في فيلم ريا وسكينة القديم الذي عرض للمرة الأولى في 23 فبراير 1953 من إخراج صلاح أبوسيف، وتمثيل نجمة ابراهيم وزوزو حمدي الحكيم وسميرة أحمد وبرلنتي عبدالحميد وأنور وجدي وفريد شوقي وشكري سرحان ورياض القصبجي وسعيد خليل، شاركت في الفيلم طفلة، إلى جانب الطفلين سليمان الجندي وضحى الأمير، دون أن يتساءل المشاهدون عن اسمها، كما انهم لم يكترثوا بالسؤال عما حلّ بها حينما كبرت.
تلك الطفلة هي التي صارت لاحقًا علامة مميزة في تاريخ الرقص الشرقي، وواحدة من أشهر الراقصات الشرقيات في الإسكندرية في ستينات القرن الماضي، بعد أن تعهدتها بالرعاية والتدريب خالتها الممثلة والراقصة ريري. لكنها على الرغم من ذلك، وعلى الرغم من مشاركتها في العديد من أفلام الخمسينات والستينات لا يتذكرها أحد اليوم. ولعل السبب هو اعتزالها وابتعادها المبكر عن الوسط الفني منذ عام 1972، ناهيك عن أن الأدوار التي أسندها المخرجون إليها في أفلامهم اقتصرت على دور الراقصة، مع استثناءات قليلة جدًا مثل أدائها لدور زميلة علية (ماجدة) في فيلم أين عمري، ودور خادمة العالمة زبيدة (نادية لطفي) في فيلم قصر الشوق، ودور زينب إبنة محمد عفت (محمد رضا) في فيلم بين القصرين، ودور زميلة إمتثال (ماجدة الخطيب) في السكن في فيلم امتثال. وهناك عامل إضافي آخر هو تفاهة بعض أفلامها ولاسيما تلك التي انتجت في لبنان في زمن انتقال الفنانين المصريين للعمل هناك بعد قرارات تأميم الصناعة السينمائية في مصر في العهد الناصري.
الحديث هنا عن «قطقوطة» المولودة بالإسكندرية في 19 مارس 1938، والتي فشلت في تحقيق طموحاتها في الوصول إلى شهرة سامية جمال وتحية كاريوكا في مجال الرقص الشرقي، رغم شيوع صيتها في الأسكندرية وضواحيها وتواصل الطلب عليهالإحياء حفلات الزفاف.
قدمت قطقوطة، وهذا اسمها الحقيقي، مجموعة أفلام بدأت في عام 1956 بفيلم «أين عمري» للمخرج أحمد ضياء الدين من تمثيل ماجدة وأحمد رمزي ويحيى شاهين وزكي رستم وأمينة رزق وعدلي كاسب، وانتهت بفيلم «إمتثال» في عام 1972 للمخرج حسن الإمام من تمثيل ماجدة الخطيب ونور الشريف وسمير صبري.
ما بين هذين الفيلمين أخرج لها حسن الإمام أفلام: لواحظ/1957 (بطولة شادية وكمال الشناوي)، إغراء/1957 (بطولة صباح وشكري سرحان وزكي رستم)، حب من نار/1958 (بطولة شادية وشكري سرحان)، زوجة من الشارع/1960(بطولة هدى سلطان وعماد حمدي وكمال الشناوي)؛ بين القصرين/1962 (بطولة يحيى شاهين وزيزي البدراوي ومها صبري)، ألف ليلة وليلة/1964 (بطولة شادية وفريد شوقي وليلى فوزي)، قصر الشوق/1966 (بطولة يحيى شاهين ونادية لطفي)، إضراب الشحاتين/1967 (بطولة لبنى عبدالعزيز وكرم مطاوع).
وأخرج لها هنري بركات فيلمين هما: شاطئ الحب/1961 (بطولة فريد الأطرش وسميرة أحمد)، الحب الكبير/1968 (بطولة فريد الأطرش وفاتن حمامة). والشيء نفسه ينطبق على حسن الصيفي الذي أخرج لها فيلمي: هارب من الزواج/1964 (بطولة فؤاد المهندس وشويكار، نشال رغم أنفه/1969 (بطولة نادية لطفي وأمين الهنيدي). كما ينطبق على عباس كامل الذي أخرج لها فيلمي: هاء ثلاثة/1961 (بطولة رشدي أباظة وسعاد حسني)، العقل والمال/1965 (بطولة إسماعيل يس وتوفيق الدقن وطروب)، وأيضا على المخرج سيد طنطاوي صاحب فيلمي: شارع الضباب/1967 (بطولة صباح وعادل مراد)، ولدتُ من جديد/1965 (بطولة محرم فؤاد ونزهة يونس).
من أفلامها الأخرى: إزاي أنساك/1956 لأحمد بدرخان من بطولة فريد الأطرش وصباح وكريمة؛ المرأة المجهولة/1959 لمحمود ذوالفقار من بطولة شادية وعماد حمدي وشكري سرحان وكمال الشناوي، سر الهاربة/1963 لحسام الدين مصطفى من بطولة سعاد حسني وشكري سرحان وكمال الشناوي، دعني والدموع/1964 لأحمد ضياء الدين من بطولة نادية لطفي وأحمد مظهر، يوم الحساب/1962 لعبدالرحمن الشريف من بطولة سميرة أحمد وعماد حمدي وصلاح ذوالفقار، منتهى الفرح/1963 لمحمد سالم من بطولة حسن يوسف وشادية، ساحر النساء/1958 لفطين عبدالوهاب من بطولة فريد شوقي وهند رستم، يوم واحد عسل/1969 لأحمد فؤاد من بطولة نيللي ومحمد عوض، شهر عسل بدون ازعاج/ 1968 للمخرج عبدالمنعم شكري من بطولة حسن يوسف وناهد شريف ومحمد عوض، إيدك عن مراتي/1968 للبناني رضا ميسر من بطولة صباح ورشدي أباظة، مغامرات شوشو/1966 للمخرج والمطرب محمد سلمان من بطولة حسن علاء الدين (شوشو) ونزهة يونس.















التعليقات