: آخر تحديث

جولة في مكتبة العناوين الـ15 المفضلة في 2019

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

FINANCIAL TIMES     

  فريدريك ستودمان  

هناك مزاج ملموس من التوجس والقلق حول رفوف الكتب في عام 2019. من التحذيرات القاتمة بشأن تغير المناخ وارتفاع التلوث؛ والدراسات المذهلة حول تأثير اتجاهات التركيبة السكانية؛ و– بالطبع– "بريكست" وكل معانيه المحتملة وعواقبه. 
عموما هناك الكثير من القلق عند النظر في قائمة ما ينتظر القراء من عناوين خلال هذا العام.


قبل أن يشعر أي أحد بالبؤس الشديد – وعلاوة على ذلك، التشاؤم والحذر اللذان كانا منذ فترة طويلة بمنزلة دعامة أساسية لصناعة النشر – لننظر إلى الأمر بطريقة أخرى: الأوقات الصعبة يمكن أن تؤدي أيضا إلى كتابة ممتعة، بل وحتى رائعة. 
بعض من أكبر الأسماء في الرواية الإنجليزية نظروا إلى القضايا الكبيرة التي غالبا ما تكون مخيفة في مواجهتنا، واستخدموها في أعمالهم. نحن نرى الآن النتائج.
جون لانشستر بدأ العام مع رواية "الجدار"، رؤية بائسة لبريطانيا في المستقبل القريب. تروي قصة مُجندين شباب تم إرسالهم لحراسة جدار بني حول بريطانيا بعد كارثة مناخية لمنع "الآخرين" من الدخول. 
من خلال الاستفادة من روح الأجيال السابقة للكتابة البائسة - من شاكلة روايات هاكسلي وأورويل - تنظر أيضا بدون تردد في بعض المشاكل الحالية الأكبر. 
مُراجع "فاينانشيال تايمز" وصفها بأنها أفضل رواية كتبها لانشستر حتى الآن.
الواقع البديل هو أيضا الأحداث المفضلة في كتاب إيان ماكيوان الجديد، "الآلات التي تشبهني"، المقرر صدوره في نيسان (أبريل) المقبل. 
الكتاب يتناول موضوع الذكاء الاصطناعي في بريطانيا، ولكن ليس بالطريقة التي نعرفها تماما مثل (كيف خاضت بريطانيا حرب جزر الفوكلاند؛ ومارجريت تاتشر في معركة مع توني بين على السلطة).
المخاوف المعاصرة تكمن في قلب اثنين من الكتب المنتظرة للغاية المقرر إصدارها في الشهر المقبل: الحلقة التالية من رباعية"بريكست" من تأليف آلي سميث، "الربيع"، ورواية "فرانكشتاين" من تأليف جانيت وينترسون، التي تعد "ببث حياة جديدة" في رواية الرعب القوطي الرائعة من تأليف ماري شيلي، من خلال قضايا الهوية والتكنولوجيا والقضايا الحياتية الشائكة.
في وقت لاحق من العام سنحصل على كتب جديدة من اثنين من كبار رواة القصص، كلاهما متمكنان للغاية في الروايات البائسة: مارجريت آتوود وروبرت هاريس.
أيلول (سبتمبر) المقبل سيشهد نشر رواية "الوصايا" لآتوود، وهي تكملة لروايتها في عام 1985 "حكاية الخادمة"، القصة التي تثير الخوف عن الحياة في أمريكا استبدادية، تتعرض فيها الأقليات للاضطهاد والإساءة بعنف، والتي تكتسب صلة متجددة. 
هذا الجزء الثاني، كما قالت مستوحى من "العالم الذي نعيش فيه". كتاب "النوم الثاني" من تأليف هاريس يعد بإعادة القراء إلى إكسمور، في أواخر القرن الخامس عشر وعالم يتم فيه اختبار الإيمان. 
كما سيحظى عشاق الإثارة أيضا بحصتهم من الكتب في عام 2019. نيسان (أبريل) المقبل سيجلب كتاب "متروبوليس"، الكتاب الأخير في سلسلة بيرنيجونثر من القصص البوليسية التي تنتشر في برلين في عهد جمهورية فايمار، وألمانيا في عهد النازية وأمريكا اللاتينية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، من تأليف فيليب كير، الذي توفي العام الماضي. 


