: آخر تحديث

لنحذوا حذو شعب تونس لإنقاذ كوردستان

استوقفني وقادني الى كتابة هذه المقالة خبر نشر في زمان التركية بتاريخ 7 ابريل 2018 مفاده : دعا نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، إلى مقاطعة البضائع التركية في تونس، لرفع المعاناة عن الاقتصاد التونسي.

وبحسب تقرير نشره موقع (كابيتاليس) انطلقت الدعوة على إثر عرض مياه معدنية مستوردة من تركيا، في المساحات التجارية الكبرى بتونس، وهو ما اعتبره الناشطون تقليصًا لفرص المنتجات المحلية.

وساندت الفنانة والكاتبة والممثلة المسرحية التونسية (ليلي طوبال) الحملة، وأعلنت مساء الجمعة 6 ابريل 2018، مقاطعة كل (البضائع التركية حتى وإن كانت عبارة عن قنينة ماء) ( انتهى الخبر ) .  

وهنا لا أريد أن أعلِّق على الخبر المذكور أعلاه ودور الفنانة والكاتبة والمسرحية المعروفة ( ليلى طوبال ) التي جعلت من مسرحها منبرا قويا لمواجهة التطرف والاحتلال الاجنبي لبلدها بكل أشاكله ، بقدر ما اريد ان اقول : 

تتمادى حكومة تركيا في غيها , ضاربة عرض الحائط قرار الحكومة العراقية  وارادة المجتمع الدولي بايقاف اجتياحها وغزوها للأرضيالعراقية والانسحاب الفوري منها , تتمادى تركيا في اجرامها الدنيء , وتواصل مجازرها الدموية بحق ابناء الشعب الكوردي داخل وخارج حدودها , ومنها ما يحصل الان ( غرب وجنوب كوردستان ) من التدخلات العسكرية السافرة , وتجديد قصف القرى الكوردية بذريعة محاربة الارهاب زورا وبهتانأ ، فيما يوقع يومياً عشرات المدنيين"ضحايا"، صواريخ وقذائف تركية رغم عدم وجود أي دواعٍ لمثل هذا القصف العدواني الذي يؤدي الى خسائر بشرية ومادية كبيرة في مزارع وممتلكات المواطنين العزل ، واضطرار العديد من العوائل الكوردية المغدورة إلى النزوح من قراهم  ومناطقهم والسكن في مخيمات موقتة وبائسة , وذالك ضمن مسلسلها المعروف في القتل والابادة والتدمير المتعمد ضد الشعب الكوردستاني , مستغلة الظروف التي تقف خلالها روسيا , بكل جبروتها وراء الدعم اللا محدود لحكام انقرة , انطلاقأ من مصالحها الضيقة والاستفادة من اوضاع المنطقة وغيرها لتمرير مخططاتها التوسعية وبموافقة ضمنية من الولايات المتحدة الامريكية بحجة محاربة الارهاب زورا وبهتانأ . 

السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو :  هل هناك شعب متضرر ( سياسيا , اقتصاديا,  اجتماعيا وثقافيا ) من العدوان التركي  اكثر من الشعب الكوردي داخل وخارج حدود تركيا ؟ 

أنا أجزم بأن الجواب هو " لا " كبيرة , اذن مالعمل  ؟  اولا واخيرا علينا ان نضع مصلحة شعبنا ووطننا فوق مصلحة احزابنا بالضبط كما فعلت تونس والدول الاخرى , ولا نعتمد على حكومتنا التي (لاتقرأ ولا تسمع ولا ترى )وهي مكبلة ومتورطة باتفاقات ثنائية ( سياسية واقتصادية )مشبوهة مع تركيا وايران  تحديدا ,علينا كشعب كوردستاني ان نتحرك اليوم قبل الغد وننادي  بالمقاطعة الثقافية والسياحية والاقتصادية للبضائع والمنتجات الايرانية والتركية ( الاكثر رواجا في الاسواق المحلية) ، وأن نكون جادين في هذه المقاطعة( قولأ وفعلا)  , كما علينا ان ندعوا مجددا إلى اطلاق حملة شعبية منظمة وواسعة من قبل مؤسسات المجتمع المدني ومنها المنظمات غيرالحكومية والمؤسسات المدنية التطوعية الخيرية والانسانية والاهلية ونقابة الفنانين والكتاب والصحفيين لمقاطعة البضائع التركية والإيرانية ,كرد شعبي وسلمي ضد العدوان التوسعي (التركي الإيراني) تجاه ارضنا وشعبنا... 

