ولاء المالكي لأميركا وحكومته ستسقط... بقرار منها
مقتدى يعلنها في الجنوب: جمهورية صدرستان الإسلامية!
زيد بنيامين- دبي: خسرت بريطانيا الحرب ولا خيار أمامها سوى الإنسحاب من العراق، جملة إنطلق منها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في حديثه إلىصحيفة ليؤكّد على أن دوّامة العنف التي تجتاح البلاد والخسائر البشرية الباهظة في صفوف الجيش البريطاني، هما سببان أساسيان لانسحاب بريطانيا الآتي من العراق.
وأضاف مقتدى الصدر في حديث إلى صحيفة quot;ذا انديبيندنتquot; البريطانية أجرته في كوفة الواقعة على بعد 100 ميل جنوب غرب بغداد، ونشرته في عددها الصادر اليوم quot;لقد استسلم البريطانيون، وسيغادرون العراق قريبًا. إنهم يعيدون تقييم حساباتهم بسبب المقاومة التي واجهتهم في العراق والتي لولا وجودها لكانت تلك القوات ستستمرّ لمدة طويلة في العراق. هذا ما لا أشك فيهquot;.
ومقتدى، هو شاب صغير في العمر، ويقود أكبر حركة عربية سياسية لها ذراع عسكريّ معروف باسم quot;جيش المهديquot; الذي واجه القوات البريطانية في عدة مناسبات في جنوب العراق، وآخرها كان معركة السيطرة على مدينة البصرة النفطية الرئيسة في الجنوب والتي أزهقت فيها أرواح عدد كبير من الجنود البريطانيين على يد أفراد هذه الميليشيا.
وأكّد الصدر أنّ quot;البريطانيين أدركوا بأنه يصعب عليهم الانتصار في هذه الحرب التي يقوم فيها جيش المهدي دورًا بارزًاquot;. وأقرّ مقتدى الصدر بأن مشاركة بريطانيا في غزو العراق تسبب في ان تكون (بريطانيا نفسها) أقل أمانًا من ذي قبل quot;لقد عرّضوا جنودهم وبلادهم للخطر، وكسبوا الكثير من الاعداء في العالم الاسلامي وهم يواجهون اليوم الهجمات في بريطانيا بسبب حربهم هذهquot;. أضاف quot;كان ذلك خطأهمquot;.
وأكد مقتدى إن مدينة الكوفة وما حولها تقع تحت سيطرة الجيش المهدي وأن مداخلها تحت سيطرة القوات العراقية الرسمية وتعجز القوات الأميركية عن التحكم بما حول المدينة او بما فيها.
ملاحظات الصدر للصحيفة جاءت في الوقت الذي وصل فيه مسؤول بريطاني رفيع المستوى الى حيث المواقع التي تتمركز فيها القوات البريطانية في جنوب العراق، حيث قيل إن تقريرًا رفع الى رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون من قبل هذا المسؤول ذكر فيه انه لا يوجد أي شي اخر يمكن تحقيقه في جنوب العراق وأن القوات البريطانية المتمركزة في العراق يجب أن يعاد تمركزها في افغانستان هذه المرة.
وتذكر الصحيفة أن بريطانيا كان لها 7000 جندي في محافظتين في الجنوب العراقي هذا العام وقد تم تخفيض القوات الى 5,500 جندي موزعين على قاعدتين رئيسيتين ، ويتوقع ان يتم تخفيض القوات الى 5000 جندي في وقت لاحق من هذا الصيف، ويعتقد في هذا السياق أن أي تقليل اخر للجنود سيعتبر انسحابًا ويجب ان يتم الاتفاق بشانه مع الولايات المتحدة الأميركية.
وتقول التقارير الصحفية ان خسائر بريطانيا من الجنود هذا العام وصلت الى 41 جنديًا وجندية مقارنة بـ 29 جنديًا العام الماضي والأهم من كل ذلك أن مناطق النفوذ البريطاني اصبحت الان تحت سيطرة ثلاث ميلشيات شيعة هي بدر وجيش المهدي وميلشيات حزب الفضيلة حيث تستفيد الميلشيات الثلاثة من تهريب النفط، إضافة الى عوائد تجارة القتل الرائجة في هذه المناطق.
الصدر يرى ان البصرة ستكون اكثر أمانًا اذا انسحبت القوات البريطانية ويؤكد quot;ستواجهنا بعض المشاكل في جنوب العراق، سيكون هناك بعض العنف لان بعض البلدان تحاول التاثير على الوضع الحاليquot; ويعتقد ان الصدر يشير في هذا الحديث الى ايران quot;ولكن مع انتهاء الاحتلال سيكون ممكنًا ان نعيش معًا كأخوةquot;.
وتتوالى زيارات الزعامات السنية المتواجدة في جنوب العراق الى مقر مقتدى الصدر الرئيس كمحاولة لإيجاد حلول وسط بين الشيعة والسنة، ومساعدون للسيد الصدر يقولون إن موضوع المصالحة هو عنصر رئيس في تحركات قائدهم من اجل تحجيم أي اعداء من الخارج كالولايات المتحدة او القاعدة حيث غالبًا ما يتم المساواة بينهما باعتبارهما العدو الرئيس لجيش المهدي.
الصدر حيا في حواره مع الصحيفة السنة الذين بدأوا في مقاتلة القاعدة والمتطرفين المتهمين باستهداف الشيعة quot;انا فخور بالعراقيين في الرمادي لأنهم وقفوا ضد القاعدة وضد أميركا وقد سطروا أسمهم بفضل ذلك في التاريخquot;.
وحول الاشاعات الاخيرة التي تحدثت عن هربه الى ايران، فإن الصدر ينفي ذلك ويقول انها جزء من حملة أميركية ضده من اجل تحطيم صورته وينفي الصدر ايضًا أن يكون جيش المهدي قد تم تسليحه من ايران مضيفًا quot; نحن في حرب وأميركا هي عدو لنا ولنا الحق في تلقي الاسلحة من أي كان، ولكننا لم نطلب مساعدة من ايرانquot;
كما رحب مقتدى الصدر بقرار الامم المتحدة الساعي الى توسيع نشاطاتها في العراق، قائلاً quot;انا ادعم الامم المتحدة في العراق اذا جاؤا كبديل لاحتلال أميركا وبريطانياquot;، مضيفًا quot; اذا جاءت الامم المتحدة لمساعدة الشعب العراقي سيتلقون مساعدتنا على اتمام اعمالهم وسأطلب من اتباعي دعم الامم المتحدة مهما طال بقاؤها هنا من اجل اعادة بناء البلاد، يجب ألا يكونوا وجهًا آخر من وجوه الولايات المتحدة في العراقquot;.
وكانت الحركة الصدرية قد سحبت ممثليها في البرلمان البالغ عددهم 32 عضوًا منتخبًا في وقت سابق من هذا العام ناهين بذلك دعمهم الرسمي لحكومة رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وقد تلى انسحاب الصدريين انسحابات اخرى لقوى سياسية عراقية الامر الذي عرض حكومة المالكي لخطر الانهيار، ويقول الصدر ان quot;ايام المالكي في الحكم معدودةquot; مضيفًا quot;لن تنجو حكومة المالكي لأنه اهمل العمل مع عناصر اساسية ممثلة للشعب العراقي، المالكي هو اداة بيد الأميركيين ويمكن للشعب العراقي رؤية ذلك بوضوح، القرار بيد الأميركيين الان لتغيره ، لا يوجد شي اسمه ديمقراطية في هذا البلد ، هناك احتلال اجنبيquot;
















التعليقات