: آخر تحديث

فلسطين بين الأوفياء معها والخائنين لها

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حمود أبو طالب

يوم الثلاثاء طارت كثير من وسائل الإعلام العربية والأجنبية بتصريح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بعد اجتماعه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، فقد أكد وقوف المملكة الدائم مع فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. مثل هذا التصريح التأكيدي ليس جديدا على المملكة منذ بداية القضية الفلسطينية، ومنذ عهد الملك عبدالعزيز إلى الملك سلمان وكل الملوك ملتزمون بهذا المبدأ لأنه مبدأ أخلاقي ثابت التزمت به المملكة، فلماذا ركزت وسائل الإعلام بشكل كبير هذه المرة على تصريح الملك سلمان وتأكيده ما هو مؤكد وثابت في السياسة السعودية.

إنها صفقة القرن التي ترتبها أطراف معروفة ومنها بعض الفصائل الفلسطينية للأسف، برعاية ودعم وتسهيلات المحور الذي يزايد كذباً وبهتاناً على مواقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية ويحاول إقحامها في هذه الصفقة، بينما هو المحور الذي يساهم بقوة في تمييعها والمقايضة بها لمصالحه الذاتية، ولم يتخذ يوماً موقفاً علنياً واضحاً لدعمها، وكل ما يجيده هو إطلاق الشعارات لدعمها بينما هو يهدم أساساتها ويقوّض أركانها.

المملكة، الحليف الأكبر لأمريكا في المنطقة والمرتبط معها بمصالح مشتركة كبيرة، هي الوحيدة التي أعلنت رفضها لقرار الرئيس ترمب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، غير عابئة بأي موقف سياسي أمريكي قد يترتب على ذلك أو تضرر لمصالحها، بينما لجأ المزايدون إلى الصمت المطبق وتواروا عن الأنظار في ذلك الوقت، وحاولوا القول إن ذلك مجرد تكتيك سياسي مرتب بين المملكة وأمريكا. لكن المملكة أكدت موقفها ذاك مرات أخرى وبشكل أكثر وضوحا عندما أطلق الملك سلمان على القمة العربية في الظهران قمة القدس، وها هو يؤكد الموقف الثابت مرة أخرى في لقائه بالرئيس الفلسطيني وفي ظروف حرجة ليلفت انتباه العالم أن موقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية لم ولن يتبدل، وهو الأمر الذي استقطب الاهتمام الإعلامي والسياسي الدولي.

ولأن الشيء بالشيء يذكر فإن صحيفة الإندبندنت العربية تنشر هذه الأيام حواراً مطولاً في غاية الأهمية مع الأمير بندر بن سلطان، سفير المملكة في واشنطن ورئيس الاستخبارات وجهاز الأمن الوطني سابقا، نقترح على المزايدين على موقف المملكة قراءته جيداً ليعرفوا كم كانت المملكة وفيةً مع فلسطين، وكم بذلت وضحت من أجلها، بينما خانها الكثير حتى من داخلها.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد