تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

مجتمعات الغرب تواجه مأزق تعريف الإسلاموفوبيا

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

FINANCIAL TIMES FINANCIAL TIMES

كاميليا كافنديش 

سواء كانت الجماعة المحلية المتطرفة في سريلانكا تريد بشكل صريح أن تحل محل تنظيم داعش أم لا، فإن مما لا شك فيه أن ما حدث كان هجوما من منطلقات إرهابية.
التفجيرات في سريلانكا، ومن قبلها نيوزيلندا، بمنزلة تذكير واضح بأننا نعيش في عالم تحدده بشكل متزايد الكراهية العرقية والدينية.
غالبا ما تشعر الحكومات العلمانية في الغرب بالذات بالغضب والحيرة من عودة ظهور التحيزات القديمة على أنه يجب عليها أن تتصدى لها.


في الهند، تستهدف الهندوسية القومية المتطرفة كلا من المسلمين والمسيحيين، فهم في أحسن الأحوال مواطنون من الدرجة الثانية. في بريطانيا، استقال تسعة نواب من حزب العمال هذا العام إلى حد ما، بسبب مخاوف من الموجة المتزايدة لمعاداة السامية في صفوف الحزب، أدار حزب المحافظين حملة انتخاب عمدة لندن عام 2016، مع إيحاءات مزعجة ضد مرشح حزب العمال صادق خان، لأنه مسلم.
في المرة الأولى التي أخبرتني فيها امرأة مسلمة معتدلة متعلمة عن الكراهية التي شعرت بها من ركاب حافلات معها كنت مصدومة، ومنذ ذلك الحين، سمعت كثيراً من القصص المشابهة، فالتحيز البشع آخذ في التزايد. تكافح بريطانيا أيضا طائفية متنامية تتضح في جرائم القتل ذات الدوافع المذهبية مثل مقتل أسد شاه، صاحب متجر في جلاسكو على يد سائق سيارة أجرة.
إظهار القلق لن يحل هذا الأمر، لكنني أشعر بالقلق من الحملة الأخيرة لإقناع الحكومة البريطانية بتقديم تعريف ملزم قانونا للإسلاموفوبيا أو "رهاب الإسلام". يصف التعريف الذي اقترحته مجموعة برلمانية تضم جميع النواب المسلمين، والذي تبناه حزبا العمال والديمقراطيين الليبراليين رهاب الإسلام بأنه: "نوع من العنصرية التي تستهدف كل ما يعتبر إسلاميا أو ما يتصور أنه إسلامي".


ويبدو أن البصق على امرأة لارتدائها الحجاب في حافلة يندرج تحت هذا العنوان.
تشعر المجموعة البرلمانية بأن القوانين الحالية ضد التحريض على الكراهية ليست كافية للحفاظ على سلامة المسلمين، وهي ترغب بشكل مفهوم في إدانة أولئك الذين يحاولون تشويه صورة جميع المسلمين كجماعة.
هذه هي المشاعر التي قد يرددها كثير من اليهود والمسيحيين. ليس من الواضح أن مزيداً من القوانين هو الحل. وبينما تشمل معاداة السامية الحديثة نقاشاً عن اليهودية، فإن التعريف المقترح لرهاب الإسلام يسعى إلى وصف التعصب تجاه المسلمين والإسلام.
من خلال الخلط بين العرق والدين، يبدو أن ذلك يعني أن انتقاد الإسلام شكل من أشكال العنصرية.
يصر النواب على أنهم لا يسعون لإسكات الآراء، وأن "الانتقاد حق أساس في مجتمع منفتح".
على الرغم من أن ذلك مثير للإعجاب أخشى أن يكون ذلك ساذجا.
ترد جماعات متطرفة في كثير من الأحيان على التحقيقات في دوافعها من خلال ادعاء رهاب الإسلام.