 اسأل : ماذا حدث للممثلين والفنانين والصحفيين والاعلاميين الكوردستانيين ، أين هم مما يحدث في كوردستان من خطر العزو الفكري والثقافي والاقتصادي التركي والايراني الذي  يستهدف احتلال العقل الفرد الكوردستاني قبل ارضه ؟ 

اخيرا اقول : رجو أن نحذو حذو  شعب تونس الذي اطلق حملة مقاطعة البضائع التركية ,و وضع مصلحة تونس فوق كل الإعتبارات الحزبية والسياسية والمصالح الشخصية , علينا ان نحذو حذوهم ونقاطع تركيا وايران اقتصاديا اليوم قبل الغد كاضعف الايمان ..!!

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 49
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. تسلم كاكا شمال
نشميل احسان - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 08:41
اتفق معك تماما علينا نحن الشعب الكوردي ان نكون شعبا حيا وليس ميتا ـ لان الحكومة الكوردية ميتة لذالك علينا نحن ان نتحرك ونقوم بحملة شعبية لمقاطعة تركيا وايران اقتصاديا , عاشت جهودك يا شمال الغالي
2. صبغ الشعر
احمد حسن - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 08:43
الاستاذ الكاتب المحترم , لاتستطيع القيادة الكوردية ان تحذوا حذو تونس لان بكل بساطة كيف يصبغون شعر وشواربهم بدون الاصباغ التركية , والعاقل يكفيه اشارة
3. ضرب بالميت
شورش - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 08:45
الاستاذ الكاتب المحرم , ضرب بالميت حرام , الشعب ميت , ماذا تتوقع من الميت ؟
4. تونس الخضراء
مسعود رستم - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 08:49
لانستطيع ان نقارن شعب تونس بشعب كوردستان , شعب تونس شعب حي , كما تعرف بدأت الثورة التونسية في مركز ولاية سيدي بوزيد يوم 17 ديسمبر 2010 عندما أضرم البائع المتجول محمد البوعزيزي (26 عاما) النار في نفسه أمام مقر الولاية احتجاجا على مصادرة الشرطة البلدية عربة الخضر والفاكهة التي كان يعتاش منها. اما شعبنا يهان ويضرب بالاحذية وهو نائم , هناك فرق كبير بين شعب تونس العظيم وشعبنا الميت
5. تركيا
نارين شنكالي - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 08:54
تجري دم العمالة في اجسام قادتنا كيف لهم ان يلبوا دعوتك , فانت بنظرهم العدو لانك تطالب بمقاطعة تركيا وايران اقتصاديا , قادة الكورد باعوا الشعب والوطن وقبضوا ثمن عمالتهم , نيجيرفان بارزاني وقع على بيع نفط كوردستان لمدة 50 عاما لتركيا , لم يبقى الا الشعب وها قد باعوا الشعب بابخس الاثمان ...شكرا لك ولايلاف
6. تونس
ماجد - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 09:04
الفرق بين تونس وكوردستان كما الفرق بين السماء والارض , كل قادة الدول تعمل من اجل وطنها الا قادة الكورد فهم يعملون لصالح اعداء وطنهم وهذا هو اصل المشكلة . نقطة انتهى
7. شكرا
نوروز قامشلي - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 09:08
اتفق معك سيدي الكاتب , نحن في قامشلي اعلنا المقاطعة حتى في تعمالنا بالعملة التركية , هناك قرار تم تعميمه على الصرافين بان ممنوع ( بيع وشراء ) بالعملة التركية , شكرا لك
8. ثقافة
نشوان كمال - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 09:11
احي السيد الكاتب واقول له نحن الكورد ينقصنا ثقافات متنوعة كثيرة منها ثقافة المقاطعة كباقي الشعوب العالم , ولحد اليوم لانفهم اهمية المقاطعة لهذا عنما نريد ان تغير الجو نسافر الى تركيا ولانعرف بهذه التصرفات نتعاون مع النظام التركي لقتل ابناء جلدتنا ـ كم نحن بوساء .
9. الفرق كبير جدا
نسرین - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 09:19
من اين ناتي بمحمد البوعزيزي.. تلك الشرارة التي أطلقت الربيع العربي , نحن عدنا كفاح محمود الذي يطبل ويزمر في الفضائيات ضد الشعب الكوردي ويبرر احتلال تركيا على اساس وجود ال ب ك ك في جنوب كوردستان , وبدل ان يكون ناطق باسم الشعب اصبح ناطقا باسم اردوغان المحتل . هذا هو الفرق بين تونس واقليم افلاسستان
10. لاتنتظر منهم
لولان حسن - GMT الإثنين 09 أبريل 2018 09:23
لاتنتظر هكذا اعمال الى ان يبقى العميل على دفة الحكم في كوردستان , اولا يجب كنس البارزاني والطالباني وثم تاتي خطوات اخرى .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.