قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

محمود عطالله فارس مضى وحاوي شهيد منسي ..
كان عام حزن .. تويني و قصير صعود إلى التاريخ

الراحل محمود عطالله
نصر المجالي من لندن: لقد كان عام الحزن، وهم ذهبوا إلينا، زملاء انطلقوا في رحلة ويعودون، أو نحن معهم وما هي إلا إجازة لمحمود عطا الله وجبران تويني وسمير قصير ومحمود أبو الزلف وعبد الوهاب المؤيد، ومثلهم من الشهداء على المذبح، كان لبنانيا أو عراقيا أو فلسطينيا ويمنيا ولندنيا أو على امتدادا ساحات القلم، هي ساحات واحدة ومقاصدهم جلّ قدرها مروية بالدم والحبر. وبوركت لمن سبق الشهادة في بلاط صاحبة الجلالة،، في العام 2005 الذي قضى غير مأسوف عليه ودعنا زميلنا محمود عطاالله نائب رئيس تحرير إيلاف وكان في عز العطاء وقمة في الإخلاص لعمل دؤوب لا تهم سني عمره، فقد ذهب وهو على سرج فرسه من بعد دقائق معدودات من اجتماع التحرير اليومي في صبيحة يوم شتوي، كان الراحل محمود مدمنا إيلافيا، حاز رضاء نفسه قبل رضاء الآخرين وهو كان خلاصة ذاته ونسيج نفسه، معلما في الأخلاق والقيم، محترفا في المهنية، كبيرا في التصرف وحسن السيرة والسلوك، ولقد صدق ناشر إيلاف عثمان العمير حين نعاه قائلا quot;كنت تمنيت أن يقول محمود عطاالله نعييquot;، ودعنا محمود غريبا عن الوطن ولكنه كان ولا زال اقرب الينا من أنفسنا، وسلاما إليه سلاما.

ولئن غادرنا محمود عطالله في الثالث من مايو 2005 ودفن في ثرى بعيد عن ثرى مصر التي أحبها،، فإن ذكراه الطيبة وأخلاقه العالية وأريحيته ستظل حية في قلوب زملائه واصدقائه في داخل الوطن العربي والمغتربات والمنافي البعيدة، ومن بينها لندن التي كانت معقل محمود عطالله الأخير، حيث أعطى صحافتها العربية جلّ خبرته وجهده غير المنقطع في جميع المواقع التي احتلها منذ العام 1984 ، وهو عام غربته الأول عن مصر، وهي امتدت حتى مايو 2005.

ولقد أعطى زميلنا الراحل الصحافة العربية المهاجرة سواء حين كان نائبا لرئيس تحرير صحيفة (الشرق الأوسط) أو المواقع الأخرى التي تلت، حتى إسناد مهمة نائب رئيس تحرير (إيلاف) لمدة عامين، أعطى الكثير من الجهد والسهر مثابرا بحرفية عالية وأخلاقيات عز نظيرها، وكان مثال الوفاء والصدق لمهنته ولأصدقائه الكثيرين.

تويني وقصير

والراحل تويني
وذهابا إلى بيروت، حيث عاصمة الدم والاستقلال الآتي من فجر انتفاضة الربيع حيث اكن عام الحزن وعام البشارة، يكتب الزميل إيلي الحاج عن راحلين كبيرين، جبران تويني وسمير قصير، فهو يقول quot;قلّ أن يخرج من صحيفة واحدة نعشا شهيدين شاهدين بفارق أشهر كما خرج في 2005 من quot;النهارquot; في قلب بيروت أبرز كتابها سمير قصير وبعده رئيس مجلس إدارتها النائب جيران تويني. واحداً تلو الآخر احتلت صورتاهما الكبيرتان الواجهة الواسعة للمبنى الزجاجي الأزرق المطل على ساحة الشهداء، وقد باتت تحمل كذلك وعن حق تسمية ساحة الحرية التي لطالما وقفا في وسطها منادين من أجلها بمكبرات الصوت محرضين بالقلم والصوت والصورة على عشقها والذهاب في سبيلها إلى الآخرquot;.

ويتابع إيلي الحاج القول quot;لم يجمع بين هذين الشابين العمر المتقارب في الأربعينات فحسب. ولا الإنتماء إلى مؤسسة صحافية واحدة فحسب. ولا أناقة ووسامة تليق بممثلين سينمائيين فحسب. ولا القرابة البعيدة بينهما فحسب . بل أيضاً وخصوصاً شجاعة في القول عزّ نظيرها فما كان الخوف يعرف إلى قلبيهما سبيلاً، لم تكن تستوقفهما حقيقة أن من ينتقدانه ويهاجمانه ويحضانه على الرحيل عن بلاد الأرز لتستعيد استقلالها هو أهل لأن يَقتل لأسباب أقل جوهريةquot;.