يتم تصنيف الأشخاص بشكل روتيني على أنهم أشخاص مصابون بـ"رهاب الإسلام"، بسبب عدم اتفاقهم حول حقوق أعراف اللباس أو الاختلاط.
في هذا الأسبوع، اتهم المجلس الإسلامي في بريطانيا مرشحا من البرلمان الأوروبي برهاب الإسلام لأنه أشار إلى أن من “المغالطة القول: إن الإسلاموية لا علاقة لها بالإسلام".
على الرغم من أن أغلب المسلمين يكرهون "داعش" إلا أن المتطرفين يصفون أنفسهم بأنهم مسلمون، وهو ما قد يقوض نضال معتدلين من أجل الإصلاح.
تجد المجتمعات الليبرالية نفسها في مأزق مزدوج، إذ ترغب في دعم حقوق الأقليات وفي الوقت نفسه أيضا حماية حق الانتقاد. كان قانون الكراهية العرقية والدينية لعام 2006 يمثل تشدد سلطة الدولة ضد أولئك الذين يهددون أو يسيئون معاملة الأقليات.
هناك حملة مهمة قام بها الممثل الكوميدي روان أتكينسون وآخرون ضمنت وجود دفاع قانوني لحق النقد.
ستكون عبارة "الكراهية ضد المسلمين" أكثر وضوحا، من الناحية القانونية، من "رهاب الإسلام".

بيد أن هناك مقاومة من بعض الذين يبدو أنهم مصممون على الخلط بين المعتقدات باعتبارها خيارا مع العرق، مع أن الأخير بيولوجي.
قابلت مسؤولي مكافحة التطرف في برنامج "المنع" الذين يواجهون تهديدات بالقتل من آخرين، لتجرئهم على مساعدة الحكومة في تحديد المتطرفين. وقابلت مدرسين مسلمين يواجهون انتقادات لا هوادة فيها، لمحاولتهم إقناع الآباء بالتكيف مع قيم الغرب.
قليلون يدافعون عنهم، أو عن كثير من المسلمين الشجعان الذين يقيمون حملة من أجل حقوق المرأة. أحد الذين يفعلون ذلك هي سارة خان، التي تقود الآن لجنة مكافحة التطرف.

كان ردها على التعريف المقترح لرهاب الإسلام هو الإشارة إلى أن النساء المسلمات غالبا ما يكونون "هدفا للكراهية من غيرهم، خاصة الرجال، بسبب ارتداء الملابس أو اعتناق آراء يُعتبر أنها تتوافق مع التيار الرئيس". العداوات أكثر تعقيدا مما نتخيلها أحيانا.
الأصوات المعتدلة لجميع المعتقدات تعبر عن مخاوف مماثلة، ويجب الانتباه إليها. هناك كثير من الموجات البشعة في العمل في مجتمعنا، ولكن يجب على الوزراء مقاومة الإشارات التي يمكن استخدامها لإحداث الضرر.


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كاميليا الغبية
جرجيس الدمنهوري - GMT الإثنين 06 مايو 2019 07:43
كاميليا لم تفكر و لم تسأل نفسها لماذا الغربيون و غيرهم يخافون من الاسلام ، ثم لماذا المؤسسة الحاكمة و الكتاب الليبراليين الاغبياء يريدون ان يفرضوا الاسلام على المجتمع الاوروبي و اعتباره أمراً لا بد منه ، ثم لماذ يترجمون الخوف من الاسلام كإنه كراهية الاسلام ؟ منطقها هذا غير مقبول لانه ينظر الى جانب من المسألة و يستمع الى جانب من القصة بدون ان يهتم بسماع الجانب الاخر من القصة ، انا افرض مثلا لا اريد ان اختلط مع المسلمين و عندي أسبابي الخاصة نابعة من تجاربي السابقة معهم و من معرفتي بالأسس النظرية لدينهم و طريقة تفكيرهم اريد ان اتحاشاهم فهل انا عنصري ، المسلمون يجب ان يعتذروا عن اهانة الاديان الاخرى و يتخلصوا من هذا الكم الهائل من التحريض ضد الاديان الاخرى الآي يدخر بها القرآن قبل ان يطلبوا من الناس ان لا تخاف منهم و ان يكفوا عن ارهاب الناس و قتلهم ، اما ان تفتخر انت بدينك و فيه كل هذا التحريض ضد الاخرين و تريد منهم ان يتقبلوا منك هذه الكراهية فهذا امر غير منطقي ، ان يزعم المسلمين و يقولوا ان الاسلام هو دين سلام لا يعني شيئا امام ما نشاهده من واقع على الارض ، لم نرى مظاهرة واحدة تخرج في اي دول اسلامية للتنديد بقتل الناس في الكنائس و لا رأينا زعيم مسلم يلبس صديبا للتعبير عن تضامنه مع مأساة المسيحيين في سيريلانكا و في كل الدول الاسلامية مثلما فعلت رئيسة وزراء نيوزيلندا التي لبست الحجاب للتعبير عن تضامنها مع المسلمين


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد