية وأحكام الشرع الواردة في القرآن الكريم، والتي لا مجال للاجتهاد فيها مثل أحكام الإرث وغيرها من الأحكام القطعية» وأن «أمير المؤمنين (الملك) لا يمكنه ان يحل حراما أو يحرم حلالا» وأنه هو «ضمانة المغاربة في التمسك بهذه الثوابت».

&
&