قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

خالد أحمد الطراح

أصبحت قضية المتهم بسرقة أموال المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، المدير العام الأسبق فهد الرجعان، الذي صدرت أحكام قضائية ضده غيابياً، آخرها حكم محكمة الجنايات في يونيو الماضي، بالمؤبد، قضية تثير الجدل تلو الآخر! في 6 أبريل 2017، نقلت جريدة «الجريدة» تصريحاً للنائب العام المستشار ضرار العسعوسي «القبض على الرجعان وترتيبات لتسليمه إلى الكويت».

وورد في التصريح «نجحت الجهود التي بذلتها النيابة العامة الكويتية أمس، في القبض على المدير العام السابق للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فهد الرجعان، الهارب من الحكم الصادر ضده، والتحقيقات في وقائع اختلاس المؤسسة التي ترأسها سنوات طويلة، إذ أوقفته أجهزة الأمن البريطانية ظهر أمس، في لندن بناء على أمر أصدرته النيابة العامة الملكية، التي وافقت على مذكرة التسليم الكويتية، التي وقعتها النيابة بحضور النائب العام المستشار ضرار العسعوسي والمحامي العام الأول المستشار سلطان بوجروة قبل أشهر». وذكر النائب العام «ان القضاء البريطاني وافق على استمرار تجميد حسابات الرجعان في البنوك البريطانية، ورفض التظلمات المقدمة منه بطلب رفع الحجوزات، بعدما تأكد من سلامة المبررات الداعية لاستمرارها على حساباته والتي طالبت بإيقاعها النيابة الكويتية لتعلقها بالقضية الجزائية المقامة ضده في نيابة الأموال العامة». وأضاف المستشار العسعوسي «أن هناك ترتيبات عاجلة تجريها النيابة الكويتية مع نظيرتها الملكية الآن لإتمام عملية التسليم، التي ستتطلب بعض الإجراءات الخاصة بترحيله، لعرضه أمام الجهات القضائية الكويتية قريباً».

وفي 8 أغسطس 2019، نشرت القبس خبراً (نقلاً عن مصدر) «اشتراط بريطانيا إعادة محاكمته مقابل تسليمه إلى الكويت وأن النيابة العامة قررت عدم الطعن في حكم محكمة الجنايات حتى لا تتعثر فكرة تسليم المتهم للكويت من بريطانيا، علماً بأن الحكم يشمل زوجة المتهم الرجعان» (القبس). تردد قبل شهور أن ثمة شكوى مالية بريطانية ضد الرجعان قيد التحقيق، ولكن لم يصدر تأكيد في مدى صحتها وأثرها على عملية التسليم، خصوصاً بعد أن أسدلت السلطات القضائية البريطانية الستار برفض العديد من الطلبات للمتهم الهارب الرجعان. Volume 0% قضية الرجعان، باتت قضية رأي عام منذ بلاغ 2008 للدكتور فهد الراشد، عضو مجلس الإدارة السابق للتأمينات الاجتماعية، ونتمنى أن تضع النيابة العامة حداً لها. فثمة الكثير من الطلاسم تلف هذه القضية الجنائية محلياً وخارجياً، خصوصاً بعد أن استنفدت القضية كل الإجراءات القضائية أكثر من عشر سنوات!

هناك أقاويل مختلفة، منها من صرح «بعدم صحة مساس أموال المتقاعدين»، وأخرى «تشكك» بصحة بلاغ 2008، فيما نشرت مواقع تواصل اجتماعي عن حياة طبيعية للمتهم في ربوع العاصمة البريطانية، كما ظهر أخيراً بصورة نشرتها القبس نقلاً عن «تويتر» وهو مبتسم وأشقر الشعر! نتمنى معرفة طبيعة أسباب عدم تسلم الكويت للهارب الرجعان من بريطانيا حتى اليوم، فمن غير المعقول أن تظل قضية تسليم المتهم ملفاً مفتوحاً إلى ما لا نهاية وسط تكهنات وجدل وهو مواطن كويتي مطلوب للعدالة! *** اعتمدت على النص الوارد في النسخة المنشورة في كتاب الدكتورة نجاة عبدالقادر الجاسم في مقالي السابق «التاريخ والحلم الغاضب» بخصوص اسم أحد الأعضاء الموقعين على عريضة ١٩٢١، حيث ورد في الكتاب اسم شعبان الخضير والصحيح هو مشعان الخضير، كما أوضحها مشكوراً الأخ الفاضل الدكتورخليفة الوقيان، لذا اقتضى التنويه والتوضيح.