قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

لم يكن العام الماضي سهلا بالنسبة للتصنيع Manufacturing نظرا لجائحة كورونا ولم تكن الأعوام التي سبقته كذلك، ومن المتوقع أن تصبح الأعوام المقبلة ذات طابع تحد إلى مجمل التصنيع الذي يعتمد على تصنيع أو تجهيز أو تحضير المنتجات من المواد الخام والسلع بما في ذلك الأطعمة والمواد الكيماوية والمنسوجات والآلات والمعدات وجميع المعادن المكررة والمعادن المستخرجة من المواد الخام.

لو نظرنا إلى التصنيع على المستوى العالمي ومنها إلى المحلي، سنرى التحديات التي تواجه الشركات في التصنيع والصناعة التحويلية Manufacturing Industry لكن يتخللها آمال وفرص وحلول تجد منها قيما رائعة لاستدامة هذه الصناعة التي تمثل ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030.


يكمن أحد التحديات إلى عموم التصنيع في إدارة المشروع والالتزام بجداول زمنية مرهقة وصارمة، ومنها إلى المنافسات والصراعات التجارية بين الشركات المصنعة واستمرارها. ومن التحديات مراقبة سلاسل التوريد من أجل الشفافية وتلبية الطلبات طوال تجربة العميل وعمر المنتج.

ومن التحديات الواقعية تبني ذكاء الآلة Machine Intelligence في الصناعة التحويلية التي تستخدم إنترنت الأشياء بشكل متزايد حيث تساعد هذه الآلات الذكية على جمع المعلومات المفيدة التي تساعد على تحسين الإنتاجية وتنفيذ الصيانة التنبؤية، ولا يعد جمع البيانات مهمة صعبة لكن تحليلها هو الجزء الأصعب.

تحتاج الصناعة إلى تحسين القدرة على استخراج البيانات، حيث تكون في وضع يمكن الشركة الصناعية من اتخاذ قرارات أفضل في الوقت الفعلي وكذلك الانتقال من الصيانة التقليدية سواء استبدال أو إصلاح إلى تفعيل التحليل والصيانة التنبؤية. ومن التحديات المقلقة هي نقص العمالة الماهرة، حيث تشهد الصناعة التحويلية نقصا في الأيدي العاملة مع دخول جيل مليء بالخبرات إلى التقاعد.

لكن ستجد شركات التصنيع نفسها في حاجة أقل إلى الموظفين بفضل ظهور التقنيات المستجدة، وتظل الحاجة إلى عمالة لديهم مهارات رائدة مثل التحليل والرقابة واستخدام التقنية المتطورة.

ومن التحديات ثبات الخدمة الذاتية للعملاء، حيث يركز معظم شركات التصنيع على تسليم السلع في الوقت المناسب وتعظيم الأرباح والإيرادات لكن تراجعت الخدمة الذاتية للعملاء، ما يضطرون إلى استخدام هواتفهم للاتصال بالشركة المصنعة للحاجة إلى معلومات إضافية. إن أركان الصناعة التحويلية هم الشركاء والعملاء والمقاولون وهؤلاء لديهم احتياجات ومتطلبات فريدة للشراكة والتفاعل مع الشركة المصنعة.

فمن خلال بوابة الخدمة الذاتية للعملاء، سيتمكن العملاء من الاستفسار وطلب عروض جديدة والبحث عن الحلول أو المعرفة والحصول على التحديثات اللازمة لطلباتهم، ويمكن الاحتفاظ بهذه البيانات واسترجاعها للمصنعين والتنبؤ باحتياجات وطلبات العملاء.

وباستخدام هذه المنصة أو البوابة الرقمية، تتوافر المعلومات في الوقت المناسب لجميع الأطراف ذات العلاقة بطرق حديثة. ومن التحديات الواقعية: الحاجة الماسة إلى أنظمة محدثة تساعد الكل على أداء وظيفي أفضل وتتيح للموظفين والعمال استخدام التطبيقات لأداء مهامهم بشكل أفضل كفاءة وأكثر فعالية.


ختاما، لا تزال ثمة تحديات واقعية تجول في أفق قطاع التصنيع، لكن مع هذا لا تزال هناك فرص متنوعة من عمليات التحول الرقمي لاستدامة التصنيع والصناعة التحويلية. يجب تبني استراتيجية تسويق رقمي متوافقة مع التصنيع، حيث يعد الاستخدام الفعال للقنوات الرقمية لجذب العملاء والمبيعات من تحديات التحول الرقمي الأساسية التي تواجه الصناعة التحويلية.

لكن يواجه عديد من شركات التصنيع صعوبة في الكفاءة والفعالية وقياس تأثير قنوات التسويق الخاصة بها مثل مواقع الإنترنت واستراتيجية المحتوى الرقمي وغيرهما.