قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

الأفضلية التي تمتاز بها سياسات الإمارات الوطنية عن غيرها من الدول، أنها تمضي قدماً بتسارع يواكب التغيرات، إن لم يكن يسبقه بالفعل، مستندة بذلك إلى رؤية جلية وفكر مرن، واستراتيجية تعتمد على مسارين لا يتضاربان، وإنما يتقدمان معاً بانسجام، يبقي الإمارات نموذجاً في التخطيط والإدارة والتنفيذ.. المساران، وهما ابتكار الحلول للقضايا الملحة، والاستباقية الدائمة بحلول للتحديات بعيدة المدى، تتعهدهما الدولة وقيادتها بمبادرات كبرى، تجسد الإدراك العميق لأسس ريادة العالم الجديد.

في هذا التوجه المحوري، تنهج الإمارات طريقاً رسخت فيه ركائز أساسية، في مقدمتها تبني خطط واستراتيجيات واضحة للقطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة المجتمع، وكذلك الاستثمار في الإنسان ومواهبه، وبناء نخبة العقول، وتحفيز الحلول القائمة على المعرفة والابتكار، وفوق كل ذلك تهيئة البيئات المثالية الحاضنة والمشجعة، ما عزز دورها للعب دور عالمي فاعل في ربط مجتمعات مختلف القطاعات الدولية الحيوية من خبراء ورواد أعمال ومواهب ومستثمرين وحتى شركات عملاقة، لإخراج هذه الحلول إلى واقع يعيش الناس من خلاله المستقبل الآن.

آخر المبادرات للنهوض بهذا الدور، كان إطلاق حكومة الإمارات، أمس، الدفعة الأولى من البرنامج المهني لتصميم المستقبل، وإطلاق دبي، قبلها بيوم، الدفعة الثانية من برنامج خبراء المستقبل، ما يلفت إلى أن عنوان هذا التوجه الاستراتيجي هو الإصرار على مضاعفة خبرات الدولة في هذا الشأن، وتأهيل أجيال كاملة قادرة على الأخذ بزمام المبادرة في شتى القطاعات المؤثرة، وزيادة إسهامات الإمارات في تعزيز كفاءة العمل الحكومي، وتحفيز التنمية الشاملة لخير المجتمعات البشرية.

كفاءة ارتياد المستقبل وتصميمه، أضافت للإمارات مكاسب محورية، بل وتحولات جوهرية، في جميع الملفات الوطنية التنموية، إذ باتت باستثمارها في رأس المال البشري، تمتلك ثروة من العقول المؤهلة، التي تعد الركيزة الأساسية والأهم في انطلاقتها لريادة القطاعات المتقدمة في الصناعات الفضائية والتكنولوجية والنووية وقطاعات الطاقة النظيفة.

كما أصبحت الدولة الوجهة الأكثر تفضيلاً للاستثمارات، بفضل ما أثبتته من جدارة في دعم قطاعات الريادة والابتكار وحلول المستقبل، وما عززته لتحقيق ذلك من شراكات دولية، وتنوع واسع قادر على احتضان جميع الأفكار الخلاقة، وما يصنعه كل ذلك من نقلة حقيقية في ترسخ اقتصاد متعدد الأركان، قادر على الصمود والنمو بقوة وصلابة في وجه أي تقلبات أو تغيرات.

نعم، الإمارات دولة مغرمة بالمستقبل، وما ذلك إلا لأنها تؤمن بأن استباق تحدياته هو السلاح الأقوى في تعظيم فرصه، والمفتاح الصحيح لريادة العالم الجديد بكل ما ينبئ به من تحولات كبرى.