قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أثارت العقوبات التي أقرّتها المندوبية العامة لإدارة السجون في المغرب في حق عدد من معتقلي حراك الريف على خلفية تسريب ونشر تسجيل صوتي لناصر الزفزافي، متزعم الحراك، من محبسه، موجة من الردود الغاضبة التي استنكرت القرار واعتبرته "انتقاميًا".

وكانت المندوبية العامة لإدارة السجون قد أعلنت أول أمس، قرار توزيع معتقلي حراك الريف في سجن "رأس الما" في فاس، على مؤسسات سجنية مختلفة، ووضعهم في زنازين التأديب الانفرادية، ومنعهم من الزيارة العائلية ومن التواصل عبر الهاتف لمدة 45 يوماً، وذلك تطبيقاً للقانون، وحفاظاً على أمن المؤسسة وسلامة نزلائها.

عجّت وسائل التواصل الاجتماعي بعبارات التضامن مع معتقلي حراك الريف، وأبدى كثيرون تعاطفا كبيرا معهم ومع عائلاتهم، خصوصًا والدة الزفزافي، التي بدت منهارة في فيديو بثته عبر تقنية البث المباشر في "فايسبوك"، ناشدت فيه المغاربة من أجل العمل على إنقاذ ابنها والمعتقلين مما سمته "التعذيب" الذي يعانون منه في السجون.

في غضون ذلك، أدان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان قرارات المندوبية العامة لإدارة السجون ضد معتقلي حراك الريف التي وصفها بـ"العدوانية والانتقامية"، واعتبرها انتهاكا لحقوق "هذا المعتقل السياسي، ومكرّسًا لسياسة الإفلات من العقاب، ومشجعًا على الممارسات المخالفة للقانون إبان الاحتجاز، يستهدف الانتقام ممن يفضح التعذيب ويطالب بالإنصاف".

وعبّر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان تلقت "الشرق الأوسط" نسخة منه، أمس، عن "إدانته الصارخة للقرارات الانتقامية للمندوبية العامة للسجون القاضية بتشتيت المعتقلين السياسيين على خلفية حراك الريف على سجون المغرب، ووضع بعضهم في زنزانة انفرادية عقابية، باعتبارها قرارات تستهدف إخراس كل صوت يفضح التعذيب ويطالب بمحاسبة مرتكبيه، ولا تتوقف عند المعتقلين، بل تنصرف لمعاقبة وتعذيب عائلاتهم بحرمانها من زيارة أبنائها".

وطالبت الجمعية الحقوقية الأكبر في البلاد، بفتح "تحقيق عاجل في ما جاء في تصريح المعتقل السياسي ناصر الزفزافي وتحديد المسؤوليات بخصوص ما تضمنه من أفعال تشكل دستوريا وقانونيا ودوليا جرائم خطيرة تستوجب معاقبة مرتكبيها المباشرين وغير المباشرين وجعل حد لإفلات الجناة من العقاب".

وجددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مطالبتها بـ"إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وكل المعتقلين السياسيين".

يشار إلى أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وضعت في الشهر الماضي، شكوى أمام الوكيل العام لدى محكمة النقض بالرباط، بخصوص مزاعم حول التعذيب الذي تعرّض له معتقلو حراك الريف، والتي جاء تصريح المعتقل السياسي ناصر الزفزافي "تعزيزا لها، ويطالب بتحريكها وإجلاء الحقيقة بشأن ما تضمنته من معطيات موثقة حول جرائم التعذيب وتطبيق القانون بشأنها".

وكانت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء أيّدت في أبريل الماضي، حكماً ابتدائياً بالسجن مدةً 20 عاماً سجناً نافذاً بحق الزفزافي؛ بتهمة «المساس بالسلامة الداخلية للمملكة»، إلى جانب 41 آخرين قضت في حقهم بالسجن بين عام و20 عاماً، وذلك في حكم نهائي.