تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

 ابن كيران يهاجم «اللوبي الفرنسي» في المغرب

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

  لطيفة العروسني

اتهم عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة المغربية الأسبق والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، «اللوبي الفرنسي» في المغرب بالسعي إلى سلخ المجتمع من هويته الإسلامية والعربية والأمازيغية عن طريق فرض اللغة الفرنسية في البلاد باعتبارها أداة هيمنة.
واعتبر ابن كيران في فيديو بثه على صفحته على «فيسبوك»، الليلة ما قبل الماضية، أن اعتماد اللغة الفرنسية لغة تدريس لجميع المواد «مؤامرة وإجرام في حق الشعب المغربي وضرب لمبدأ تكافؤ الفرص»، وعدّها أيضاً بمثابة «ألعوبة من اللوبي ولف ودوران ومكر غير معقول ولا مقبول».
وجاء موقف ابن كيران على خلفية الجدل الذي أثير مع بدء مناقشة القانون الخاص بمنظومة التربية التعليم والتكوين والبحث العلم في البرلمان؛ حيث لفت نواب إلى أن تعديلات أحدثت على القانون مخالفة للنص الأصلي الذي صادقت عليه الحكومة، ومنها إقرار تدريس المواد العلمية بالفرنسية بدل العربية المعمول بها حالياً حتى مرحلة البكالوريا (الثانوية العامة).
وسبق لنزار بركة الأمين العام لحزب «الاستقلال» المعارض أن انتقد بدوره التوجه نحو التخلي عن العربية كلغة لتدريس العلوم، وهو الموقف الذي أيده فيه ابن كيران وحيّاه عليه.
وأوضح ابن كيران أنه قرر إبداء رأيه بشأن القانون باعتباره عضواً سابقاً في المجلس الأعلى للتعليم، واللجنة الخاصة للتربية والتعليم، فضلاً عن أن القانون أعد عندما كان رئيساً للحكومة، مشيراً إلى أن التعديلات التي أدخلت على القانون مخالفة للرؤية الاستراتيجية لإصلاح التعليم التي سلّمت له من قبل الملك محمد السادس عندما كان رئيساً للحكومة وحثه على تنفيذها. وقال إن هذه الرؤية هي «المعتمدة من الناحية السياسية ولا يمكن الخروج عنها». وشدد على أنه «لم يثبت أن سبب تدهور التعليم في البلاد راجع إلى كوننا ندرس المواد العلمية بالعربية. هذا غير صحيح».
وقال ابن كيران: «اللوبي الفرنسي في المغرب قوي، وهو من يحاربنا وهو خصمنا الحقيقي، ولا أعتقد أن هذا هو التوجه الرسمي لفرنسا، إلا أن اللوبي الفرنسي مفرنس أكثر من الفرنسيين وحريص على مصالح الفرنسيين أكثر منهم». وتدارك قائلاً: «نحن لسنا ضد فرنسا، فهي دولة مهمة وصديقة، لكن هذا لا يعني أن نزيل هويتنا العربية ونضع مكانها الفرنسية. فنحن لدينا لغة وتاريخ وغير مستعدين للتنازل عنهما مهما كلفنا الثمن».


وعد ابن كيران اعتماد الفرنسية لغة لتعليم جميع المواد مناقضاً لمبدأ تكافؤ الفرص، لأن «الفقراء سيجدون عراقيل أكثر في التعليم وسيحرمون من البكالوريا»، لافتاً إلى أن هناك اعترافات دولية بتحسن التعليم في المغرب في السنوات الأخيرة.
واستشهد رئيس الحكومة المغربية السابق بإسرائيل للتدليل على أهمية تدريس المواد العلمية باللغة الرسمية للبلاد. وقال: «في إسرائيل يدرسون المواد العلمية بالعبرية وهي ابنة عم اللغة العربية، ولا أحد قال لهم إنه ينبغي أن تدرسوا بلغة أخرى».
وتوقع ابن كيران فشل التجربة في حال جرت المصادقة على القانون دون تعديلات، لأنه «ليس لدينا في المغرب معلمون لتدريس المواد العلمية بالفرنسية».
وخاطب ابن كيران سعيد امزازي وزير التعليم قائلاً: «ما تقوم به خطأ وستحكم على منظومتنا التعليمية بالفشل».
وتفاديا لأي لبس، دافع ابن كيران عن موقف حزبه ذي المرجعية الإسلامية من تدريس اللغات، وقال إنه يشجع تدريس الفرنسية والإنجليزية وحتى الإسبانية، «فالفرنسية جزء من حياتنا ولن نهرب من هذا الواقع، وهي لغة حية ولها مكانتها في العالم، واللغة الإنجليزية هي سيدة البحث العلمي، لكن لا يمكننا تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية».


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد