قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

المعارض عبدالله سلام الحكيمي
محمد الخامري من صنعاء: علمت quot;إيلافquot; من مصادر دبلوماسية رفيعة أن اليمن تقدمت بطلب رسمي قدمه أمس نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء ركن دكتور رشاد محمد العليمي الذي يزور القاهرة حاليًا إلى السلطات المصرية بطلب المعارض السياسي عبدالله سلام الحكيمي الذي يقيم في القاهرة منذ العام 2005، مشيرة إلى أن هذا الطلب ليس الأول بل سبقته عدة طلبات بتسلم الحكيمي وإعادته إلى صنعاء إلا أن السلطات المصرية ماطلت في تسليمه لعدة اعتبارات قد تكون شخصية تربط الحكيمي ببعض رجالات السياسة في مصر بحكم إقامته لفترة طويلة هناك خصوصًا بعد هروبه من اليمن بعد الإنقلاب الفاشل الذي كان احد منفذيه على الرئيس علي عبدالله صالح العام 1978.

إيلاف اتصلت بالمعارض الناصري القديم والوزير المفوض عبدالله سلام الحكيمي الذي قال إنه خارج القاهرة في مهمة عمل خاصة قد تستغرق 3 أيام ، لكنه أكد أن السلطات المصرية أبلغته اليوم هاتفيًا بأن اليمن جددت المطالبة به ، معلقًا على كلمة جددت بأنه كان لا يعلم أن هناك طلبات سابقة وان من اتصل به أكد أن الطلب اليمني تجديد لطلبات سابقة لم يبلغ بها من قبل.

وأضاف الحكيمي انه ابلغ السلطات المصرية انه يحمل وثيقة خاصة من مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحد وأعطاهم رقمها الخاص، موضحًا أنه مقيم في القاهرة بموجبها وانه يمكنهم التواصل مع المفوضية والتفاوض معها حول هذا الموضوع لا سيما بعد أن سحبت السلطات اليمنية جوازه الدبلوماسي ورفضت تجديده وإعادته له قبل أكثر من 5 أشهر تقريبًا.

وأوضح الحكيمي انه ابلغ السلطات المصرية أن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين البلدين لا تشمله حيث أنها خاصة بالإرهاب وما إليه وانه معارض سياسي ومقيم في مصر وفقًا لآرائه فقط، وبالتالي فلا يمكن أن تنطبق عليه الاتفاقية الأمنية الموقعة بين القاهرة وصنعاء. وكان البرلمان اليمني ممثلاً بالنائب الاشتراكي سلطان احمد السّامعي أثار موضوع سحب جوازه الدبلوماسي من قبل الحكومة اليمنية وطالب بحضور وزير الخارجية إلى المجلس للرد علي سؤاله حول الأسباب التي دعت إلى ذلك سحب الجواز الدبلوماسي عن السياسي المعروف والوزير المُفوّض عبد الله سلام الحكيمي، طالبًا من الوزير القربي معرفة المعايير التي بموجبها يتم صرف الجوازات الدبلوماسية.

وأضاف النائب السّامعي إن إصرار وزارة الخارجية على عدم تجديد جواز السفر للوزير المفوض الحكيمي يأتي في سياق محاولة عابثة لإثنائه عن إبداء ونشر آرائه الفكرية والسياسية عبر وسائل الإعلام المتاحة وبغية تكميم فاه، واعتبر إقدام السلطة على هكذا فعل دليل قاطع على إفلاسها على المستوى السياسي والأخلاقي فضلاً عن انتهاكها الصارخ للدستور والقوانين النافذة والشرعة الدولية لحقوق الإنسان التي كفلت حرية الفكر والوجدان والدين.

وكان الحكيمي قد سرد في وقت سابق قصة سحب جوازه الدبلوماسي منه قائلاً انه وبعد انتهاء صلاحية جواز سفره الدبلوماسي quot;سلمته لسعادة السفير الدكتور عبد الولي الشميري quot;السفير اليمني بالقاهرة ومندوبها لدى الجامعة العربيةquot; مشفوعاً برسالة لوزير الخارجية طالبًا بتجديده ، وسبق أن مكث لدى القنصل حوالى شهرين قبل أن أسلمه للسفير.

ومضت الأسابيع والشهور وأنا أتلقى الوعود بين أسبوع وآخر ، وقيل لي إن معالي وزير الخارجية قد أمر باستصدار الجواز وبالفعل بدأ بإجراءات إصداره حينها اتصل بي سعادة السفير ليطلب مني بيانات وخاصة اسم والدتي رحمة الله عليها وتاريخ ميلادي ..الخ، وكانت الوزارة معه على الخط التليفوني الآخر لتلقي البيانات لاستكمال الإصدار.

ويواصل الحكيمي سرد قصة سحب جوازه منه في مقال نشره في إحدى الصحف الأهلية حيث يقول quot;مرت الأسابيع وجاء معالي الوزير القربي quot;وزير الخارجيةquot; إلى القاهرة واتصل بي ومعه السفير ولكن لن اذكر تفاصيل محادثتنا لأن للمجالس أسرارها بل سأكتفي بقول الوزير إن الجواز قد أمر بإنجازه وخلال أسبوع سيكون لديّ وطلب إليّ أن أحرر رسالة قصيرة quot;بسيطةquot; لفخامة الرئيس ، سألته ماذا أقول له فيها ؟ أجاب بأن أقول بأني اعتزلت العمل السياسي !

وأضاف الحكيمي quot;الواقع أنني استثرت أيما استثارة وأجبته غاضبًا بيمين مغلظ ألا افعل ، ولماذا افعل وقد أعلنت ذلك علنًا في وسائل الإعلام؟ وتساءلت وما علاقة الجواز بالاعتزال أو عدم الاعتزال؟! ومرت الأيام والأسابيع لأبلغ بأن الجواز كان ينتظر فقط توقيع معالي الوزير الذي صادف حينها سفره خارج البلاد ووقع بيد وكيله quot;الذي اعترض على أمر وزيره ورفض إطلاق الجواز بحجة اعتراضه على كلمة quot;وزير مفوض سابقquot;.

وحول وجهة نظره حول هذا التصرف الذي قامت به الخارجية اليمنية قال الحكيمي إن الجواز لا يكتسب أهمية في حد ذاته بل من كونه يعطي دليلاً عملياًً صارخاً لمنهج التعامل المتخلف الذي تتعامل به أجهزة الدولة مع مواطنيها والقائم على التعمد الصبياني لإذلالهم وإهانتهم والمساس بكرامتهم وانتهاك حقوقهم دون مبرر.