وهما لم يترددا في فتح الأبواب أمام معارضيه في البلد المجاور الشقيق ليعبروا عن معاناتهم المستديمة منذ عشرات السنين ويطالبوا بنسمة تغيير وشيء من الضوء. وكان ما فعلا كافياً ليسرّع في قرار القتلة وضع اسميهما في رأس لائحة التصفية ، وهكذا رويا بدمهما عطش وطن إلى استقلال كانا أول دعاته والمبشرين بأنه آتٍ لا محالة. فعندما كتب سمير قصير مقالاً عنونه quot;ما رأيكم في انسحاب سوري؟quot; كان النظام الأمني السوري ndash; اللبناني المشترك يثير الرعب في كل من يفكر مجرد تفكير في رفعة الرأس، وكان سمير ملاحقاً ومهدداً ومضطهداً لكنه لم يتردد.

والراحل قصير
ويخلص الزميل الحاج إلى القول quot;وعندما وجّه جبران تويني كتاباً مفتوحاً إلى الرئيس السوري بشار الأسد يدعوه فيه إلى سحب جيشه من لبنان ساد وجوم في الوطن الصغير لأن لا أحد كان يجرؤ على أن يفتح سيرة هذا الموضوع. وكثيرون وضعوا أيديهم على قلوبهم خوفاً عليه ، لكنه لم يتردد. . وما لبثا معاً ، سمير وجبران أن واصلا صعودهما، بالدور إلى تاريخ لبنان الذي سيظل يذكرهماquot;.

الشهيد المنسي

ومن مشهد الشهادة إلى مشهد، فمن صيدا، يستحضر الزميل فادي عاكوم واحدا من كوكبة الشهداء اللبنانيين خلال الـ 2005 وابرزهم، صديق غيفارا وكاسترو وكمال جنبلاط. إنه جورج حاوي او ابا انيس كما اعتاد رفاقه تسميته من الذين طالتهم يد الغدر الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني، كان الهدف الجديد للايادي المتطاولة على لبنان قتل غدرًا بعد سيرة نضال طويلة، فلم تستطع ايادي الاجهزة اسكاته في السبعينات اثناء المظاهرات العمالية والطلابية، ولم تستطع اسرائيل ان تنال منه اثناء الاجتياح، ولم تستطع ايادي البعث الغادرة ان تسكته اثناء الفترة الدموية بين الحزب الشيوعي اللبناني وسورية، اكمل الطريق وصولًا الى 14 آذار.ابتدأ مشواره النضالي مع المظاهرات النقابية لعمال التبغ، وتوّجها بوصوله الى منصب الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني عام 1977 حيث كان من الفاعلين في الحركة الوطنية اللبنانية، والمدافع الاول والحليف الاساسي للبندقية الفلسطنية.

في العام 1982 بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان، يقول الزميل عاكوم quot;اطلق جورج حاوي بمعاونة رفاقه في الحركة الوطنية اللبنانية بتاريخ 16 ايلول/ سبتمبر جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية quot;جمولquot; وكان المخطط والمتابع المباشر للعديد من العمليات ضد الة الدمار الاسرائيلية،. بعد الطائف، اختار ترك الحزب حيث فتح صفحة جديدة لعلاقاته طاويًا صفحة الماضي فكان من اوائل الداعين الى المصالحة الوطنية في لبنانquot;.

وفي 21 حزيران / يونيو اغتالوه قبيل انتقاله الى الشمال للاحتفال بفوز اول شيوعي يصل الى الندوة اللبنانية، برفقة النائب الياس عطاالله والرفاق الاخرين. ولد حاوي في منطقة المتن شمال بيروت عام 1938 وانتسب باكرا الى الحزب الشيوعي عام 1955، سجن عام 1964 لدوره كناشط نقابي واوقف عام 1969 خلال تظاهرة دعما للفلسطينيين، انتخب عام 1979 امينا عاما للحزب الشيوعي وظل في هذا المنصب حتى عام 1992.

ليس ببعيد، عن بيروت النازفة، حيث جنوبا بيت المقدس، ومن هناك ينقلنا زميلنا أسامة العيسة عبر دفاتر زمن 2005 ، ففيه رحل اثنان من الصحافيين الفلسطينيين المعروفين، هما توفيق أبو بكر، الذي كان مقيما في العاصمة الأردنية عمان حتى وفاته، ومحمود أبو الزلف، صاحب اكبر الصحف الفلسطينية وأوسعها انتشارا.

ولقد رحل توفيق أبو بكر عن عمر يناهز الثانية والستين، اثر نوبة قلبية حادة، ونقل من عمان، حيث يعمل ويقيم إلى مسقط رأسه قرية يعبد، حيث دفن. وهو عرف، كأحد الصحافيين المحسوبين على التيار الفلسطيني المعتدل، وبنى شهرته من خلال عمله في الصحافة الكويتية، ونشط في الأطر النقابية للصحافيين الفلسطينيين، وسياسيا أصبح عضوا في المجلسين الوطني والمركزي التابعين لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وتبنى أبو بكر طروحات الحل السلمي للقضية الفلسطينية وكان من اشد المدافعين عن برامج وقرارات منظمة التحرير السلمية التي انتهت بالتفاوض مع إسرائيل وإبرام اتفاق اوسلو. وبعد الغزو العراقي للكويت، انتقل أبو بكر إلى الأردن، واتخذ موقفا، كما قال فيما بعد ضد الغزو، على خلاف معظم الأقلام الفلسطينية والأردنية، وأشار إلى انه لم يستطع نشر مقالات مناهضة للغزو في الصحف الأردنية آنذاك، بسبب الأجواء التي سادت في الأردن وفلسطين والمؤيدة لصدام حسين.

وأسس الراحل أبو بكر في الأردن مركز جنين للدراسات، وكتب مقالة أسبوعية كانت تنشر كل يوم أربعاء في عدة صحف عربية وصحيفة الأيام الفلسطينية، وشغل وهو في الأردن لفترة منصب مدير عام منظمة العفو الدولية. واتخذ موقفا حادا ضد الحركات الفلسطينية الراديكالية، وانتقد بشدة العمليات التفجيرية التي تنفذها هذه الحركات في العمق الإسرائيلي. كما ارتبط بعلاقات مع ياسر عرفات، رئيس السلطة الفلسطينية الراحل، ودعم تحالف السلام الفلسطيني، الذي أسسه ياسر عبد ربة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

صاحب القدس أبو الزلف

وفي العام الماضي، توفي محمود أبو الزلف، صاحب صحيفة القدس، التي تصدر في المدينة المقدسة، وهي الصحيفة الفلسطينية الوحيدة التي يملكها القطاع الخاص، وغير تابعة لمؤسسات منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية. ورحل أبو الزلف عن عمر يناهز الثمانين، بعد أن شكل ما يمكن اعتباره ظاهرة لم تتكرر في الصحافة الفلسطينية.

بدا أبو الزلف حياته العملية في مدينة يافا، عاملا في مطابع الصحف الفلسطينية التي كانت تصدر قبل النكبة في يافا، ولجا إلى القدس، بعد عام 1948، وشارك في تأسيس صحف صدرت في القدس التي أصبحت جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية، وبعد احتلال ما تبقى من فلسطين في شهر حزيران (يونيو) 1967 أسس صحيفة القدس، لتكون أول صحيفة تصدر في ظل الاحتلال الجديد.

واستعان أبو الزلف بالصحافي محمد أبو شلباية لتحرير الصحيفة، ولكن سرعان ما اختلف الاثنان، ويعتقد أن أبا الزلف خلال الفترة الأولى من إصدار صحيفته دعما من الحكومة الأردنية، واعتبرت صحيفته لفترة طويلة ناطقة باسم النظام الأردني في فلسطين.

وغير أبو الزلف ولائه في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، باتجاه منظمة التحرير الفلسطينية، ويعتقد انه تلقى تمويلا منها، في حين دعم الأردن إصدار صحيفة جديدة صدرت باسم (النهار) لصاحبها عثمان الحلاق.
وخاض أبو الزلف أصعب امتحاناته الحياتية مع تأسيس السلطة الفلسطينية، حين حاول عرفات السيطرة على الصحيفة، في حين أن أبا الزلف أراد الإبقاء على قواعد اللعبة التي طالما اتبعها، الترويج لسياسات معينة، مع عدم التفريط بكونه صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في الصحيفة.
وتعرض أبو الزلف إلى احد أصعب المواقف الصعبة في حياته، في نهاية عام 1994، عندما وصل عرفات إلى مدينة بيت لحم، للمشاركة ولأول مرة في أعياد الميلاد، واستقبله بطريرك الروم الأرثوذكس الذي خاطب عرفات بالقول بان عرفات يمثل عمر بن الخطاب بينما هو يمثل البطريرك صفرونيوس الذي سلم مفاتيح القدس لابن الخطاب لدى فتح المسلمين للمدينة المقدسة.

ونشرت الصحف الفلسطينية الخبر عن ذلك، والذي بثته وكالة وفا على الصفحات الأولى، ولكن المحرر المناوب في صحيفة القدس آنذاك ماهر العملي نشر الخبر في صفحة داخلية، وبرر ذلك فيما بعد أن الصفحة الأولى كانت كلها مليئة بأخبار عرفات.

