قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 لبنى الهاشمي  

 

الكاتب الوطني هو الاستثمار الأمثل في تعميق الحس الوطني، فكاتب وطني واحد قادر بتفرده وتميزه على أن يغيّر صيرورة الحياة في بلاده، وإذا أردت أن تنظر إلى مدى تحضّر المجتمعات وتقدمها ورقيّها، فلا بد من أن تنظر لمكانة كتّابها ومعلميها ومفكريها.

كم من مشروع ثقافي معرفي خلاق ارتقى على أكتاف مواطن استثنائي، وهكذا كان حبيب الصايغ الأديب الأريب، رحمه الله، من الكتاب القلائل الذين تنازلوا عن برجهم العاجي من أجل إنعاش الثقافة، لخلق فضاء رحب لاحتواء الكتّاب المتميّزين ذوي الأقلام الواعدة والحرة.

وفئة النخبة من الأدباء لا تكترث لهذه المسؤولية، ويفترض أن يكون لديها الحس الأخلاقي والمهني لمنصبها، فالمقعد الوثير يزول، وما يبقى هو الجميل والعرفان الذي أسداه حبيب للوطن لأجل تحفيز المبدعين، ولصناعة واقع مشرق للوطن.

يقيناً أن الذي يجعل أمة ما عظيمة هو روح قادتها وكتابها، فقد كان الأستاذ الكبير حبيب الصايغ من القلائل المثقفين الذين ضخّوا أعداداً من المبدعين وصناع الكلمة، ودفعهم للانخراط في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وبهذا الإنجاز الذي يبشر بظهور جيل من الطلائع الملهمين والمبدعين القادرين يُعمّق الواقع الثقافي.

لله دَرُّ رجل الوطن حبيب الصايغ فقد كان رجل المرحلة بكل المقاييس، حينما اهتم بمد جسور التعاون بين المثقفين العرب، وتفادى الخلافات والنزاعات داخل الاتحاد العام للكتاب العرب، وعمل على إقامة تكتل عربي من المدخل الثقافي، وخلق بنية تحتية فكرية كفلت التواصل، وهذه كلّها حزمة من الأفكار النيرة.

من ناحية أخرى فقد سعى لجعل الإمارات من أفضل دول العالم ثقافياً من خلال الرؤية التي تبنتها الإمارات وتمتد حتى عام 2021، فكان مساهماً في المشهد الثقافي الإماراتي.