قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

قبل عامٍ من الآن كتبت (أيها اليمنيّون هي حربكم وليست حربنا)، والآن أرى أننا نصل إلى نهاية الطريق مع الشعب اليمني، لا يمكن أن تستمر السعودية في الحرب إلى الأبد، أكثر من ٢٠ مليون يمني في الشمال مستمرون في الحياد السلّبي وكأن هذه الحرب لا تخصّهم، وفي الجنوب تتصارع الأحزاب على حكم مُدُنْ في وطن أصبح في مهب الريح، وتعز استسلمت للإصلاح الذي يستثمر بمعاناة أهلها..

للحرب في اليمن هدف مبدئي وهو إعادة الشرعية، وهدف أساسي وهو حماية حدود المملكة، الهدف المبدئي يبدو أنه يتلاشى بسبب صراعات اليمنيين فيما بينهم، ولا يمكن للسعودية أن تُنقذ من لا يرغب بإنقاذه..

وهناك هدف أساسي نجحت المملكة في تحقيقه وهو حماية الحدود، وإغلاق كل المنافذ بوجه التهديدات الحوثية، بفضلٍ من الله ثم بتضحيات أبطالنا في الحد الجنوبي..

سياسياً هناك جمود، ولا يلوح في الأُفق حل، وعندما نرى تقبُل النقيضين لبعضهم البعض نُردد (الله يهنّي سعيد بسعيدة)، التعنت الحوثي أسبابه أكبر من دعم ملالي طهران، هناك حاضنة اجتماعية حقيقية اختارت عن رضا وقناعة أو عن خنوع أن تكون تحت حكم الكهنوت الحوثي، فرضت السعودية أمن حدودها على الحوثي، وقدمت كل الدعم الإنساني والسياسي والعسكري لليمنيين، ويبدو أنهم يتوقعون أن يستمر هذا الدعم للأبد!!

المنطقة العازلة بيننا وبين هذه البؤرة الموبوءة بالشر حل منطقي وقادم في ظل خذلان اليمنيين لبلادهم..

أتمنى أن يعي اليمنيّون حجم الكارثة التي سيواجهونها عندما تتغيّر المُعادلة والأهداف والمخاطر، استراتيجياً تغيّرت بوصلة الأهداف ويجب أن يتخلّى اليمنيّون عن سلبيتهم التي جعلتهم وبلادهم تحت حكم من سيُعيدهم لعصر الاستعباد ولن ينجو منهم أحد..

أخيراً..

وكما قُلت سابقاً..

عندما تُصبح الأُمنيات مُستحيلة التحقق في بيئة شعبها يرفض مُساعدة نفسه، فإن معاناته ستطول..