قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

ظلت المُنتخبات العربية غريبة الوجه واللسان طَوال مُشاركاتها في النسخ السابقة من المونديال منذ تأسيس البطولة في العام ١٩٣٤ وحتى النسخة السابقة، ظلت في تلك النسخ تحظى بدعم جماهيري قليل جدًا ينحصر غالبًا في المُهاجرين بالدول التي نظمت البطولة، فضلًا عن القليل من ميسوري الحال الذين كان بإمكانهم السفر لمُشاهدة البطولة، فيما تكتفي الغالبية العظمى بالمُتابعة عن طريق الشاشات والراديو.

الناظر إلى الدعم الذي كانت تجده المُنتخبات العربية وما هو عليه الآن سيلحظ فارقًا كبيرًا، ويكفي أن تنظرَ إلى مُدرجات ملاعب مونديال قطر، فبخلاف الدعم الذي وجده العنابي باعتباره صاحب الأرض نقف في مُباريات السعودية والمغرب وتونس على الفرق الواضح.

أثبتت قطر بُعد نظرها حينما أكد سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى في أكثر من مُناسبة بأن هذا مونديال العرب وهو حقيقة كذلك، فلأول مرة في تاريخ البطولة نجد المؤازرة لمُنتخب عربي في المُدرجات أكبر من المُنتخبات الأوروبية واللاتينية، وما كان ذلك سيتحقق لولا إقامة البطولة في دولة عربية نجحت في جعل وصول هذه الجماهير ممكنًا وسهلًا خاليًا من أية تعقيدات.

لأول مرة في تاريخ المونديال تصنع الجماهير العربية الحدث وتستمتع بعيش أجواء حقيقية للمونديال.
من خلال رصدنا للمُباريات نلاحظ أن الجماهير العربية لم تكتفِ فقط بوجودها المُتميز في مُباريات المُنتخبات العربية، ولكنها ظلت حريصةً على مُتابعة مُباريات كل المُنتخبات لإيمانها بأن مثل هذه الفرصة قد لا تتوفر في التاريخ القريب وأن المطلوب الاستمتاع بها واستغلالها حتى النهاية.
الحضور العربي الكبير في المُدرجات بالتأكيد كان تأثيره واضحًا على المُنتخبات التي تُمثل دول لغة الضاد، فقد وجدت الدعم الذي منحها القوة للظهور بشكل مُميز في كل المُباريات، وغاية ما نتمناه أن ينجحَ مُمثلونا الثلاثة في بلوغ الدور الثاني حتى يتواصلَ هذا الحضور العربي الكبير في مُدرجات المونديال.

ولا نعتقد أن هذا الأمر مُستحيل قياسًا بالمستويات التي قدمتها تلك المُنتخبات في كل مُبارياتها السابقة، ومنها ما قدمه المُنتخب المغربي أمس في مواجهة أحمر بلجيكا التي حقق فيها أسود الأطلس فوزًا مُستحقًا بهدفي عبدالحميد صابري وزكريا أبو هلال في شباك العملاق كورتوا وصلوا به للنقطة الرابعة في صدارة المجموعة.

هذا الجيل من لاعبي المغرب بإمكانه أن يُعيدَ إلى الأذهان نسخة ١٩٨٦ بالمكسيك عندما وصلوا بقيادة بادو الزاكي والتيمومي وعزيز بودربالة ورفاقهم إلى الدور الثاني في صدارة المجموعة على حساب مُنتخبات عريقة وهي إنجلترا والبرتغال وبولندا.