قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

كتبت عن مجلس التعاون لدول الخليج العربية أكثر من مقال، ولذا لا داعي أن أتحدث عن نشأة هذه المنظومة وأهدافها، حيث ولدت من رحم الأزمات، وصمدت في وجه التحديات - رغم قسوتها - من حروب وتهديدات ما زال بعضها قائما. لكن الحديث اليوم سيكون أكثر تفاؤلا بعد أن استمع كُتاب الرأي، إلى حديث شفاف ومدعم بالأرقام من الدكتور نايف الحجرف، أمين عام مجلس التعاون، عند زيارته الجمعية السعودية لكُتاب الرأي الإثنين الماضي. وكان معظم الحديث عن الجانب الاقتصادي الذي تركز عليه الأمانة العامة في هذه المرحلة. ويأتي التركيز على الجانب الاقتصادي اعتمادا على مرتكز مهم هو أن قادة دول المنطقة لديهم القدرة والإرادة لحل المشكلات السياسية مهما كانت صعوبتها بقرار سياسي، كما حدث في قمة العلا، التي أنهت معضلة صعبة ظن البعض وتمنى الأعداء عدم حلها.
لذا يكرر قادة الخليج توجيهاتهم للأمانة العامة للاهتمام بالشأن الاقتصادي لإسعاد شعوب المنطقة، وانتظار حلول للمشكلات السياسية الصعبة من القادة الذين لديهم رؤية حكيمة وموقف موحد تجاه ما يهدد دول المنطقة، كما هي الحال، مع الملف النووي الإيراني وتدخلات إيران بصورة عامة. وكما أكد الأمين العام لمجلس التعاون، فإن المرحلة الحالية اقتصادية بامتياز، لذا تعمل الأمانة العامة على تعميم التجارب الاقتصادية الناجحة في أي دولة من دول المجلس على البقية، ومثال ذلك نجاح رئاسة السعودية لقمة الـ20 رغم ظروف أزمة كورونا، وكذلك رؤية 2030 التي حققت نجاحا حتى قبل الوصول إلى نهاية مدة الرؤية المحكومة بالأهداف المحددة والبرامج الواضحة للتنفيذ وفق الجدول الزمني الذي يتم الالتزام به ومراجعة النتائج أولا بأول مع عراب الرؤية والمسؤول الأعلى، وهو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأخيرا: تكتمل صورة التوازن بين الاهتمام بالشأن السياسي والجانب الاقتصادي، كما جاء في حديث الدكتور نايف الحجرف، في ديوانية كُتاب الرأي، حيث أعطى صورة مشرقة لما تحقق سياسيا وما يخطط له من إنجازات في جميع المجالات، وخاصة المجال الاقتصادي، الذي اهتم به كُتاب الرأي، وكشف هذا الاهتمام ندرة المعلومات المتوافرة لدى الكُتاب حول نشاطات الأمانة العامة، ما جعل الأمين العام يعدهم بتكرار اللقاءات معهم حتى يمكنهم نقل الصورة الإيجابية الصحيحة، ليس بأسلوب إعلامي يعتمد على النقل فقط، وإنما بأسلوب التحليل والنقد الإيجابي إذا كان هناك ما يدعو إلى النقد، خدمة لمسيرة منظومة التعاون التي ينظر إليها كل مواطن خليجي على أنها أهم وأنجح منظومة في هذه المنطقة المهمة من العالم رغم التحديات التي أشرنا إليها من قبل.