: آخر تحديث

تسوية مع الشياطين

مواضيع ذات صلة

عبد الله ناصر الفوزان

كم أتمنى أن أعرف وألتقي وأتحدث مع صاحب فكرة التسوية مع حزب الله التي أوصلت عون إلى رئاسة الجمهورية لأرى عن قرب هذا النوع من القلوب التي تفيض بالطيبة وتحسن الظن حتى بالشياطين.

حين كان حزب الله يخطط لاغتيال رفيق الحريري كان نصر الله يتسلل ليلاً في الأمسيات تحت الأضواء الخافتة في زيارات سرية لمنزل الحريري ويظل الساعات يتبادل معه ومع زوجته نازك الأحاديث العاطفية وهم يخططون لسلامة ورفعة وتطور لبنان - ياللعجب -، وعندما يعود لبيته يظل الحريري ونازك في غابة الوجل خوفاً عليه من غدر إسرائيل، ولا يخلدان إلى النوم حتى يكلمهما مبشراً بوصوله سالماً.. هل رأيتم كيف؟! هذا الذي يخافان عليه من الغدر يا للعجب غدر بهما فاغتال رفيق.

هذا يوضح كم هو ممكن تراكم كل هذا اللؤم والنذالة والخيانة تحت عمائم الشياطين، لكن هذا ليس غريباً؛ بل الغريب تراكم كل تلك الكمية من الطيبة في بعض القلوب لحد الإيحاء بأن التسويات مع الشياطين ممكنة.

التسوية مع الشياطين إذا كانت ضرورية فلا بد أن تكون بضمانات عملية قوية تصفدهم، فلماذا غاب هذا الأمر الواضح حتى بعد كل هذا التاريخ الأسود وتلك الاغتيالات التي أعقبت اغتيال الحريري؟


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. مجرد تعليق
محمد آل عابد - GMT الأحد 19 نوفمبر 2017 10:30
لا اعترض علي الفكرة وممكن وتخريجها شرعاً ولكن .. ألا تقوم السعودية الآن بتسوية من هذا النوع مع أمريكا الساعية لتقسيم وتدمير العراق وتركيا واليمن بل وحتى بلاد الحرمين ؟!! وبنفس مشاعر الحريري يُبادلون امريكا ويُغازلونها ..والأدهى أن التجارب ماثلة أمامهم ، فهل من معتبر ؟؟!!


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد