دكار: تعهد متمردو الطوارق بالصحراء الواقعة في شمال مالي امس بطرد جماعة متشددة على صلة بالقاعدة من الاراضي الخاصة بهم وقالوا انهم يسعون للحصول على دعم من الجزائر المجاورة لمساعدتهم على القيام بذلك.ويعتقد ان الجماعة السلفية للدعوة والقتال -وهي جماعة جزائرية متشددة تعهدت بالولاء للقاعدة- تقوم بتجنيد أعضاء من المناطق المحيطة بغرب افريقيا وتدربهم داخل معسكرات متنقلة في الصحراء.

ومع امتداد عملياتها من الجزائر الى شمال مالي قامت الجماعة السلفية للدعوة والقتال التي تدرجها واشنطن على قوائم المنظمات الارهابية بالاتصال ببدو الطوارق الذين يسيطرون على طرق التجارة القديمة المارة عبر الصحراء منذ أجيال عدة.وقال الجاسي حاج عيدار المتحدث باسم جماعة متمردي الطوارق التي تسمى التحالف الديمقراطي من أجل التغيير والتي شنت هجوما على مدينة كيدال بمالي في مايو ايار quot;نحن مضطرون لمهاجمتهم.quot;

وتابع قائلا لرويترز عبر الهاتف quot;لا يمكننا ترك الأمور أكثر من هذا. ولا يمكننا التفاوض معهم بعد الآن بشأن وجودهم في منطقتنا. لقد انتهى كل هذا...نحن الآن في حرب.quot; واشتبك مقاتلو الطوارق مع أعضاء جماعة الدعوة والقتال قرب الحدود الجزائرية في سبتمبر ايلول وقتلوا قائدا كبيرا مقربا من مختار بلمختار زعيمهم في الصحراء الجنوبية والذي يعتبره خبراء عسكريون أمريكيون خطرا أمنيا اقليميا بالغا.

وردت جماعة الدعوة والقتال بشن هجوم انتقامي الاسبوع الماضي قتلوا فيه تسعة من متمردي الطوارق قرب قرية اروان الواقعة على مسافة 150 كيلومترا من كيدال.وقال مسؤول بارز بالجيش الامريكي quot;لا أحد منهما سيتراجع. الطوارق لديهم ميزة انها حلبتهم..ولكن الجماعة السلفية للدعوة والقتال لديها تاريخ طويل من النشاط في السوق السوداء والاتجار في الاسلحة..انهم ليسوا خصما يسهل التغلب عليه.quot;