وغضب عرفات على أبي الزلف، وطلب استقدام أبو الزلف، الذي حضر مع جبريل الرجوب إلى حيث إقامة عرفات في بيت لحم، وجعلهما عرفات ينتظران طويلا في الخارج، وهو يكيل الشتائم أمام الحضور داخل المقر لأبي الزلف، مذكرا بأموال الدعم التي قدمت له ولصحيفته، وانتهى الموضوع باعتقال المحرر ماهر العلمي، ووعد من بي الزلف بعدم تكرار ما حدث.

وحافظ أبو الزلف على استقلالية صحيفته التي ظلت تحقق نجاحات في التوزيع، مع تراجع الصحف التي مولها عرفات، وكان حتى يومه الأخير لا ينام، إلا بعد أن تصله النسخة الأولى من صحيفته التي بناها من الصفر، ورحل تاركا عهدتها إلى أبنائه الذين اعتنوا بتجهيز قبر مميز له من الرخام في مقبرة باب الساهرة بالقدس.
وقبل اشهر عرض الدكتور نبيل شعث، وزير الأعلام الفلسطيني، كشفا بأسماء الصحف والمجلات التي تتلقى دعما من السلطة الفلسطينية، وذكر من بينها صحيفة القدس، مما اغضب إدارة الصحيفة، التي نفت ذلك بشدة، مؤكدة أنها لا تتلقى دعما من أية جهة.

وإن طال السفر .. صنعاء

ومن عاصمة اليمن صنعاء التي اليها وإن طال السفر، يعيد لنا الزميل محمد الخامري سيرة كاتب صحافي معروف، فقد رحل أواخر يوليو الماضي عبد الوهاب المؤيد عن عمر ناهز الستين عاما إثر صراع مرير مع مرض السرطان استمر أكثر من سبعة أشهر.

والأستاذ المؤيد الذي بدأ مشواره مع الصّحافة منذ سن مبكرة وتولى العديد من المناصب القيادية في مجال الإعلام هو أول كاتب يمني يحصل على جائزة القلم الذهبي ، حيث ترأس تحرير مجلة الغد عام 74م، وفي عام 76م عمل مديرا للإعلام في الإتحاد العام للتعاون الأهلي ، ومن هنا ألف كتاب (الحركة التعاونية في اليمن) و (العمل التعاوني و دوره في التعليم) و(الصحافة التعاونية في اليمن).

ومنذ مطلع سبعينيات القرن الماضي بدأ الراحل المؤيد رحلته في دنيا الإعلام والصحافة قبل أن يحصل على ليسانس آداب من جامعة صنعاء عام 1976م ، حيث كتب برنامجاً يومياً لإذاعة صنعاء ورأس وأدار صحفاً محلية عدة منها صوت اليمن ، والتعاون ، والغد ، والاتحاد ، والمسيرة التعاونية ، لينتقل إلى مراسلة صحف ومجلات عربية أهمها الشرق الأوسط ، ومجلة المجلة‮ ،‮ ‬و‮عرب‮ ‬نيوز‮ ، ‬و‮‬سيدتي‮ ، و‮‬المسلمون‮ ، ‬و‮‬الوسط‮ ، وهو من الصحافيين الأوائل الذين أسسوا نقابة الصحافيين اليمنيين وله العديد من الكتب والمؤلفات حول الصحافة اليمنية.

وفي العام 90م صدر له كتاب (شارع الصحافة) ثم كتاب (شارع الصحافة في اليمن) عام 2002م وآخر كتبه كان (موسوعة الصحافة اليمنية) الذي صدر عام 2003م.

وكان الراحل المؤيد المولود في حزيران من عام 1945م بمديرية ضحيان محافظة صعده ، قد تقلد عدداً من المناصب والمسؤوليات منذ مطلع السبعينيات ، أبرزها انتخابه عضواً في مجلس الشورى عن محافظة صعده عام 1970م ، ورئاسة اتحاد الأدباء والكُتَّاب اليمنيين- فرع صنعاء عام 1979م ، وعضواً في اللجنة‮ ‬الإعلامية‮ ‬للاتحاد‮ ‬التعاوني‮ ‬العربي‮ ‬ضمن‮ ‬خمسة‮ ‬أعضاء‮ ‬من‮ ‬مصر‮ ‬وليبيا‮ ‬والسودان‮ ‬والكويت‮ ‬والمغرب ، ثم‮ ‬مستشاراً‮ ‬لشؤون‮ ‬الصحافة‮ ‬للأمين‮ ‬العام‮ ‬للاتحاد‮ ‬العام‮ ‬للمجالس‮ ‬المحلية‮ ‬وزير‮ ‬الإدارة‮ ‬المحلية‮.