بعد شهر من ذلك، سيعود جيمس إلروي مع كتاب "هذه العاصفة"، الذي يعيدنا إلى لوس أنجلوس في الأربعينيات، وطاقم الشخصيات المألوف من رجال الشرطة الفاسدين، ورجال العصابات البغيضين والمسؤولين المتنازعين.
بالعودة إلى العالم الحقيقي – غير الروايات، رد الفعل العنيف تجاه التكنولوجيا يستمر كما هو واضح في اثنين من الكتب المميزة التي بدأت عام 2019. 
هناك كتاب "رأسمالية المراقبة" الثقيل، تأليف شوشانا زوبوف، ويوجه نظرة تحليلية في اقتصادات الكثير من الشركات العملاقة في سيليكون فالي، خاصة جوجل، حيث يذكر تفاصيل الطريقة التي يتم فيها تحقيق الدخل من بياناتنا، والعواقب طويلة الأجل لهذا الشكل الجديد من الرأسمالية بالنسبة للمجتمع. 
لقد تم الحديث عنه منذ فترة على أنه كتاب يقف على قدم المساواة مع كتاب "رأس المال" في القرن الـ21 لتوماس بيكيتي، من حيث الطريقة التي قد يتمكن فيها من تغيير النقاش.
في الوقت نفسه فإن كتاب "الوقوع تحت تأثير زوكربيرج"، روجر ماكنامي، وهو مستثمر تكنولوجيا مخضرم وداعم مبكر لمارك زوكربيرج، يقدم رواية لاذعة عن الطريقة التي يعتقد فيها أن سيليكون فالي ووسائل الإعلام الاجتماعي قد ضلت طريقها. ماكنامي، الذي قدم دعمه منذ ذلك الحين إلى النشطاء الذين يمارسون الضغط من أجل تغيير طريقة عمل التكنولوجيا بشكل جذري، يُجادل بأن الوقت قد حان من أجل المزيد من تنظيم عمل تلك الشركات العملاقة.


أناند جيردهاراداس أيضا ينتقد نظام أمريكا المختل، خاصة معاملته التفضيلية للنخبة الثرية فيه. كتاب "الفائز يأخذ كل شيء" هو انتقاد مُثير للقلق للأعمال الخيرية. كما أشار إدوارد لوس في استعراضه للكتاب في "فاينانشيال تايمز": "من وجهة نظره، نحن نعيش في عصر يُمكّن الأغنياء من الاحتفاظ بالمزيد من مكاسبهم، على الرغم من أن كثيرا منها قد حصلوا عليها بطريقة غير شرعية، ومن ثم نتملقهم للحصول على المال والمشورة".
راجورام راجان، المحافظ السابق لبنك الاحتياطي الهندي، يركز أيضا بشكل حاد على اقتصاديات الطريقة التي وصلنا فيها إلى ما نحن عليه في كتابه "الركن الثالث"، الذي صدر في شباط (فبراير) الجاري، الذي يسعى إلى شرح كيف خيبت الأسواق أمل المجتمعات.
بالنسبة للحريصين على الهروب من كل الكآبة، فإن كاتب الطبيعة، روبرت ماكفارلين، يعد بأخذ القراء في رحلة غير عادية في كتاب "الأرض السفلى"، الذي سيصدر في نيسان (أبريل) المقبل، وهو "استكشاف ملحمي" للعالم السفلي أي تحت الأرض. 
وبالنسبة للذين يفضلون يقين الماضي على مشاكل الحاضر، فإن كتاب "الفوضى السياسية"، وهو كتاب ويليام دالريمبل الذي يتحدث فيه عن تاريخ صعود شركة الهند الشرقية، فإن موعدهم معه سيتأخر قليلا، فمن المقرر صدوره في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
هناك كتاب واحد قد يصدر – أو لا يصدر - في الخريف هو المذكرات السياسية لديفيد كاميرون. 


الكتاب الموعود منذ فترة طويلة، الذي يتأخر موعده غالبا، هو رواية رئيس الوزراء البريطاني السابق لفترة ولايته، وكيف ولماذا وصلنا إلى "بريكست"؟. 
وفي حين أن الكتاب قد لا يعتبر رسميا، لأنه يناقش وضع بلد مختل وظيفيا، إلا أن القراء قد يختارون النظر إليه بصورة مختلفة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد