الطرفان يحاولان التنصل من مسؤولية قانا 2
تبادل الاتهامات بين سلاح الجو والاستخبارات الاسرائيلية
بشار دراغمه من رام الله :شهدت أروقة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية خلافا حادا حول من يتحمل مسؤولية قانا 2 التي أوقعت 62 قتيلا لبنانيا غالبيتهم من الأطفال والنساء. وفي الوقت الذي وُجهت فيه أصابع الاتهام إلى سلاح الجو الإسرائيلي ونسبت له المسؤولية عن المجزرة رفض قادة هذا السلاح التهم الموجه إليهم مؤكدين أن الأهداف التي يتم قصفها محددة من قبل الاستخبارات وليس من سلاح الطيران. تمرد في الجيش.. وجنود يرفضون المشاركة في الحرب
بينما تحاول الاستخبارات أن تنأى بالمسؤولية عن نفسها وتلقي بالائمة على سلاح الطيران. مبررة بأنها تحدد أهدافا دقيقة لكن quot;ربما يخطأ الطيارون في إصابة الهدف المحدد لهم وإصابة هدف آخرquot;.
أحد الطيارين الذي شاركوا في الهجوم على المباني السكنية في قانا قال:quot; نحن لم نبادر إلى مهاجمة قانا من تلقاء أنفسنا ولم يكن لدينا مبادرة بهذا الشأن وما حدث هو أننا تلقينا تعليمات من جهاز الاستخبارات بإصابة الهدف المحدد وبالتالي الاستخبارات هي من يتحمل المسؤولية عن إصابة هدف خاطيءquot;.وقال هذا الضابط:quot; الاستخبارات استندت إلى معلومات تقول أن حزب الله استخدم قرية قانا من أجل إطلاق صواريخ الكاتيوشا لكنه على ما يبدو غادر المكانquot;.
جنود يرفضون الحرب ويعلنون التمرد
إلى ذلك بدأت الحرب على لبنان تشهد رفضا من قبل الجنود الإسرائيليين. وسجلت أول حالة رفض للخدمة العسكرية والمشاركة في الحرب على لبنان. حيث رفض ضابط احتياط في الجيش الاسرائيلي الخدمة العسكرية في لبنان، ليسجل نفسه أول رافض للخدمة في حرب لبنان الثانية. ويذكر أنَّ الرافض يدعى أمير باسطر، طالب جامعي (32 عامًا في جامعة تل أبيب. وقد حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن لمدة 28 يومًا نتيجة هذا الرفض. وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت أن باسطر قال اثناء المحكمة quot;إنَّ هذه الحرب تتناقض بشكل كبير مع الأخلاقيات والمبادئ التي تربيت عليها.quot; كما صرّحت صديقته لموقع ونقلت الصحيفة نقلا عن فتاة إسرائيلية أت صديقها اتصل بالمسؤولين في الجيش الاسرائيلي وأبلغهم عن عدم نيته العودة للجيش.quot;
وقالت صديقته: quot;يعتقد أمير بأنَّ هذه الممارسات تشكل خطرًا على حياة المواطنين من الطرفين.quot; مشيرةً إلى صعوبة الرفض في ظل الإجماع الاسرائيلي على الحرب. قائلة: quot;من الصعب أن تكون رافضًا للخدمة العسكرية، فكم بالحري أن تكون الأولquot;.
وأكدت صديقته انه احتار في البداية لكنه قرر نهاية رفض الخدمة العسكرية وسيدخل السجن من أجل الحفاظ على مبادئه. وقال الناطق باسم حركة quot;يوجد حدquot; لرافضي الخدمة العسكرية، لصحيفة quot;هآرتسquot; أن أكثر من 10 جنود اتصلوا بالحركة وسألوا عما يمكن فعله. وأضاف الناطق ان جزءًا منهم لم ينصاعوا لأمر الاحتياط وجزء آخر يتدرب الآن لكنهم لا ينوون البقاء في الجيش.
ورّد الناطق باسم الجيش الاسرائيلي: quot;ان الجيش يرى بالخطوة خطرًا للغاية خاصة في وقت الحرب. لقد قام الجيش بتجنيد الكثير من جنود الاحتياط والتزمت نسبة عالية جدًا، مما يشير الى أهمية المهمة. ويجري الحديث عن وضع خاص يستهتر ضابط بالرتب التي حصل عليها. وعندما ينهي الضابط فترة سجنه سيتم بحث العقوبات ضدهquot;.
التعليقات