: آخر تحديث

  لافروف وباسيل يفصلان اللاجئين عن التسوية وينتقدان بشدة مفوضية الأمم المتحدة    

 اتفق وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف واللبناني جبران باسيل على ضرورة عدم ربط عودة اللاجئين السوريين بالحل السياسي. وفي حين انتقد لافروف موقف الغرب من موضوع إعادة الإعمار، أعرب باسيل عن أمله بأن يصبح لبنان منصة لإعادة الإعمار في سورية. في موازاة ذلك، شهدت محافظة إدلب خروقاً محدودة لليوم السادس، في وقت شدد لافروف على ضرورة الفصل بين مقاتلي «جبهة النصرة» والفصائل المسلحة المستعدة للانخراط في العملية السياسية، كاشفاً عن جلسة محادثات جديدة في غضون أيام مع الجانب التركي للبحث في الأوضاع في إدلب. وفيما نفى الكرملين بحث موضوع تقديم ألمانيا دعماً مادياً لعودة اللاجئين السوريين، أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أن المشاورات مستمرة من أجل عقد اجتماع رباعي يضم ألمانيا وروسيا وفرنسا وتركيا، مشيراً إلى أن ضامني آستانة سيجتمعون مع المبعوث الأممي للأزمة السورية ستيفان دي ميستورا في الأيام العشرة الأولى من الشهر المقبل في جنيف.


وأكد باسيل أن بلاده مهتمة بإنجاح المبادرة الروسية لعودة اللاجئين السوريين، مشدداً على أن «موقف لبنان من النازحين معروف، وهو العودة السريعة الممرحلة والآمنة إلى بلادهم، من دون ربط عودتهم بالعملية السياسية». وزاد أن لبنان لا يرى سبباً لبقائهم على أراضيه مع وجود مناطق تتمتع بالاستقرار والسلام. (راجع ص5)

من جهة أخرى، قال لافروف أن لبنان يجب ألا يتحول إلى رهينة لأزمة اللاجئين السوريين، مشيراً إلى أن روسيا تعارض التدخل الأجنبي في شؤون لبنان الداخلية، وتعمل على «العـودة الآمنة للاجئين السوريين منه إلى بلادهم»، لافتاً إلى أن «ظروف عودتهم ستتحسن».

ومع إشارته إلى أن «رفض الولايات المتحدة المشاركة في إعادة إعمار سورية يهدف إلى عرقلة عودة اللاجئين إلى بلادهم»، لفت إلى أن «واشنطن مهتمة فقط بإعادة إعمار مناطق في شرق الفرات، حيث تسيطر قوات جهات تتعامل معها، وهناك تتم عمليات إعادة الإعمار ونزع الألغام وبناء المدارس والشوارع بسرعة». كما اتهم الولايات المتحدة بأنها تحافظ على منطقة أمنية في منطقة التنف التي تنشط فيها «النصرة» لمهاجمة دمشق ومناطق أخرى، وتهدف إلى تعطيل عودة اللاجئين من الأردن. وشدد على أن موسكو ستواصل العمل مع تركيا والأردن وأوروبا لعودة اللاجئين السوريين، لافتاً إلى أن هناك دولاً أوروبية انضمت إلى الجهود الروسية، «ما تأكد عبر الحملة الفرنسية - الروسية للمساعدات الإنسانية في الغوطة».

وقال لافروف أن «الإدارة السياسية في الأمانة العامة للأمم المتحدة أصدرت ونشرت في كل منظمات الأمم المتحدة، في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، توجيهاً سرياً يحظر على المنظمات العاملة تحت إطار المنظمة الدولية، المشاركة في أي مشروعات لإعادة الاقتصاد السوري. ولا شيء أكثر من المساعدات الإنسانية فقط».

ووجه الوزيران انتقادات حادة إلى موقف للمفوضية السامية للأمم المتحدة التي قالت أنها تستطيع ضمان عودة ما يقارب 5 ملايين لاجئ سوري من دول الجوار في ظل استمرار النزاع في البلاد، وقال باسيل: «مثل هذه التصريحات التي تتغاضى عن التغيرات الإيجابية على الأرض، تتسبب في مشكلات خطيرة بين لبنان والمفوضية الأممية... ولن نقبل أبداً بالخطاب الذي من شأنه تكريس وجود اللاجئين في الأراضي اللبنانية».

واستبعد الناطق باسم الهيئة السورية العليا المعارضة للتفاوض يحيى العريضي نجاح محاولات روسيا لـ «إغلاق ملف اللاجئين»، موضحاً أن الدول المعنية باللاجئين، غير لبنان ومفوضية اللاجئين، لم تحصل على إجابة شافية من روسيا عن وجود البيئة الآمنة المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين السوريين إلى مدنهم وقراهم، لذلك لن تجاري هذه البلدان روسيا في مسعاها هذا».

وأشار في اتصال أجرته معه «الحياة»، إلى أن «لبنان هو الأكثر حماسة لإعادة اللاجئين السوريين وإسداء خدمة لنظام (الرئيس بشار) الأسد وروسيا لأن حزب الله يتحكم في الشأن اللبناني».

ولفت العريضي إلى أن «خطر داعش ما زال قائماً، والدليل هو جرح السويداء الذي ما زال ماثلاً... ما يعني عدم وجود بيئة آمنة في سورية حتى الآن». وخلص إلى أن «مسببات هروب السوريين بحثاً عن الأمان ما زالت قائمة بوجود حملات الاعتقال التي يشنها النظام، والقتل المتواصل بمساعدة إيران وروسيا وحزب الله ضد معارضي الأسد».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد